ان ترجيح محكمة الموضوع اقوال شاهد على شاهد اخر اثناء الفصل في موضوع الدعوى لا يعني بالضرورة ان الشاهد الذي لم تأخذ المحكمة بأقواله كان كاذبا بشهادته اذا لم يقم دليل اخر يؤكد كذب شهادته
ان ترجيح محكمة الموضوع اقوال شاهد على شاهد اخر اثناء الفصل في موضوع الدعوى لا يعني بالضرورة ان الشاهد الذي لم تأخذ المحكمة بأقواله كان كاذبا بشهادته اذا لم يقم دليل اخر يؤكد كذب شهادته المناقشة: النظر في الطعن : حيث ان موضوع الدعوى يتلخص ان الطاعن ادلى بشهادة أمام محكمة الصلح بدعوى ايجارية تغاير شهادتي شاهدين آخرين فأقام صاحب العلاقة بالدعوى الايجارية نفسه مدعيا شخصيا بحقه بحجة انه ادلى بشهادة كاذبة وحركت النيابة الدعوى العامة نتيجة الادعاء الشخصي فقضت محكمة الاستئناف بحقه بجرم الشهادة الكاذبة وذلك بالاستناد الى شهادتي الشاهدين الآخرين اللذين ناقضاه في الشهادة فطعن بقرار محكمة الاستئناف وقررت محكمة النقض نقض القرار لان محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الدرجة الاولى اعتمدت في ادانتها للطاعن بجريمة الشهادة الكاذبة على الاختلاف بين شهادته امام محكمة الصلح المدنية وبين افادتي الشاهدين ابو عمار والمصري دون أن تورد المحكمة الاسباب التي أدت لتكوين قناعتها بان الطاعن كان كاذبا في شهادته وان الشاهدين المنوه عنهما صادقان ولما عادت محكمة الاستئناف ونظرت الدعوى من جديد بعد النقض قضت بمعاقبة الطاعن بجرم الشهادة الكاذبة معللة قرارها بأن شهادته تغاير وتناقض شهادتي ابو عمار والمصري وانها قنعت نتيجة لذلك بأن شهادته كاذبة فطعن بالقرار للمرة الثانية ومن حيث ان محكمة الاستئناف لم تتبع النقض لأنها قررت ما قالته في حكمها السابق المنقوض وحكمت بأن الطاعن كاذب بشهادته بالاستناد ين دون أن يثبت لديها بشكل جازم ويتعين أيهم اصدق الطاعن ام الشاهدين الآخرين ودون ان يقدم لديها أي دليل آخر على كذب الطاعن الا اقوال الشاهدين الآخرين اللذين أخذت بأقوالهما المحكمة المدنية ولم تأخذ بأقوال الطاعن ومن حيث لئن كان القانون قد أعطى للمحكمة بأن تأخذ بأقوال بعض الشهود وتطرح أقوال بعضهم الا أن هذا الحق قد أعطى لمحاكم الموضوع لتتمكن من الفصل بالدعوى اذا ما تناقضت أمامها أقوال الشهود أو اختلفت كليا أم جزئيا ولكن ترجيح محكمة الموضوع أقوال شاهد على شاهد آخر لا يعني بالضرورة أن الشاهد الذي لم بأقواله كان كاذبا بشهادته اذا لم يقم دليل آخر أكيد يثبت ذلك ولو أخذنا بمبدأ اعتبار كل شاهد لم تأخذ المحكمة بأقواله انه شاهد كاذب لوصلنا الى نتائج خطيرة لدرجة أن يحجم الناس عن الشهادة أمام المحاكم حتى بالحق خوفا من عدم الأخذ بشهادتهم ومن حيث انه لم يقم أي دليل في هذه الدعوى يثبت أن شهادة الطاعن كانت كاذبة الا اقوال الشاهدين الاخرين اللذين قد تكون شهادتهما غير صحيحة ومن حيث ان الاحكام لا يجوز ان تقوم على الشك والتخمين بأن أسباب الطعن ترد على القرار المطعون فيه وترتب نقضه . ومن حيث ان الطعن واقع للمرة الثانية وعلى محكمتنا ان تبت بموضوع الدعوى ومن حيث ان الادلة المتوفرة في الدعوى لا تكفي لإدانة الطاعن بالجرم المسند اليه وترى المحكمة تقرير براءته لذلك تقرر بإجماع الآراء بتاريخ ۲۰ جمادى الاولى ۱۳۹۶ و ۱۹ أيار ١٩٧٦1. نقض القرار المطعون فيه موضوعا للمرة الثانية 2. براءة الطاعن مما اسند اليه لعدم كفاية الادلة 3. تضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف ومائة ليرة سورية أتعاب محاماة للجهة الطاعنة 4. لامجال لتضمين الطاعن الرسم