• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجديد عقد العمل المحدد المدة لنفس العمل وبالشروط ذاتها إذا انصب على عمل دائم يجعله غير محدد المدة من تاريخ العقد الأول

تجديد عقد العمل المحدد المدة بعد انقضاء مدته، إذا كان لنفس العمل وبالشروط ذاتها، لا يُعتدّ به على إطلاقه؛ بل يُكيَّف تبعًا لطبيعة العمل. فإذا كان العمل دائمًا اعتُبر التحديد المتكرر وسيلةً للتحايل على أحكام القانون، فيغدو العقد غير محدد المدة بأثرٍ راجع إلى تاريخ إبرام العقد الأول، بينما يبقى التحدي...

نص الاجتهاد

اذا جدد عقد العمل المحدد المدة بعد انقضاء مدته بنفس الشروط السابقة ولنفس العمل السابق ولمدة محددة أخرى فينظر الى العمل بطبيعته فإذا كان دائميا فتكون الغاية من هذا التجديد هو التملص من تنفيذ احكام القانون ويعتبر العقد غير محدد المدة بدءا من تاريخ ابرام العقد الاول اما اذا كان العمل موسميا او يتعلق بانجاز مشروع معين عندها ينتهي العقد بانقضاء مدته او بانتهاء الموسم او عند انجاز المشروع بحسب الحال المناقشة: في المناقشة والقضاء: من حيث انه ولئن كان الاصل المقرر في القانون العام هو ان العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، الا ان المشرع خرج عن هذه القاعدة في حكم المادة ٧١ من قانون العمل التي تنص على انه اذا كان العقد محدد المدة واستمر الطرفان في تنفيذه بعد انقضاء مدته اعتبر العقد مجددا لمدة غير محددة الأمر الذي يجعل هذا النص من متعلقات النظام العام لوروده على خلاف الاصل وهو بالتالي من النصوص الآمرة التي لا يجوز مخالفتها ويقع باطلا كل اتفاق يخالف هذه الأحكام طبقا لنص المادة ٦ من قانون العمل. ومن حيث ان تجديد العقد انما يتم بإحدى حالتين: 1 – بارتضاء الطرفين الضمني أي بالاستمرار بتنفيذه بعد انتهاء مدته أو بالاتفاق الصريح على ذلك. 2 – بتعاقد جديد وشروط جديدة 3 – بتعاقد جديد بنفس الشروط السابقة ولنفس العمل السابق ولمدة محددة أخرى. ومن حيث ان التجديد في الحالة الأولى بنوعيها يقلب العقد المحدد المدة الى عقد غير محدد المدة بحكم صراحة النص وهذا أمر استقر عليه الفقه والاجتهاد، اما في الحالة الثابتة أي بالنسبة للعقد المجدد بتعاقد جديد وشروط جديدة فيتوجب احترام إرادة الطرفين المتعاقدين في الحدود التي لا تمس إرادة المشرع ولا تخرج عن حماية القانون، أما في الحالة الثالثة فان الفصل في مثل هذه الحالة طبيعة العمل المتعاقد هو بشأنه، فاذا كان العمل بطبيعته موسميا أو يتعلق بإنجاز مشروع معين فلا مانع عندئذ انتهاء العقد بانقضاء خدمته أو بانتهاء الموسم أو عند انجاز المشروع تبعا لما تكشفت عنه إرادة الطرفين بالعقد المبرم بينهما اما اذا كان العمل بطبيعته دائميا وتم التعاقد بشأنه بعقود محددة المدة تكرر تجديدها فانه يبين حينئذ ان الغاية من هذا التدبير هو التملص من تنفيذ أحكام القانون مما يوجب اعطاء أحكام القانون حقها في السيادة واعتبار مثل هذا العقد غير محدد المدة بدءا من تاريخ ابرام العقد الاول. ومن حيث انه ولئن كان نظام العمل جزءا من العقد وانه واجب الرعاية في كل نزاع ينشأ حول ظروف العمل ومقتضياته الا انه لا يجوز ان يخالف أحكام القانون. ومن حيث ان تكييف العلاقة العقدية بين الطرفين وتوصيفها انما يعود لقاضي الموضوع الذي استخلص بحق من الذي استخلص بحق من وقائع الدعوى وملابساتها ان العقد اضحى غير محدد المدة مما يحقق للمدعية الاستفادة من كافة المنافع التي يتضمنها نظام العمل. ومن حيث ان الحكم والحالة ما ذكر أضحى سديدا في القانون مما يوجب تصديقه. لذلك: تقرر بالإجماع: رفض الطعن موضوعا، وتصديق الحكم المطعون فيه.