• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان العلامة التجارية التي يتم تسجيلها اصولا هي التي يمنع القانون الغير من استعمالها وهي التي فرض القانون الجزاء لحمايتها اما العلامة

ان العلامة التجارية التي يتم تسجيلها اصولا هي التي يمنع القانون الغير من استعمالها وهي التي فرض القانون الجزاء لحمايتها اما العلامة التي تغاير العلامة المسجلة اصولا فلا يعتد بها في هذا المقام طالما انها لم تسجل وان الأصل في جرائم تقليد العلامة التجارية هو الاعتداد في تقدير التقليد بأوجه الشبه لا بأو...

نص الاجتهاد

ان العلامة التجارية التي يتم تسجيلها اصولا هي التي يمنع القانون الغير من استعمالها وهي التي فرض القانون الجزاء لحمايتها اما العلامة التي تغاير العلامة المسجلة اصولا فلا يعتد بها في هذا المقام طالما انها لم تسجل وان الأصل في جرائم تقليد العلامة التجارية هو الاعتداد في تقدير التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف وان المعيار في اوجه الشبه هو بما ينخدع به المستهلك المتوسط الحرص والانتباه ومؤدى ذلك انه لايلزم في التقليد ان يكون هناك ثمة تطابق بين العلامتين بل يكفي لتوافره وجود تشابه بينهما من شأنه تضليل جمهور المستهلكين واحداث الخلط واللبس بين المنتجات . المناقشة: حيث أن النيابة العامة رفعت الدعوى على المطعون ضدهما بوصف أنهما قاما بتقليد العلامة الفارقة لمصنوعات المدعيين الشخصيين الطاعنين وباعا البضاعة بعد التقليد وطلبت معاقبتهما بالمادتين ٦٨٨ و ٦٩٠ من قانون العقوبات، وقد ادعى الطاعنان قبلهما بالحقوق الشخصية. ومحكمة أول درجة قضت بتغريم المطعون ضدهما خمسين ليرة سورية والزامهما بدفع مبلغ ١٤٨٥٠ ليرة سورية حسب تقرير الخبير فأستأنف الطاعنان والنيابة تبعيا ومحكمة ثاني درجة قضت بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ الحكم المستأنف وتشميل الجرم بالعفو العام واسقاط دعوى الحق العام تبعا لذلك والزمت المستأنفين بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية للجهة المدعية مع مصادرة البضاعة المقلدة والزمتهما بالمصاريف فطعنا به بالنقض وقررت محكمة النقض نقض القرار المطعون فيه لأنه لم يتعرض الى تحديد أوجه التقليد الموجب للمساءلة بين العلامتين التجاريتين والتي شأنها تضليل الانسان العادي بالنسبة لحقيقة ما يعرض عليه من منتجات كما انه لم يبين الاسس التي اعتمدتها في تقدير التعويض ومحكمة الاستئناف قررت اتباع النقض ثم قضت بفسخ القرار المستأنف واعلان براءة المستأنفين ( المطعون ضدهما ( لعدم الثبوت فطعن به المدعيان الشخصيان . وحيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله ( ان المدعيين لاحظا ان بضائع كالتي ينتجانها ، والتي هي من نوع السوتيان والالبسة الداخلية والمسجلة في دائرة حماية الملكية وتدعى ( مونديانا ) تباع في الاسواق وتحمل العلامة نفسها وبعد البحث والتقصي علما ان شركة الحافظ وخربوطلي والفيومي هي التي تبيع هذه المصنوعات بالعلامة المقلدة. واستطرد يقول ان الخبرة الفنية الاحادية التي اجرتها المحكمة على العلامتين التجاريتين بمعرفة الخبير اثبتت وجود تشابه بين العلامتين ثم بموجب الخبرة الثلاثية التي اجرتها اكدت هذه الخبرة ان العلامة الاصلية والعلامة المقلدة فيهما تقليد رسما وخطا وتصميما الا ان العلامة الاصلية المسماة مونديانا والمسجلة بشهادة التسجيل رقم ١٣٣٧٧ تاريخ ١٩٦١/٣/١٦ هي مغايرة كليا لنموذج حمايتها من حيث الرسم والتصميم والشكل العام والكتابة الخطية العربية والاجنبية ولذلك فان العلامة مونديانا مخالفة لشروط حمايتها كليا الأمر الذي يجعل العلامة الفارقة المسجلة غير مقلدة لوجود فرق كبير بينها وبين العلامة الاصلية والعلامة المقلدة ثم خلص الى أنه لا يوجد ما يوجب مساءلة الجهة المدعى عليها المطعون ضدها وحيث ان المادة ٦٨٧ من قانون العقوبات وصفت العلامات الفارقة للصناعة او التجارة بانها تلك التي يعدها اصحابها ويضعونها على مصنوعاتهم لتمييزها في السوق عما يماثلها من مصنوعات غيرهم فيطمئن اليها الراغبون في شرائها واشترطت لإسباغ الحماية عليها ان تسجل وتنشر وفاقا للقوانين المرعية الاجراء. وحيث انه يستفاد من هذا النص ان الشارع يكون قد بين في غير لبس ان تسجيل العلامة ونشرها هو مناط الحماية التي اسبغها على ملكيتها الصناعية أو التجارية وهذا ما اقتضاه ان ينشئ نظاما خاصا بتسجيل العلامات التجارية والصناعية لحمايتها بتأثيم تقليدها او غير مالكها وبمعنى آخر انه يتعين ان تكون العلامة استعمالها مسجلة بدائرة حماية تكون جديرة بالحماية القانونية التي عناها القانون. وحيث ان العلامة التجارية التي يملكها المدعيان الطاعنان تقتصر على العلامة التي تم تسجيلها في ١٩٦١/٣/١٦ برقم ١٣٣٧٧ وهي وحدها التي يحق للمدعيين الاستئثار بها ومنع الغير من استعمالها وهي التي فرض القانون الجزاء لحمايتها ، أما العلامة الأخرى التي استعملها الطاعنان كنموذج والتي تغاير العلامة المسجلة لصالحهما فلا يعتد بها في هذا المقام طالما ان تسجيلها لم يتم حتى الان وحيث انه متى كان الأمر وفق ما تقدم فانه يتعين في هذا الصدد أن تتخذ المحكمة من العلامة المسجلة برقم ١٣٣٧٧ أساسا للمقارنة بالعلامة المدعى بتقليدها من المطعون ضدهما . وحيث انه يبين ان العلامة التجارية التي يملكها المدعيان والمسجلة برقم ۱۳۳۷۷ انها عبارة عن كرتين أرضيتين ركبت على احداها اسم نديانا باللغة العربية وكتب اسفلها اسم م . وحيد وعبدو عبد الحق وعلى الكرة الاخرى اسم MONDIANA باللغة الاجنبية وكتب أسفلها ABDOUL – EL HAK. وتحت الكرتين كلمات دمشق – صالحية – تجاه سينما القاهرة . أما العلامة الثانية المقلدة فهي عبارة عن كرتين أرضيتين وكتب على احداها اسم مونديانا باللغة العربية وكتب اسفلها على جانبي الكرة عبارة ماركة مسجلة وتحتها اسم م . ع عبد الحق وتحتها دمشق صالحية 70 ج. ع . س وعلى الكرة الاخرى اسم MONDIANA وكتب أسفلها M. A. ABDOUL – HP°S DAMASCUS SALHIEHS AR وحيث ان الاصل في جرائم تقليد العلامة التجارية هو الاعتداد في تقدير التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف وان المعيار في أوجه الشبه بما ينخدع به المستهلك المتوسط الحرص والانتباه ومؤدى ذلك أنه لا يلزم في التقليد ان يكون هناك ثمة تطابق بين العلامتين بل يكفي لتوافره وجود تشابه بينهما من المستهلكين واحداث الخلط واللبس بين المنتجات شأنه تضليل جمهور وحيث ان الحكم المطعون فيه لم يعن من جانبه ببيان وصف العلامة المسجلة والعلامة المقلدة وبنى عقيدته بعد توافر ركن التقليد على أوجه الخلاف بينهما دون ان يبدي وجهة نظره بصدد التشابه بينهما حتى يستقيم تقديره للتدليل ويستوي قضاؤه على أسباب تحمله فيكون معيبا في تدليله بالقصور في التسبيب وحيث ان الطعن واقع للمرة الثانية مما يقتضي على هذه المحكمة ان تفصل في الدعوى وحيث ان الغرض من العلامة التجارية ان تكون هذه العلامة وسيلة لتمييز المنتجات والسلع ويتحقق هذا الغرض بالمغايرة بين العلامات التي تستخدم في تمييز سلعة معينة بحيث يرتفع اللبس بينهما ولا يقع جمهور المستهلكين في الخلط والتضليل ومن اجل ذلك يجب لتقدير ما اذا كانت للعلامة ذاتية خاصة متميزة عن غيرها النظر اليها في مجموعها اذ العبرة بالصورة العامة التي تنطبع في الذهن نتيجة للاسم والصور والحروف والرموز مع بعضها بعض النظر عن العناصر التي تركبت منها وحيث ان العلامة التجارية المسجلة باسم الطاعنين تحمل اسميهما وهو م . وحيد وعبدو عبد الحق وعلامة مونديانا في حين ان المطعون ضدهما استعملا اسم م . ع . عبد الحق وعلامة مونديانا دون ان يكون لهما صلة بهذا الاسم لاختلافه عن اسميهما وكنيتهما واسم شركتهما ودون ان يسجلا علامة مونديانا في سجل الحماية مما يجعل المحاكاة للشكل العام قائما ولا عبرة للعناصر الجزئية الأخرى المختلفة الموجودة على علامتهما التجارية . اذ من المقرر ان وحدة التشابه بين العلامتين هي الاسم ( عبد الحق ) ولعلامة مون نديانا اللتين ينخدع بهما جمهور المستهلكين مما يجعل فعل المطعون ضدهما محلا للمسؤولية الجزائية وحيث ان الدعوى ترى لجهة الحق الشخصي لانقضاء الدعوى العامة بالعفو العام وان محكمتنا تقدر التعويض بمبلغ خمسة آلاف ليرة سورية . لذلك تقرر بالاتفاق بتاريخ ١٥ جمادى الثانية ١٣٩٦ و ١٣ حزيران – نقض الحكم للمرة الثانية – الزام المطعون ضدها بمبلغ خمسة آلاف ليرة سورية يدفع للجهة الطاعنة تعويضا عن الاعتداء على علامتهما التجارية . – مصادرة البضاعة المقلدة – تضمين المطعون ضدهما الرسوم والنفقات مع المجهود الحربي والاتعاب مئة ليرة سورية – اعادة التأمين الى مسلفيه – تضمين المطعون ضدهما الرسم عشر ليرات والمجهود الحربي . – اعادة الاضبارة الى مرجعها لإجراء المقتضى