إعادة سماع الشهود عند تبدل أحد أعضاء المحكمة حقٌّ للمستشار الجديد لتكوين قناعته وليست واجباً عليه، ويكفيه الاطلاع على الشهادات المسجلة ما لم يقرر القانون خلاف ذلك أو يطلب الخصوم الإعادة. وتقدير الأدلة واستخلاص الحقيقة ووزن العقوبة والتعويض من سلطة محكمة الموضوع متى كان حكمها مستنداً إلى أسباب قانوني...
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب التاسع: أصول المحاكمة لدى المحاكم الجنائية/الفصل الأول: وظائف رئيس محكمة الجنايات/مادة 267/ 1354 – إن طلب إعادة الاستماع الى الشهود من حق المستشار الجديد لتكوين قناعته، وليس واجباً عليه، وله الاكتفاء بتلاوة الشهادات المستمعة. لما كان ليس في قانون أصول المحاكمات الجزائية ما يوجب اعادة الاستماع الى الشهود كلما تغير أحد أعضاء المحكمة. وكان طلب اعادة الاستماع اليهم من حق المستشار الجديد لتكوين قناعته وليس واجباً عليه فله الاكتفاء بتلاوة الشهادات المستمعة. وكان يبين من ملف الدعوى وخاصة جلسة 25 / 1 / 1974 و14 / 3 / 1976 أن المستشارين السيدين عبد الله وصفوة قد قبلا بالاجراءات التي تمت قبل اشتراكهما في الهيئة الحاكمة ولم يجدا موجباً لاعادة استماع الشهود مما يجعل ما جاء في السبب الأول من الطعن غير وارد قانوناً ومستوجباً الرد مع الاشارة الى أن المتهمين لم يطلبوا من المحكمة اعادة الاستماع الى الشهود. ولما كان القرار المطعون فيه سرد وقائع القضية وبيّن كيف أن المتهمين وأحدهم الدكتور عبد القادر وهو مدير صحة. والدكتور فوزي مدير مستشفى. والدكتور سعود الطبيب الجراح في. أقدموا على ضرب المغدور الدكتور مصطفى الطبيب في مستشفى. بالأيدي وبالركل وبالأرجل وشتمه بألفاظ بذيئة وتهديده بالتوقيف عرفايً وإغلاق الباب عليه ومنع رجال الشرطة من التدخل لانقاذه ومنعه من الاتصال بأحد بالهاتف وذلك ضمن مستشفى. وأثناء حضور المذكور الى غرفة العمليات للقيام بوظيفته وعندما تمكن من الهرب لحقه المتهمون وأوعزوا الى المستخدمين بالقبض عليه مما أثر في نفسه وتوفي متأثراً من هذا الاعتداء. وسرد الأدلة المتوفرة في الدعوى وهي أقوال الطاعنين أنفسهم وشهادات الشهود المستمعين وهمالممرضون والممرضات ورجال الشرطة الذين كانوا في المستشفى وقت الحادث حيث افاد هؤلاء الشهود كيفية اقدام الطاعنين على ضرب زميلهم الدكتور مصطفى المغدور وكيفية اخراجهم رجال الشرطة الذين حاولوا التدخل لايقاف الاعتداء من الغرفة وأغلقوا الباب ليتمكنوا من المغدور كما يريدون، وسماع الشهود صراخ المغدور داخل الغرفة التي أغلقت عليه، كما وبيّنوا الألفاظ البذيئة التي وجهت اليه وتهديده بالتوقيف عرفياً والأمر الى مأمور الهاتف بمنعه من الاتصال بأحد. كما سرد أقوال شهود الدفاع وضبط الكشف على جثة المغدور ومشاهدة السحجات وآثار العنف في جسمه وتقرير اللجنة الطبية الثلاثية. ولما كان القرار المطعون فيه إذ اشتمل على جميع أسبابه القانونية وكان تقدير الأدلة واستخلاص الحقيقة وتكوين القناعة الشخصية متروكة قانوناً لمحكمة الموضوع. فإن الجدل على سلامة تقدير الأدلة وسلامة الاستخلاص وسلامة تقدير العقوبة والتعويض لورثة المغدور إنما هو جدل في قناعة المحكمة الشخصية وفيما اطمأن اليه وجدانها ولا ينال ذلك من سلامة القرار المطعون فيه. وكان طلب اخلاء السبيل بالكفالة يبدو في غير محله فإنه يستوجب الرد.