إذا ثبتت ملكية طالب الإخلاء وقيام حاجته الجادة إلى السكنى، جاز له طلب إخلاء جزء من المأجور ولو كان الجزء المشغول مشترك المنافع مع باقي الدار، ولا يعيب الدعوى عدم اختصام جميع الشاغلين أو عدم إقامة الدليل المباشر على العلاقة الإيجارية بين الطرفين متى دلّت القرائن على إشغال المدعى عليه بطريق الإيجار.
إذا كان للمالك الحق في سكنى داره فإن له الحق في سكنى أجزاء منه ولا يلتزم في هذه الحالة أن يرفع الدعوى على المستأجرين كافة. كما أنه لا حاجة إلى استثبات العلاقة الايجارية بين الطرفين مباشرة المناقشة: فمن حيث أن المطعون ضده مالك الشقة التي يطلب إخلاء ما يشغله الطاعن منها بطريق الإيجار فلا حاجة إلى إثبات العلاقة الايجارية بين الطرفين مباشرة. ومن حيث أنه بالرجوع إلى محضر المعاينة تبين أن القسم الذي يشغله الطاعن هو عبارة عن غرفة واحدة لا يشكل قسماً مستقلاً طالما أنه يشترك مع المطعون ضده في المنافع وهي الحمام والمرحاض. ومن حيث أنه ليس في الأوراق ما يثبت كيدية الدعوى أو أن المطعون ضده لا يرغب في سكنى العقار أو أنه ليس جاداً في ذلك هذا بصرف النظر عن بيان الزواج الذي أبرزه والمؤرخ في 12 / 5 / 1975. ومن حيث أنه كما للمالك الحق في سكنى داره فإنه له الحق في سكنى أجزاء منه ولا يلزم في هذه الحالة أن يرفع الدعوى على المستأجرين كافة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه والحال ما ذكر يكون في محله القانوني ويتعين رفض الطعن.