لاعبرة في قيام جريمة سحب شيك بلا رصيد لسبب تحريره والغرض من تحريره ذلك ان المسؤولية الجزائية في صدد المادة 652 عقوبات لاتتأثر بالسبب او الباعث الذي اعطي من اجله الشيكاذا اقيمت الدعوى الجزائية على ساحب الشيك جاز للمستفيد ان يطلب من المحكمة الجزائية الحكم له بمبلغ مساو لقيمة الشيك كتعويض اما الحكم بقي...
لاعبرة في قيام جريمة سحب شيك بلا رصيد لسبب تحريره والغرض من تحريره ذلك ان المسؤولية الجزائية في صدد المادة 652 عقوبات لاتتأثر بالسبب او الباعث الذي اعطي من اجله الشيكاذا اقيمت الدعوى الجزائية على ساحب الشيك جاز للمستفيد ان يطلب من المحكمة الجزائية الحكم له بمبلغ مساو لقيمة الشيك كتعويض اما الحكم بقيمة الشيك فهو موجب لنقض الحكم المطعون فيه . المناقشة: فعن هذه الأسباب : لما كان الشيك في حكم المادة ٦٥٢ من قانون العقوبات هو الشيك المعرف في القانون التجاري بأنه أداة دفع ووفاء ويستحق الاداء لدى الاطلاع عليه ويغني عن استعمال النقود في المعاملات ، وعلى هذا تتحقق الجريمة فيه متى اصدر الساحب الشيك وهو يعلم وقت تحريره بأنه ليس له مقابل وفاء او له مقابل غير كاف ولا يؤثر في قيام الجريمة بالنسبة الى الساحب ان يكون المستفيد على علم بأن الساحب ليس له مقابل وفاء أو له مقابل وفاء غير كاف ولما كان سوء النية في جريمة اعطاء شيك بدون رصيد يتوفر بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء له او مقابل غير كاف للسحب في تاريخ الاستحقاق وكان لا عبرة في قيام الجريمة لسبب تحرير الشيك والغرض من تحريره ذلك ان المسؤولية الجزائية في صدد المادة ٦٥٢ عقوبات لا تتأثر بالسبب او الباعث الذي اعطي من اجله الشيك . الا انه لما كانت المادة ٥٦٤ من قانون التجارة قد نصت على انه اذا صت على الساحب دعوى جزائية وفقا للمادتين ٦٥٢ و ٦٥٣ من قانون وبات جاز للمستفيد ان يطلب من المحكمة الجزائية الحكم له بمبلغ او لقيمة الشيك دون ان يخل ذلك بحقه عند الاقتضاء في التضمينات وكان في تبرير وضع هذه المادة ان القضاء الافرنسي والمصري كانا ضان دعوى المستفيد للمطالبة أمام المحاكم الجزائية بقيمة الشيك يسا على ان هذه المحاكم لا تختص الا بنظر دعوى تعويض الضرر شيء عن الجريمة مباشرة وان المطالبة بقيمة الشيك اساسها علاقة سابقة على وقوع الجريمة ، الا ان المشرع الافرنسي وتبعته في ذلك التشريعات الاخرى ومنها التشريع التجاري السوري ) اضطر الى خل فأصدر مرسوما عدل بموجبه أحكام الشيك واجاز للمستفيد ان ، الحكم له أثناء محاكمة الساحب جزائيا بمبلغ مساو لقيمة الشيك أن يؤثر هذا الطلب في حقه عند الاقتضاء في المطالبة بالتعويض و مؤدى ذلك ان المطالبة بقيمة الشيك لا تبنى الدعوى فيه على الالتزام الاصلي الذي من أجله أنشئ الشيك وانما على أساس التعويض الاخلال بالالتزام الناشئ عن الشيك مباشرة وهو وجوب وجود الوفاء لدى المسحوب عليه وبما أن أول عناصر تقدير الضرر هو الشيك فقد أجاز الشارع المطالبة بقدر من النقود مساوية لقيمة الشيك على انها تعويض للضرر وليست قيمته ( كتاب جرائم الشيك تور حسن صادق المرصفاوي ) . ولما كان القرار المطعون فيه قد قضى بقيمة الشيك خلافا للمبادئ رنية المشار اليها فهو اذن واجب النقض وهذا النقض يتيح للطاعن موضوع الاكراه والاسقاط أمام محكمة الموضوع لهذه الاسباب تقرر بالإجماع بتاريخ ۲ جمادى الثانية ١٣٩٦ الموافق ٣١ أيار ١٩٧٦ ۱ – نقض القرار المطعون فيه موضوعا .