يتحدد استحقاق القاضي لدرجته القضائية وأقدميته ابتداءً بقرار الجهة المختصة بالتعيين متى كان هو المنشئ للمركز القانوني، ويكون المرسوم اللاحق مجرد أداة تنفيذية لا تنشئ الحق من جديد؛ أما إذا ورد نص استثنائي يجعل التعيين بالمرسوم نفسه، فالعبرة بتاريخ صدوره ضمن حدود ذلك النص.
ان القاعدة في ترتب أهلية القاضي للدرجة القضائية التي يستحقها القاضي هي لقرار مجلس القضاء الأعلى حيث يتحدد المركز القانوني للقاضي بتاريخ صدور القرار المذكور وان المرسوم الذي يصدر بعد ذلك بشأن التعيين انما هو الصك المنفذ للتعيين . المناقشة: النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخ في ١١/٢٠/١٩٧٥ وعلى كافة الاوراق . وعلى تقرير نائب الرئيس المقرر المؤرخ في وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٦/٢/٢٥ رقم ١٣٥ . وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوالهما وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي من حيث أن الدعوى تتلخص بأن المدعي الاستاذ كردي سبق أن عين بالسلك القضائي بالمرتبة الخامسة والدرجة الثانية بموجب المرسوم رقم ١٢٦١ تاريخ ۱۹۷۳/۷/۱ وباشر عمله في محكمة صلح الجزاء الثانية بحلب بتاريخ ١٩٧٣/٩/٣ ولما كان قد مارس مهنة المحاماة من تاريخ تسجيله في نقابة المحامين بحلب الواقع في ۱۹۷۱/۷/۱۷ حتى تاريخ شطب اسمه من جدول : المحامين بتاريخ ١٩٧٣/٩/١٦ أكثر من سنتين ، وبذلك فانه يستحق درجة اضافية بصرف النظر عن تاريخ مرسوم التعيين لان العبرة في ذلك للممارسة العملية لمهنة المحاماة قبل الالتحاق بالعمل القضا ولما كانت وزارة العدل سبق لها بموجب كتابها رقم ٥٠٨٣ تاريخ ١٩٧٤/٤/٢٤ أن حجبت عنه ذلك الاستحقاق مما ألحق به الضرر وحرمه من الاستفادة القانونية من الدرجة الاضافية التي يستحقها وبالتالي الحقوق المترتبة عليها في الأقدمية ومن الراتب وتعويض المكتبة . لذلك فان المدعي يطالب باعطاء الحكم باعتبار المدة التي قضاها المدعي في ممارسة المحاماة من ۷۱/۷/۱۷ حتى تاريخ شطب اسمه بتاريخ ۱۹٣/٩/١٦ لالتحاقه بالسلك القضائي في عداد الخدمة الفعلية لدى الجهة المدعى عليها واستحقاقه الترفيع عنها مع الزام الجهة المدعى عليها بدفع فرق الراتب وتعويض المكتبة عن تلك المدة وقد أجابت الجهة المدعى عليها بأن قرار مجلس القضاء الأعلى بتعيين المستدعي صدر في ١٩٧٤/٦/٥ عندما لم يكن قد أمضى مدة السنتين في مهنة المحاماة وان العبرة دوماً لترتب أهلية القاضي للدرجة القضائية التي اشترطها القانون هي لقرار مجلس القضاء الأعلى عملا بالفقرة // من البند الاول من المادة ٦٧ من قانون السلطة القضائية . وأجابت النيابة العامة بأن المدعي لم يكن قد أمضى مدة سنتين في تعيينه في القضاء حتى يستحق درجة تفوق الدرجة الدنيا المحاماة بتا بتاريخ المنصوص عنها في قانون السلطة القضائية . وكان اعطاء المستدعي درجة تعلو الدرجة الدنيا هو من الامور الجوازية لذلك فانها تطالب برد الدعوى في القانون : من حيث أنه من الرجوع الى أوراق الدعوى يتبين أن المدعى أول ما سجل في نقابة المحامين بحلب كمحام متدرب في ١٩٧١/٧/١٧ بينما عين في سلك القضاء بالمرسوم رقم ١٢٦١ تاريخ ۱۹۷۳/۷/۱ أي قبل أن * يكون قد أمضى مدة سنتين كاملتين في ممارسة المحاماة حتى يستحق درجة تفوق الدرجة الدنيا المنصوص عنها في القانون لان القاعدة في ترتب أهلية القاضي للدرجة القضائيه التي يستحقها هي لقرار مجلس القضاء الأعلى عملا بأحكام المادتين ٦٧ و ۷۲ من قانون السلطة القضائيه حيث يتحدد المركز القانوني للقاضي بتاريخ صدور القرار المذكور . وان المرسوم الذي يصدر بعد ذلك بشأن التعيين انما هو الصك المنفذ للتعيين ومن حيث أنه يتبين من المرسوم رقم ١٩٧٣/١٢٦١ المشار اليه أن تعيين المدعي جرى بصورة استثنائية استنادا الى أحكام المرسوم التشريعي رقم ٣٦ تاريخ ١٩٧٣/٥/٢٤ الذي ينص على جواز تعيين بعض القضاة بالانتقاء بمرسوم بناء على اقتراح وزير العدل خلال مدة شهرين من تاريخ صدور المرسوم المذكور . وكان العبرة في ترتب أهلية القاضي للدرجة القضائية في مثل هذه الحالة الاستثنائية هي تاريخ صدور مرسوم التعيين ومن حيث أن المستدعي لم يكن قد أكمل مدة سنتين في ممارسة مهنة المحاماة بين تاريخ تسجيله في النقابة وتاريخ صدور مرسوم التعيين هذا بالاضافة الى أن النص بالمرسوم رقم ١٩٧٣/٣٦ والمادة ٧٢ من قانون السلطة القضائية قد جاء جوازيا ويدخل في صلب السلطة التقديرية لصاحب حق التعيين في كلا الحالين ويستقل به ولا يمكن أن ينقلب الى صفة الالزام بدون نص لذلك فهو لا يدخل تحت رقابة الهيئة العامة لمحكمة النقض . ومن حيث تكون الدعوى والحالة هذه فاقدة المؤيد القانوني يتعين معه ردها لذلك : تقرر باجماع الآراء : ووفق طلب النيابة العامة :رد دعوى المدعي . قرارا وجاهيا صدر في ٩ جمادى الثانية ۱۳۹٦ و ۷ حزیران ۱۹۷۶ وأفهم علنا