إذا دلّت ظروف التعاقد على أن المبلغ المدفوع قصد به جزء من الثمن لا عربوناً، جاز لمحكمة الموضوع حمله على هذا المعنى ولو خالف الوصف الوارد في العقد، لأن العبرة بحقيقة قصد المتعاقدين لا بمجرد الألفاظ.
يجوز للقاضي اعتبار المبلغ المدفوع من قبل المشتري إلى البائع جزءاً من ثمن المبيع حتى ولو نص العقد صراحة على أنه (عربون) لأن له العدول عن المعنى الظاهر للفظ الواضح إلى معنى آخر يقتنع بأنه هو الذي قصد إليه المتعاقدان لأن أمر تفسير العقد يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض على هذا التفسير إلا إذا انحرفت محكمة الموضوع في تفسير عبارات العقد الظاهرة وأعطتها مدلولاً آخر لا يتفق وصراحتها