الأشخاص الاعتبارية العامة ذات الطابع الاقتصادي والشركات العامة تُعامل في الخصومة على نحو التاجر مع الغير، ولا تُعفى من الرسوم والتأمينات القضائية ما لم يرد نصّ خاص صريح بالإعفاء، وإيداع التأمين القضائي شرطٌ لقبول الطعن شكلاً.
المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي والشركات العامة ومنها الشركة السورية لنقل النفط ليست معفاة من دفع الرسوم والتأمينات القضائية . المناقشة: من حيث أن الدعوى تقوم على ان المدعى كان يقبض خلال الفترة الواقعة بين تاريخ ٩٧٢/٦/١ و تاريخ ١٩٧٣/٣/٣١ أجرة شهرية قدرها ٥١٥ ليرة سورية في حين انه يستحق حسب قرارات محكمة النقض رقم ١٠٢٦ تاريخ ١٩٦٧/٨/٢٧ و ١٥٦٧ تاريخ ١٩٦٩/٦/١٧ و ۹۲۰ تاريخ ۱۹۷۲٦/١٥ اجرة شهرية قدرها ۱۲۰۰ ليرة سورية شهريا وهي اجور مهنة مساعد مكتب لذلك فانه يطالب بفرق أجور المدة المذكورة تثبيته في المهنة مع المطالب بأجورها فحكمت المحكمة بمبلغ ٢٤٩٠ ليرة سورية وردت الدعوى بالزيادة كما ردت الدعوى بالنسبة للتثبيت فطعنت الجهة المدعى عليها بالحكم للأسباب الآتية: 1 – ان الحكم المطعون فيه بعد ان قرر مبدأ كون الشركة السورية لنقل النفط ليست خلفا لشركة نفط العراق المؤممة عادوالزمها بفرق راتب المدعى المطعون ضده بالاستناد الى أحكام صادرة بمواجهة شركة نفط العراق. 2 – ان المبادئ العامة تقضي بان الشخصية الاعتبارية الجديدة تنشأ وهي مطهره من أي التزام كان على الشخص الاعتباري السابق الذي زال من الوجود. وطعن المدعى تبعيا بالحكم للأسباب الآتية: 1 – ان الجهة الطاعنة ليست من المؤسسات العامة وليست بالتالي معفية من اداء التأمينات والرسوم القضائية 2 – ان عدم مسؤولية المصارف المؤممة عن الالتزامات السابقة لتاريخ التأميم. لا تنطبق على الاحكام التي حازت قوة القضية المقضية الا في حدود ما آل اليها من اموال بتاريخ التأميم في القانون: من حيث ان الطعن الاصلي مقدم من وزير النفط والكهرباء والثروة المعدنية اضافة الى الشركة السورية لنقل النفط استنادا الى المادة ٦ من المرسوم التشريعي رقم ٤٦ لعام ۱۹۷۲ في شأن تأميم خطوط انابيب النفط ومن حيث ان المادة ٥ من نفس المرسوم تنص على ان تحدث شركة تسمى ( الشركة السورية لنقل النفط ( ترتبط بوزير النفط والكهرباء والثروة المعدنية وتعتبر تاجرا مع الغير ومن حيث ان المرسوم التشريعي رقم ١٨ تاريخ ١٩٧٤/٢/١٥ الذي نظم احكام المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي والشركات التابعة لها قد اعتبر كلا من المؤسسة العامة والشركة العامة والمنشأة تاجرا في علاقتها مع الغير ولم يستثن أيا من هذه الجهات في الاجراءات القضائية الا جهة تقديم الكفالة فقط في جميع الحالات التي يفرض فيها القانون تقديم مثل هذه الكفالة وكان القانون المالي الاساسي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ٩٢/ ١٩٦٧ لم يتضمن نصا يعفي المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي من المرسوم والتأمينات القضائية. ومن حيث ان ذلك قد تأيد ببلاغ مجلس الوزراء رقم ١٨ – ب ١٥٢٨٦ تاريخ ١٩٧٥/٢/٢٤ ومن حيث ان المادة ١٩ من قانون الرسوم رقم ۱۰۵ تاريخ ١٩٥٣/١٠/٤ تنص على ان تأدية الرسوم والتأمينات والنفقات في الحالات المنصوص عليها في هذا القانون شرط لقيد الطلبات واجراء المعاملات وحفظ المواعيد القانونية تحت طائلة البطلان ومن حيث ان المادة ٢ من نفس القانون قد عرفت. التأمين القضائي بأنه المبلغ الذي يودعه في صندوق الخزينة كل من يسلك طريق الطعن مما يجعل التأمين المذكور بمثابة مبلغ مودع في الصندوق يتحدد وضعه وفق النتيجة التي يقترن بها الطعن الأمر الذي يخرجه عن مفهوم الضرائب والرسوم والتكاليف والأعباء المالية وبدل الخدمات مهما كان نوعها التي قضي المشرع بإعفاء الشركة السورية لنقل النفط منها في المادة 1 من القانون رقم ٨ لعام ١٩٧٣ ومن حيث ان الجهة الطاعنة لم تدفع التأمين القضائي مما يوجب رفض الطعن شكلا ومن حيث ان عدم قبول الطعن الاصلي من ناحية الشكل يوجب رفض الطعن التبعي تبعا لذلك. لذلك تقرر بإجماع الآراء:- رفض الطعن الاصلي والتبعي شكلا – لا مجال للبحث بالتأمين والرسم لان الجهة الطاعنة دائرة رسمية والدعوى عمالية معفاة.