• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العقد المبرم بين الشخص المعنوي والفرد لا يعد عقداً إدارياً إلا إذا انصب على مرفق عام مباشرةً واتجهت إرادة الشخص المعنوي إلى أسلوب القانون العام

العبرة في تكييف العقد على أنه إداري ليست بصفة المتعاقد، بل بطبيعة موضوعه واتصاله المباشر بمرفق عام وباتجاه إرادة الشخص المعنوي إلى أسلوب القانون العام، ويُستدل على هذه الإرادة من العقد ذاته لا من تعديل أحادي لاحق عليه. كما أن القرارات أو الأوصاف اللاحقة التي تضفي على محل العقد صفة النفع العام لا تُك...

نص الاجتهاد

ان ابرام العقد بين شخص معنوي وبين احد الافراد لايستلزم بداية اعتبار العقد من العقود الإدارية والمعيار المميز لهذه العقود ليس في صفة المتعاقد بل في موضوع العقد نفسه الذي يجب ان يتصل بمرفق عام اتصالا مباشرا من حيث تنظيم هذا المرفق العام او تسييره او ادارته او استغلاله بالاضافة الى نية الشخص المعنوي بالاخذ بأسلوب القانون العام ويرجع للتعرف على نية الشخص المعنوي الاخذ باسلوب القانون الخاص الى العقد ذاته وليس الى ما طرأ عليه بارادة الشخص المعنوي المنفردة , المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي نوري بتاريخ ۱۹۷۳/۷/۳۰ بدعوى الى محكمة البداية المدنية بحلب جاء فيها انه استأجر من الجهة المدعى عليها بلدية حلب مرآبا ومحطة غسيل وتشحيم السيارات المعروفة بمحطة الاموي بإيجار سنوي قدره ٢٦ الف ليرة سورية لمدة عشر سنوات من ١٩٦٢/٩/١ وقد انفق المدعي على تجهيزها مبلغ مئة الف ليرة سورية تقريبا وذلك تنفيذا لاحكام المادة /8/ من دفتر الشروط. وقد عمدت البلدية في عام ١٩٦٨ الى اصدار قرار بجعل الاتجاه امام المغسل وحيدا الأمر الذي ادى الى انخفاض وارداته بمعدل ۹۰ ٪ والحق بالمدعي خسائر فادحة ثم عمدت الى وضع يدها على المشروع في غاية عام ١٩٦٨ و تركته دون ايجار او استئجار حتى تاريخ ٩/١٢/ ۱۹۷۰ اذ اجرته بمبلغ ثلاثة عشر الف ليرة سورية واخذت تطالب المدعي بمبلغ ( ۳۰, ۱۹۹۲۷۲ ) ل.س كما القت الحجز على امواله وعقاراته هذا فضلا عن ان البلدية المذكورة كانت تستوفي رسوم البسطات التي كانت تقام على سطح المرآب والمغسل في المناسبات وكذلك رسوم البراكات و تقاضت اجور البراكات بمعدل ٢٦ الف ليرة سورية سنويا وكذلك اجور المنورين الداخلين في مشتملات المرآب والمحطة البالغة / ٢٦٠٠/ ل.س ل. س سنويا كما انها تقاضت هبة لقاء التأجير مقدارها اربعون الف ليرة سورية، وبما ان البلدية لم تسجل لحساب المدعي اي مبلغ من تلك الاجور كما انها تركت المشروع دون استثمار مدة عشرين شهرا ويجب ان تنزل أجور هذه الفترة البالغة ٤٤١٢٧ ل.س من اصل مطلوبها وبما ان اجراء المحاسبة والتقاص ما بين مطلوب المدعي ومطلوب البلدية على ضوء ما تقدم تغدو ذمة البلدية مشغولة تجاه المدعي بمبلغ يزيد على خمسين الف ليرة سورية لذلك فهو يطلب بادئ الامر تقرير وقف تنفيذ التدبير المتخذ بحق المدعي ومن ثم بعد المحاكمة الحكم بمنع معارضة البلدية له بالمبلغ المطالب به الذي ادخلت فيه الغرامات والجزاءات واجراء المحاسبة والتقاص ومن ثم الزام البلدية السيارات بموجب عقد الايجار المؤرخ في ١٩٦٢/٩/١٢ وان البلدية التي فسخت هذا العقد واجرت المرآب ومحطة الغسيل والتشحيم من الغير على حساب المدعي لم تسجل في حسابه ما استوفته من اجور البسطات والبراكات من المستأجرين هذه البسطات والبراكات المقامة ضمن مشتملات عقد الايجار ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الدعوى لعدم الاختصاص اقام قضاءه على ما استبانه من اوراق الدعوى من ان العقارات المنشأ عليها المرآب ومحطة الغسيل والتشحيم تعتبر من العقارات التي تقوم بخدمة لها صفة النفع العام بموجب قرار وزير الشؤون البلدية والقروية. ومن حيث ان ابرام العقد بين شخص معنوي وبين احد الافراد لا يستلزم بداية اعتبار العقد من العقود الادارية والمعيار المميز لهذه العقود ليس في صفة المتعاقد بل في موضوع العقد نفسه الذي يجب ان يتصل بمرفق عام اتصالا مباشرا من حيث تنظيم هذا المرفق العام او تبيييره او ادارته او استغلاله بالإضافة الى نية الشخص المعنوي بالأخذ بأسلوب القانون العام. ويرجع للتعرف على نية الشخص المعنوي الاخذ بأسلوب القانون الخاص الى العقد ذاته ولين الى ما طرأ عليه بإرادة الشخص المعنوي المنفردة. ومن حيث ان العقارات موضوع الدعوى كانت حين ابرام العقد ملكا خاصا للبلدية ولم تكن معتبرة من العقارات التي تقوم بخدمة عامة وان هذه الصفة قد اضيفت اليها بعد ابرام العقد وخلال انفاذه من قبل المدعي، بمعنى ان المرآب ومحطة الغسيل والتشحيم لم تكن في عداد المرافق العامة حين ابرام العقد واذن فان اضفاء صفة النفع العام عليها قد حصل بمفعول رجعي نتيجة اعتبار البلدية قرار وزير الشؤون البلدية والقروية مسحوبا الى تاريخ العقد بالرغم من عدم تضمن هذا القرار المفعول الرجعي. ومن حيث ان الاصل هو عدم رجعية القرارات الادارية اذا ما مست بالمركز القانوني للمتعاقد مع الشخص المعنوي والمسلم به في الفقه الاداري الفرنسي ان قاعدة عدم الرجعية في القرارات الادارية هي قاعدة آمرة وفي حالة الشك يجب على القاضي ان يرجح عدم الرجعية وجزاء الرجعية بطلان القرار الاداري، والقاضي المدني يتصدى النظر في عدم الاعتداد برجعية القرار الاداري عن طريق الدفع وفق اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم ٣٣٤ لعام ١٩٧٤ الذي قضى بعدم الاعتداد بالمفعول الرجعي للقانون اذا ما كان مخالفا للدستور هذا من جهة ومن جهة اخرى فانه لا يغيب عن البال ان المرافق التجارية والصناعية لئن كانت تخضع للقواعد الضابطة لسير المرفق العام والتي تنحصر في ثلاث قواعد رئيسية هي: سير المرفق العام بانتظام واطراد وقابليته للتغير ليتلاءم مع الظروف الجديدة ومساواة المنتفعين امامه وتستفيد هذه المرافق من وسائل القانون العام كلما كانت هذه الوسائل لازمة او مفيدة لها في ادائها لوظائفها كنزع الملكية والاستيلاء الموقت والاشغال العامة الخ. وفي كل هذه الحالات يكون الاختصاص للمحاكم الادارية الا انه فيما عدا ذلك فان الاختصاص للمحاكم القضائية والقانون الذي يطبق هو القانون الخاص ومن حيث انه بمقتضى ما سلف يغدو الاختصاص بنظر الدعوى معقودا للقضاء العادي فيتعين نقض الحكم المطعون فيه من هذه الجهة. ومن حيث ان هذا النقض يغني عن مناقشة باقي اسباب الطعنلذلك – وعملا بالمادة ٢٥٩ من قانون الاصولحكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه.