ان هرب طفل بعد ضربه بالعصى على فخذه واصطدامه اثناء ركصه بسيارة واقفة مما أدى الى كسر سنيه لايجعل العلاقة السببية المباشرة متوفرة بين لحاق الطفل وهربه واصطدامه بالسيارة اذا لايد في مثل هذه الجرائم ان يكون الخطأ هو السبب المباشر الذي نجم عنه الايذاء واتصل به اتصال السبب بالمسبب والعلة بالمعلول حتى يغد...
ان هرب طفل بعد ضربه بالعصى على فخذه واصطدامه اثناء ركصه بسيارة واقفة مما أدى الى كسر سنيه لايجعل العلاقة السببية المباشرة متوفرة بين لحاق الطفل وهربه واصطدامه بالسيارة اذا لايد في مثل هذه الجرائم ان يكون الخطأ هو السبب المباشر الذي نجم عنه الايذاء واتصل به اتصال السبب بالمسبب والعلة بالمعلول حتى يغدو من الثابت انه لايتصور وقوع الايذاء بكسر السنين بدون هذا الخطأ . المناقشة: في مناقشة اسباب الطعن: لما كان الحكم ببراءة الطاعنة قد اكتسب الدرجة القطعية من الوجهة الجزائية لعدم طعن النيابة فان البحث ينحصر في الحق الشخصي وفي الزام الطاعنة به. وحيث انه يبين من تدقيق حيثيات الحكم المطعون فيه ان المحكمة رأت الحكم للمدعي المطعون ضده بمبلغ الف ليرة سورية تعويضا معنويا وماديا بما فيه كافة النفقات التي تقتضيها المعالجة بينما قضت الفقرة الرابعة من منطوقه بالزام الطاعنة بمبلغ الف وخمسمائة ليرة سورية. وحيث ان التقرير الطبي اوضح اصابات الغلام طريف وعددها ومنها كسر في السنين العلويين مع تعطله يوما واحدا عن العمل ومن حيث انه في حال ثبوت هرب الطفل امام الطاعنة بعد ضربها بالعصى على فخذه واصطدامه اثناء ركضه بسيارة واقفة مما ادى لكسر سنيه فان العلاقة السببية المباشرة لا تكون متوفرة بين لحاق الطاعنة بالغلام وهروبه امامها واصطدامه بالسيارة اذ لا بد ان يكون خطأ الطاعنة هو السبب المباشر الذي نجم عنه الايذاء واتصل به اتصال السبب بالمسبب والعلة بالمعلول حتى يغدو من الثابت انه لا يتصور وقوع الايذاء بكسر السنين بدون هذا الخطأ وتأسيسا على ذلك فان فقدان الرابطة المذكورة وامكان تصور الكسر ولو لم يقع هذا الخطأ يجعل الجريمة بكسر سني الولد غير قائمة لعدم توفر اركانها المكونة لها في حال ثبوت ان الطاعنة لم تضربه على فمه وحيث ان المحكمة لم تقنع اصلا بإفادتي الغلام المصاب طريف في ضبط الشرطة موضع المناقشة والتي قال في احداها ان الطاعنة هي التي كسرت سنيه حين ضربته بالدفة على فمه بينما قال في الثانية وبحضور والده ان الطاعنة ضربته بالدفة على فخذه الايسر واما فمه فقد اصطدم بسيارة كانت بالقرب من بيته فكسرت اسنانه وحيث ان أيا من محكمتي الصلح والاستئناف لم تستمع لإفادة طريف المذكور رغم اهميتها البالغة ولم تستجل منه حقيقة الحادث على ضوء اقواله المتعارضة في ضبط الشرطة مع انه الشاهد الرئيسي والاول في القضية بكونه المعتدى عليه وحيث انه في حال ثبوت ان سنيه كسرتا بسبب اصطدامه بالسيارة فان لذلك تأثيرا جوهريا على مجرى القضية ومقدار التعويض الذي يجب ان يتناسب مع مدة التعطيل الواردة في التقرير الطبي. وحيث ان ما سبق بيانه يشوب الحكم المطعون فيه بالتناقض وبعدم كفاية اسبابه الموجبة وبنقض الاستدلال والتحقيق بما يعرضه للنقض لهذه الأسبابتقرر بإجماع الآراء بتاريخ ٢٨ جمادى الثانية ١٣٩٦ و ٢٦ حزيران ١٩٧٦ الحكم بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه موضوعا لجهة الحق الشخصي.