لا يفتح اعتراض الغير على الحكم الصادر في قضية تنفيذية باباً للطعن بالنقض إذا كان الحكم المعترض عليه صادراً عن محكمة الاستئناف؛ لأن الحكم التنفيذي الاستئنافي غير قابل للنقض، والفرع يتبع الأصل في هذا الحكم.
إن الحكم الصادر في دعوى اعتراض الغير على حكم استئنافي في قضية تنفيذية لا يقبل الطعن بالنقض المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد اعتراض الغير ضد الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف، قد صدر في قضية تنفيذية.ومن حيث أن المشترع الذي أخضع القرارات الصادرة عن رئيس التنفيذ للطعن بها عن طريق الاستئناف، جعل لحكم محكمة الاستئناف قوة القضية المقضية.ومن حيث أن اعتراض الغير على الحكم هو حق منحه القانون لطائفة من الاشخاص ممن قدر أن الحكم قد يضر بهم، ليتمكنوا عن طريقه من دفع هذا الضرر الذي قد يصيبهم فعلاً من صدور حكم لا حجية له عليهم ولا يمتد أثره إليهم قانوناً وكان اعتراض الغير بهذه المثابة ليس طعناً من طرق الطعن في الأحكام لأن اللجوء لهذا الطريق لا يكون إلا ممن كان خصماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المراد الطعن به، وإنما هو طريق اختياري يجوز لمن منحه القانون حق الالتجاء إليه أن يسلكه، كما يجوز له أن يستغني عنه مكتفياً بانكار حجية الحكم كلما أريد الاحتجاج به في حقه أو تنفيذه عليه، كما يجوز له أن يتجاهل الحكم، وأن يطلب تقرير حقه بدعوى أصلية (محكمة النقض المصرية في 23 مايو سنة 1957 مجموعة أحكام المحكمة السنة 8 حكم رقم 55).ومن حيث أن الحكم المعترض عليه اعتراض الغير صدر عن محكمة الاستئناف في قضية تنفيذية، فهو غير قابل للطعن بطريق النقض.مما يجعل الحكم المطعون فيه غير خاضع للطعن بطريق النقض، شأنه في ذلك شأن الحكم الاصلي تأسيساً على أن الفرع يتبع الأصل في الحكم ولا ينفرد عنه، وعلى أن الحكم الصادر في قضية تنفيذية لا يقبل الطعن بطريق النقض، ولو فرض أن الحكم المذكور مشوب بخطأ في تطبيق القانون بحسبان أن الخطأ في تطبيق القانون ليس من شأنه أن يحدث طريقاً للطعن منعه القانون، على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في أقضيتها رقم 961 لعام 1974 ورقم 283 ورقم 900 لعام 1975.