• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بيع العقار المرهون لا يبطل بطلاناً مطلقاً وتكون حجية إشارة الدعوى من تاريخ قيدها في السجل العقاري في مواجهة الغير

يجوز التصرف بالعقار المرهون برضاء الدائن والمدين، لذلك لا يُعدّ بيعه باطلاً بطلاناً مطلقاً وإنما بطلاناً خاصاً مرتبطاً بحقوق صاحب الرهن أو صاحب الإشارة. وإشارة الدعوى في السجل العقاري تُنتج أثرها في مواجهة الغير من تاريخ تدوينها وتُعتدّ في التفضيل عند تزاحم التصرفات. كما أن تصرف الوكيل ضمن حدود وكال...

نص الاجتهاد

باعتبار أنه يجوز التصرف بالعقار المرهون برضاء الدائن والمدين لذلك لا يعتبر بيع العقار المرهون باطلاً بطلاناً مطلقاً وإنما هو بطلان من نوع خاص ويبقى بائع العقار المرهون ملتزم بعقده ونتائجه ما لم يعارضه صاحب إشارة الرهن. مما يوجب ادخال هذا الأخير في دعوة بيع المرهون إن وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار يعتبر حجة على الناس كافة وهي تشير إلى احتمال حق صاحب الإشارة وتلزم من يشتري العقار بنتائجه وأثر هذه الإشارة ينسحب إلى تاريخ تدوينها في السجل العقاري وهي المعول عليها في التفضيل عند تزاحم العقود بمعزل عن سبق تاريخ هذه العقود الوكالة الصادرة عن الوكيل للغير تعتبر كأنها صادرة عن الأصيل موقع الوكالة الأولى مباشرةإن تصرف وتوقيع الاصيل لعقد البيع لا يحجب تصرف وتوقيع الوكيل عنه لأن كل تصرف يبرمه الوكيل في حدود وكالته ينصرف وبتاريخ إبرامه إلى الأصيل وكأنه صدر عنه شخصياً. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تفسيره البطلان المنصوص عنه في المادة 1068 من القانون المدني حين اعتبر بيع العقار المرهون باطلاً بطلاناً مطلقاً يجيز للمحكمة أن تثيره عفواً فهو لم يلتفت لصريح نص هذه المادة الذي يجيز التصرف بالعقار المرهون برضاء الدائن والمدين مما يوجب نقضه لهذه الجهة فقد كان على المحكمة أن تدخل صاحب إشارة الرهن في الدعوى وهو ممن يصح اختصامهم استئنافاً عملاً بالمادة 239 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن الحكم المطعون فيه إنما اعتمد هذه المقدمة المخالفة للقانون لمعالجة موضوع البيع بحيث لم تستقم النتيجة التي انتهى اليها مع أحكام القانون مما يوجب نقضه. وحيث أن وقائع النزاع كما هي مثبتة في اوراق الدعوى تتلخص في أن المدعو نصوح قام أصالة عن نفسه وبموحب وكالته عن شقيقتيه ضحى وليلى وبموحب توكيل صادر له عن والدته بوصفها وكيلة عن ابنتها هند وأصالة عن نفسها وبوصايتها على ولدها محمد. المؤرخة في 26/11/1958 قام بموجب هذه الاصالة والصفات ببيع العقار رقم 4041 من الطاعن محمود بموجب العقد المؤرخ في 21/2/1971 والذي تضمن أن الوكيل نصوح وكيل عن شقيقته جميلة. فأقام المشتري محمود الدعوى ووضع اشارتها على صحيفة العقار مع إشارة الحجز بتاريخ 15/7/1971 طالباً تثبيت البيع وتسجيل المبيع على اسمه أصولاً. وبتاريخ 2/11/1971 أقام الطاعن عبد العزيز الدعوى على مالكي العقار وعلى المشتري محمود مدعياً شراء العقار من مالكيه بموجب العقد المؤرخ في عام 1971 دون ذكر لتاريخ اليوم أو الشهر وأنه يطلب تثبت هذا البيع وتسجيل العقار باسمه في السجل العقاري. وحيث تبين من الرجوع إلى العقد الذي يتذرع به الطاعن عبد العزيز. أنه صرح فيه بسبق اطلاعه على الدعوى التي كان أقامها الطاعن محمود وأنه يقبل البيع مع تحمل نتائج هذه الدعوى. وحيث انه بالإضافة إلى هذا التصريح فإن الطاعن محمود كان قد وضع إشارة دعواه على صحيفة العقار وهي حجة على الناس كافة تشير إلى حقه المحتمل وتلزمهم بقبول نتائجها. وعلى هدى هذه الأحكام فإنه من المتوجب ابتدءاً بحث عقد الطاعن محمود. وآثاره وبعد ذلك انعكاسها على ما يدعيه الطاعن عبد العزيز بموجب عقده المتأخر. وحيث أن نصوح باع بأصالته عن نفسه حصته من المدعي محمود. فهو ملزم بعقده ونتائجه ما لم يعارض بهذا البيع صاحب إشارة الرهن. وحيث أن المحكوم بتسجيل حصته ابتداء للطاعن محمود. وهو المالك محمد. لم يستأنف القرار البدائي لذلك لم تعد حصته مدار منازعة بالنسبة لهذا الطاعن. وحيث أن نصوح. كان عند إبرام العقد وكيلاً عن شقيقتيه ضحى وليلى. كما أن والدته سميحة وبموجب وكالتها عن ابنتها هند قد وكلته عن هند المذكورة. وحيث أن وفاة الوالدة سميحة لا يسقط وكالة هند لشقيقها نصوح إذ ينصرف توكيل والدتها له عنها وكأنه صادر عنها مباشرة وهي لا تدعي أنها عزلته من هذه الوكالة. وحيث أن الوكالة التي تصرف بموجبها نصوح بالبيع صريحة في تفويض موكلاته له بالإدارة والتصرف والبيع بحيث إن أعمال هذه العبارات يوجب رفض ما تثيره الطاعنات لجهة تقييد الوكالة بالإدارة وبيع الثمار. وحيث أن تمسك الطاعنات بعقد المقاسمة والتخاصص بين الورثة لا تأثير له على حق الطاعن محمود لأن العبرة في الملكية هي لقيود السجل العقاري الذي تخلو صحائفه من وجود أية إشارة لمثل هذا التخاصص. وحيث أن الوالدة سميحة توفيت بتاريخ 3/11/1960 بحيث ملك ورثتها حصتها بالوفاة عملاً بالمادة 825 من القانون المدني. لذلك فإن بيع الحصص الارثية كان بتاريخ عقد الطاعن محمود المؤرخ في 15/7/1971 هو بيع لما يملكه الورثة وان توكيل شقيقات نصوح له ببيع حصتهن الارثية ابتداء لا يشكل تعاملاً بتركة مستقبلة طالما أن التصرف إنما تم بعد وفاة المورث وتحديد حصة كل من الموكلات الارثية وليس في القانون ما يمنع صدور التوكيل بهذا الموضوع ابتداء. مما يوجب رفض ما جاء في طعن الطاعنات هند وضحى وليلى بمواجهة الطاعن محمود. وحيث أن الطاعن محمود كان قد آثار في الصفحة الخامسة من استدعاء الاستئناف أن المدعى عليها جميلة. لم تعارض أخيها نصوح ببيع حصتها من العقار إلى المشتري محمود وانه يحتكم إلى ذمتها بعدم اقرارها بالبيع. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يناقش هذا الطلب لا سلباً ولا ايجاباً مما يجعله مشوباً بالقصور ومستوجب النقض. وحيث أنه من الثابت بعد هذه الحيثيات أن عقد الطاعن محمود واجب التنفيذ عدا ما ورد من تحفظ لجهة حصة المدعى عليها جميلة وان دفوع المالكين لا تنال من حقه بالزامهم بالتسجيل فإن أثر إشارة دعواه ينسحب إلى تاريخ تدوينها ويلتزم به الطاعن عبد العزيز. وحيث أن من بين أسباب الطعن التي يثيرها الطاعن عبد العزيز ما تولت هذه المحكمة الرد عليه في معرض بحثها لأسباب طعن الطاعنات وبالتالي فهي تستوجب الرفض. وحيث أن الأسباب التي تذرع بها شخصياً وهي أن توقيع الأصيل يحجب توقيع الوكيل لا يجد سنداً في القانون لأن كل تصرف يبرمه الوكيل في حدود وكالته ينصرف وبتاريخ إبرامه إلى الأصيل وكأنه صدر عنه شخصياً. وحيث أن ادعاءه سبق تعاقده مع نصوح واخفاء المذكور للعقد الأول غير منتج بمواجهة الطاعن محمود لسبق تدوين هذا الأخير إشارة دعواه وعلى صحيفة العقار وهي المعول عليها في التفضيل عند تزاحم العقود وبمعزل عن سبق تاريخ هذه العقود. وحيث أن ما يثيره لجهة استلامه للمبيع لا يصلح دفعاً لحق الطاعن محمود خاصة وأن المالكات ينازعنه في هذا الاستلام مدعيات بالغصب وقد احتفظن بحقهن بمطالبته بأجر المثل. وحيث أن تصديه لبحث موضوع حصة المالك محمد مناف هو تصد لما لا يملكه لأن هذا البائع مثل في الدعوى وصدر الحكم بتسجيل حصته بمواجهته فلم يطعن به والطاعن عبد العزيز كدائن مثل مع مدينه بالدعوى لا يملك من الحقوق أكثر مما هذا المدين خاصة وأنه لا ينسب إليه تواطؤاً في القعود عن الطعن بالحكم. وأما زعمه قبول الطاعن محمود باقالة العقد لقاء مبلغ معين فليس في الاضبارة دليل يؤيد مثل هذا الزعم كما أن بحثه بتكليفه بدفع الثمن لم يعد منتجاً لما تقدم بحثه في هذه الحيثيات. وحيث أن بحث دعواه بمواجهة الطاعنة جميلة يتوقف على النتيجة التي تنتهي إليها محكمة الموضوع حول اقرار المذكورة ببيع حصتها إلى الطاعن محمود فإذا عجز المذكور عن إثبات هذا الاقرار فإن المحكمة تبحث دعوى الطاعن عبد العزيز بمواجهة المالكة جميلة حول حصتها على ضوء دفوعها بأن عقدها مع عبد العزيز مفسوخ. لذلك فإن أسباب الطعن التي يثيرها الطاعن عبد العزيز مستوجبة الرفض عدا ما أورده حول حصة المالكة جميلة الذي يتوجب بحثه على هدى ما ورد في هذا الحكم. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 – نقض الحكم المطعون فيه أخذاً بأسباب طعن محمود. 2 – نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لحصة جميلة أخذاً بما ورد في طعن كل من محمود وعبد العزيز. 3 – رفض باقي أسباب الطعن الواردة في طعن عبد العزيز. 4 – رفض الطعن المقدم من هند وليلى وضحى.