• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تنعقد مسؤولية حارس البناء على أساس تهدم البناء إلا إذا وقع تهدم فعلي ظاهر يمكن ملاحظته

لا تنعقد مسؤولية حارس البناء على أساس تهدم البناء إلا إذا وقع تهدم فعلي ظاهر يمكن ملاحظته، أما أضرار التسرب من الأنابيب المدفونة تحت البلاط فتُبحث في إطار التزامات الجوار وملكية الطبقات، مع وجوب إثبات خطأ صاحب العلو في الإهمال الصياني.

نص الاجتهاد

ان انهدام البناء المقصود في المادة 178 مدني هو التهدم الفعلي الذي يمكن ملاحظته بالعين المجردة من قبل حارس البناء ولا يعتبر من قبيل ذلك تسرب المياه من الانابيب المدفونة تحت البلاط والحاقها الضرر بموجودات العقار السفلي ان القانون والفقه قد رتبا التزاما على صاحب العلو الا يهمل صيانة ارضية طبقته من بلاط وما تحته حتى لاتنكشف فيترتب على ذلك اضرارا بسقف السفل وان الاخلال بهذا الالتزام ليس من خطأ مفترضا وانما يجب اقامة الدليل عليه المناقشة: فعن هذه الاسباب: من حيث ان دعوى الطاعن تستهدف المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق بموجودات خزانته نتيجة تسرب المياه المالحة من مطبخ المدعى عليه وحيث ان مسؤولية حارس البناء وفق أحكام المادة ١٧٨ من القانون المدني وإن كانت تتوفر في حال حصول ضرر نتيجة لانهدام البناء ولو كان جزئيا الا ان الانهدام المقصود بهذه المادة هو التهدم الفعلي الذي يمكن ملاحظته بالعين المجردة من قبل حارس البناء ومن حيث ان تسرب المياه الى عقار المدعي كان من الانابيب المدفونة تحت البلاط مما لا يجوز اعتباره من قبيل التهدم. ومن حيث ان المشرع أورد نصوصا خاصة تنطبق على وقائع النزاع اذا كان الحكم المطعون فيه لم يعتمدها في معالجته الا انه انتهى من حيث نتيجته الى ما هو متلائم مع أحكامها فالقانون المدني افرد في بحث الملكية الشائعة بابا خاصا لتنظيم ملكية الطبقات وحدد فيه التزامات وحقوق أصحاب الطبقات السفلى والعلوية وانتهى في المادة ٨١٦ الى حكم عام يلزم صاحب العلوم الا يزيد في ارتفاع بنائه بحيث يضر بالسفل وقد ورد في مجموعة الاعمال التحضيرية للقانون المدني المصري عند بحث هذه المادة اما صاحب العلو فلا يجوز له ان يزيد في ارتفاع بنائه بحيث يضر بالسفل ولا ان يأتي بأي عمل من شأنه ان يزيد في عبء السفل. وقد توسع الفقه في تفسير مسؤولية صاحب العلو فلم يقصرها على زيادة الارتفاع وانما أوجب عليه صيانة أرضية علوه من بلاط وألواح حتى لا يتأثر سقف السفل من الاهمال في هذه الصيانة ( الوسيط ) وان نص المادة ۱۱۹۳ من مجلة الأحكام العدلية صريح في توسيع هذه المسؤولية حيث ورد فيه: « كل يتصرف في ملكه كيف شاء. لكن اذا تعلق حق الغير به يمنع المالك من تصرفاته على وجه الاستقلال مثلا سفل ملك لواحد وفوقانية لآخر فلصاحب الفوقاني حق القرار في التحتاني ولصاحب التحتاني حق السقف في الفوقاني يعني بتستره من الشمس وبتحفظه من المطر فليس لاحدهما ان يفعل شيئا مضرا الا بإذن الآخر » وحيث يتضح من هذه الأحكام ان هناك التزاما مقررا على صاحب العلو الا يهمل صيانة ارضية طبقته من بلاط وما تحته حتى لا تنكشف فيترتب على ذلك اضرارا بسقف السفل وحيث ان الاخلال بهذا الالتزام ليس خطأ مفترضا وانما يجب اقامة الدليل عليه. وحيث ان ابعاد النزاع عن نظرية الخطأ المفترض يؤدي الى ترك الحق للطرفين وللمحكمة تقديره وتقدير ظروفه ومدى مساهمة كل من الطرفين فيه وحيث ان الحكم المطعون فيه عمد الى بحث توزيع المسؤولية عن الاضرار اللاحقة بأشياء المدعي وعقاره بمعنى انه استثبت مقدار مسؤولية كل من صاحب العلو والسفل عن تلك الاضرار فانه جدير من حيث النتيجة بالتصديق لان تقدير المسؤولية من سلطات محكمة الموضوع. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن