الاستئناف التبعي لا يُسمع إذا ثبت أن صاحبه تنازل عنه صراحة أو ضمناً، لأن ممارسة هذا الحق مشروطة بعدم الرضوخ للحكم الابتدائي؛ وطلب تصديق الحكم الابتدائي يُعدّ تنازلاً ضمنياً مانعاً من التمسك بالاستئناف التبعي.
إن الاستئناف التبعي وإن كان يظل مقبولاً حتى قفل باب المرافعة إلا أن ممارسة هذا الحق منوطة بأن لا يتنازل عنه صاحبه صراحة أو ضمنا كأن يطلب تصديق الحكم البدائي المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه وخلافا لما جاء في الطعن لم يقرر عدم البحث في الاستئناف التبعي لرجوع المستأنف الأصلي عن استئنافه وإنما قرر ذلك لأنه اعتبر المستأنف تبعياً قد رضخ للحكم البدائي عندما طلب تصديقه. وحيث أنه وإن كان الاستئناف التبعي يظل مقبولاً حتى قفل باب المرافعة بمقتضى ما نصت عليه المادة/231/أصول محاكمات وكما هو اجتهاد محكمة النقض إلا ان ممارسة هذا الحق منوطة بأن لا يتنازل عنه صاحبه صراحة أو ضمنا. وحيث أنه من الثابت في قرار المحكمة وضبط الجلسات جلسة 28/4/1975 أن الطاعن طلب تصديق الحكم البدائي مما يعتبر منه رضوخا لهذا القرار فلا يسمع منه الطعن التبعي ولو تقدم به قبل قفل باب المرافعة. وحيث ان الأخذ بذلك يجعل ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه منسجما مع أحكام القانون والمادة 219 من قانون أصول المحاكمات.