التصادق بين الزوجين على انعقاد الزواج يكفي لإثباته، فإذا ظهر فساد العقد لعدم توافر بعض شروط صحته وجب الحكم بوقوع الزواج مع فساده، لا برد دعوى التثبيت، لما يترتب على ذلك من آثار شرعية تتصل بالنظام العام، ولا سيما بعد الدخول.
اذا تبين للمحكمة فساد العقد المتصادق عليه من قبل الزوجين لعدم توفر بعض شروط صحته فلا يجوز لها ان تحكم برد دعوى تثبيت الزواج وانما تحكم بوقوعه مع الحكم بفساده لما يترتب على ذلك بعد اقترانه بالدخول من استحقاق الاقل من المسمى ومن مهر المثل ومن ثبوت حرمة المصاهرة ومن ثبوت النسب اذا حصل حمل وولادة وما الى ذلك مما يتصل بالنظام العام المناقشة: لما كان الزواج عقداً بين الرجل وامرأة تحل له شرعاً غايته انشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل ولما كان الطرفان قد تصادقا في جلسة 26/3/1975 على أن العقد جرى بينهما في قرية عيبن بتاريخ 11/3/1975 على مهر جملته أربعة آلاف ليرة سورية كلها معجل مقبوض وبحضور الشهود جبر وخلف والحاج رفيع، ولما كان التصادق على الوجه المذكور يعتبر كافياً لثبوت الزوجية على ما هو عليه الفقه والاجتهاد. ولئن كانت موافقة الولي – إذا كان أباً أو جداًعصبياً – شرطاً في صحة زواج من لم تكمل السابعة عشرة من عمرها على ما نصت عليه المادة 18 من قانون الاحوال الشخصية، ولئن كان من حق الولي الاعتراض على الكفاءة إذا تم الزواج بدون موافقته على ما نصت عليه المادة 27 من القانون المذكور ولئن كان من الضروري لتسجيل الزواج المعقود خارج المحكمة توفر الأوراق التي نصت عليها المادة 40 من القانون المذكور. فإن كل هذه النواحي لا تبرر رد هذه الدعوى بعد التصادق المشار إليه، إذ كان على المحكمة أن تعالج الموضوع في ضوء الاحكام الشرعية المقررة، حتى إذا تبين لها فساد العقد لعدم توفر شروط صحته حكمت بوقوعه مع الحكم بفساده لما يترتب على ذلك – بعد اقترانه بالدخول – من استحقاق الأقل من المسمى ومن مهر المثل ومن ثبوت حرمة المصاهرة ومن ثبوت النسب إذا حصل حمل أو ولادة، وما إلى ذلك مما يتصل بالنظام العام. واذا لم تفعل كان حكمها سابقاً أوانه ترد عليه أسباب الطعن، لا سيما وأن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه، ورجوع المدعية عن الدعوى لا يصح بعد أن تعلق بها حق الغير.