شهر الإفلاس لا يؤدي إلى انتقاص أهلية المفلس أو الحجر عليه، وإنما يحدّ من تصرفه وتقاضيه فقط في الحدود اللازمة لحماية كتلة الدائنين وأموال التفليسة؛ لذلك تبقى تصرفاته اللاحقة بشأن تجارة جديدة نافذة في مواجهته الشخصية، وغير نافذة فقط تجاه كتلة الدائنين إذا مستّ أموال التفليسة.
إن الغرض الذي يقضي بتخلي المفلس أو رفع يده عن أمواله وبتقييد حقه في التقاضي هو الحيلولة دون انتقاص الضمان العام للدائنين وعدم الإخلال بالمساواة فيا بينهم تجاه أموال التفليسة, وهذا لا يرتب زوال أهليته أو انتقاصها ولا يعتبر بمثابة الحجر عليه وبالتالي فإنه يحق للمفلس بعد شهر إفلاسه وبما لا يتعارض مع هذا الغرض مباشرة تجارة جديدة وممارسة حق التقاضي حولها بخصومة مباشرة أو دون أن يمثله فيها وكيل التفليسة الذي لا يحق له طلب إبطال هذه التصرفات التي تبقى غير نافذة تجاه كتلة الدائنين