استعمال العامل في مهنةٍ أخرى مغايرة جوهرياً للمهنة المتفق عليها يُعدّ تعديلاً لعقد العمل في نوعه، ويترتب عليه استحقاق أجر المهنة الجديدة ومساءلة صاحب العمل عنه. وإذا شاب تصرف صاحب العمل مخالفةٌ لأحكام النظام العام في عقد العمل وقانون العمل جاز للعامل الإثبات بكافة طرق الإثبات.
إن تعيين العامل بمهنة معينة تم استخدامه مباشرة بمهنة أخرى تختلف اختلافاً جوهرياً عن المهنة الأولى وذات أجر أعلى. اعتبر تعديلاً لنوع العمل في العقد. خروج صاحب العمل على أحكام عقد العمل وقانون العمل المتعلقة بالنظام العام يتيح للعامل اثبات دعواه بسائر الأدلة. المناقشة: حيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد درج على أن الجهة التي تصدر صكاً بتعيين عامل بمهنة معينة ضمن حدود صلاحيتها ثم تستخدمه منذ تاريخ مباشرته العمل بمهنة أخرى تختلف اختلافاً جوهرياً عن المهنة الأولى وذات أجر أعلى إنما يعتبر تعديلاً لنوع العمل في العقد يوجب مساءلتها عن أجر هذا العمل، لأن الجنوح إلى خلاف ذلك إنما يؤدي إلى التحايل على القانون والاثراء على حساب العامل.وحيث أن المحكمة قنعت من الكتاب الصادر عن رئيس المدعي المباشر والموجه إلى نقابة التنظيفات قبل اقامة الدعوى ومن عدم انكار الجهة المدعى عليها دعوى المدعي أنه عمل كاتباً في الذاتية ولم يعمل في التنظيفات. ولا رقابة لهذه المحكمة عليها فيما قنعت به طالما أنه مبني على أساس سائغ وسليم.وحيث أنه في حال خروج الجهة المدعى عليها على أحكام عقد العمل وقانون العمل المتعلقة بالنظام العام فإنه يحق حينئذ للمدعي اثبات دعواه بسائر الأدلة.وحيث أن المدعي لم يعمل منظفاً ثم كلف بعد ذلك بالعمل كاتباً. لذلك فلا مجال لتوصيف القضية بالتكليف لعدم وجوده أصلاً.وحيث أن الطعن لا ينال والحالة هذه من القرار المطعون فيه الذي جاء سديداً في القانون مما يوجب رفض الطعن. لذلك تقرر باجماع الآراء رفض الطعن موضوعاً.