إذا كانت دفاتر التاجر إجبارية ومنتظمة فإنها تكون حجة في الإثبات لصاحبها وترجح على البينة الشخصية، ولا مخالفة في القانون إذا اعتمدتها المحكمة واستبعدت الشهادة متى كان لذلك أصل في الدعوى.
إن البينة المستخلصة من دفاتر التاجر تعتبر من قبيل البينات الكتابية وترجح على البينة الشخصية التي تحتمل الصدق والكذب والخطأ والنسيان وترجيح البينة المستمدة من الدفاتر التجارية على البينة الشخصية لا ينطوي على مخالفة للقانون المناقشة: من حيث أن الطاعن يؤسس دعواه على أن له بذمة المطعون ضده /5500/ ل.س وذلك نتيجة حساب جار بينهما وممتنع عن أدائه ويطلب إلزامه به.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى رد الدعوى قد استند في ما قرره إلى ما استخلصه من الخبرة المستمدة من دفاتر المطعون ضده التجارية.وحيث أن الطاعن يعيب على الحكم أخذه بدفاتر المطعون ضده وعدم أخذه بدفاتر وشهادات شهوده.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي استمد حكمه من دفاتر المطعون ضده ولم يشأ الأخذ بدفاتر الطاعن قد بين الأسباب التي دعته للانتهاء إلى هذه النتيجة وهو أن دفاتر المطعون ضده إجبارية ومنتظمة ودفاتر الطاعن غير إجبارية.وحيث أن المادة /15/ بينات قد اشترطت لتكون دفاتر التاجر حجة له أن تكون إجبارية ومنتظمة والمادة /16/ من قانون التجارة قد عددت الدفاتر الإجبارية وهي دفاتر اليومية وصور الرسائل والجرد والميزانية.وحيث أن الطاعن لم يبرز إلا دفتري الصوافي والذمم. وكان الدفترين المذكورين ليسا من الدفاتر الإجبارية التي عددتها المادة /16/ الآنفة الذكر.وكان يتبين من تقرير الخبرة أن الدفاتر التي قدمها المطعون ضده للخبير إجبارية ومنتظمة لذلك يكون لا تثريب على محكمة الموضوع إذا هي أخذت بدفاتر المطعون ضده واعتبرتها حجة صالحة للإثبات له ولم تأخذ بدفاتر الطاعن ولم تعتبرها حجة صالحة للإثبات له وبالتالي يكون حكمها لهذه الجهة لا ينطوي على خطأ في التطبيق ويتمشى مع قواعد الإثبات.وكانت محكمة الموضوع التي رجحت الدليل المستخلص من دفاتر المطعون ضده على بينة الطاعن الشخصية قد أوردت الأسباب.وحيث أن محكمة الموضوع على ما جاء في جلسة تا 21/8/1957 قد أعلنت من جديد عن اتجاهها في تقييم بينة الطرفين والاعتماد على الدفاتر.وكان وزن الأدلة وتقدير الوقائع وترجيح البينات أمر تستقل به محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك من قبل هذه المحكمة متى كان مستساغاً وله أصله الثابت في أوراق الدعوى. وكانت الخبرة المستمدة من دفاتر المطعون ضده الإجبارية والمنتظمة قد أثبتت عدم وجود للمبلغ المدعى به فيها. وكانت البينة المستخلصة من دفاتر التاجر تعتبر من قبيل البينات الكتابية وترجح على البينة الشخصية التي تحتمل الصدق والكذب كما تحتمل الخطأ والنسيان. لذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي رجحت البينة المستخلصة من دفاتر المطعون ضده على بينة الطاعن الشخصي وبالتالي يكون حكمها لهذه الجهة لا ينطوي على مخالفة القانون.