الأصل في إزالة الشيوع هو القسمة العينية متى أمكنت دون ضرر جسيم، ولا يُحكم ببيع العقار الشائع بالمزاد العلني إلا عند تعذر القسمة عيناً أو إذا كانت القسمة تُنقص من قيمة العقار نقصاً كبيراً. كما أن منع الإفراز يجب أن يكون ثابتاً وفق أحكام القانون والأنظمة النافذة ذات الصلة.
إن بيع العقار المطلوب إزالة شيوعه بالمزاد العلني موقوف على عدم إمكان قسمته عيناً وليس متروكاً لخيار القاضي إن إفراز العقار المطلوب إزالة شيوعه يجب أن يتفق مع أنظمة البناء النافذ المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه قضى ببيع العقار الشائع في المزاد العلني إزالة لشيوعه، تأسيساً على ما أبدته بلدية حمص في كتابها المؤرخ 28/2/1974 بأن مشروع الإفراز لا يتفق وأحكام نظام ضابطة البناء لمدينة حمص. وحيث أن نظام البناء الذي يصدر بالإستناد إلى أحكام المادة 54 من قانون البلديات يجب أن يكون ضمن نطاق هذا القانون والأنظمة النافذة كما هو صراحة النص. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أخذ بما ورد في كتاب البلدية لم يبحث نصوص النظام في ضوء أحكام المادة 116 من قانون البلديات وما إذا كان منع الإفراز ينحصر في الأراضي المعدة للبناء أو يتجاورها إلى العقارات المنية مما يجعله مشوباً بالقصور ويوجب نقضه. وحيث أنه إذا كان القانون المدني لم يحصر إزالة الشيوع بطريقة واحدة هي القسمة، إلا أن الأصل في قسمة العقار حصصاً إن كان يقبل القسمة عيناً دون أن يلحقه نقص كبير. فإذا لم تمكن القسمة عيناً، أو كان من شأنها إحداث نقص كبير في قيمته، يقرر القاضي بيعه في المزاد العلني «المادتان 790 – 795 مدني». فالبيع في المزاد العلني موقوف على إمكان عدم القسمة، وليس متروكاً لخيار القاضي. مما يوجب نقض الحكم لهذه الناحية أيضاً.