تصنيف العامل والأجر الواجب له يُحددان وفق طبيعة العمل التي يباشرها فعلاً؛ فالعمل الكتابي الذي يغلب عليه الجهد الفكري يُصنَّف على الجدول «ب» ولو كان العامل قد عُيّن أصلاً على الجدول «ج» المعدّ للأعمال التي يغلب عليها الجهد العضلي، ويترتب على ذلك استحقاق الحد الأدنى للأجر المقرر لهذه الفئة.
اذا تبين ان العامل في الشركة العامة للنفط يقوم بعمل كتابي فإنه يقضي تصنيعه على الجدول – ب – وان كان تعيينه في الأصل كان على الجدول – جـ – الذي وضع للعاملين الذين يغلب على عملهم الجهد العضلي بخلال الجدول – ب – الذي يغلب فيه الجهد الفكري . المناقشة: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد في ١٩٧٥/٦/١٦ وعلى كافة أوراق القضية. وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الدعوى تتلخص بان المدعية تشتغل ( كاتبة ) صادرة منذ ۱۹۷۱/۱۲/۱۲ باجر قدره ۱۸۰ ليرة سورية. وحيث ان الحد الادنى لأجر هذا العمل هو ۲۲۰ ليرة سورية لذلك فإنها تطلب الزام الجهة المدعى عليها بإعطاء المدعي الحد الادنى للأجر وتعويض طبيعة العمل من تاريخ ۱۹۷۱/۱۲/۱۱ دون المساس بالعلاوات الدورية. فحكمت المحكمة باعتبارها اجرها ۲۱۰ ليرات اعتبارا من تاريخ ۱۲/۱۸/۱۹۷۲ دون المساس بالعلاوات الدورية فطعنت الجهة المدعى عليها بالحكم لان الجهة الطاعنة أصدرت قرارا برقم ٢٥٧١ و تاريخ ١٨ / ١٢ / ١٩٧٢ بصفة عام لثان براتب شهري قدره ۱۸۰ ليرة سورية وفق الجدول (ج) عملا بأحكام القانون ۱۹۷۱/۳۳ والمرسوم التشريعي ٣ لعام ۱۹۷۲ و تتقاضى تعويض طبيعة عمل قدره ١٥ من راتبها منذ ۱۲/۱۲/ ۱۹۷۲ لذلك فقد أخطأت المحكمة بتثبيت المدعية بمهنة ثان باجر شهري قدره ۲۱۰ ليرات سورية. في القانون من حيث انه يبين من اوراق الدعوى وخاصة بيان الوضع الذاتي للمدعية انها اول ما عينت بتاريخ ١٩٧١/١٢/١١ بالأمر الاداري رقم ٢٠٢٦ في مديرية المصفاة القسم المالي – التأمينات ثم نقلت بالأمر الاداري رقم ٣٦٥ تاريخ ۱۹۷۲/۳/۱ الى القسم الإداري – الديوان – ثم ثبتت بتاريخ ۱۹۷۲/۱۲/۱۸ في الديوان. ومن حيث تبين ان عملها كتابي ويغلب عليه الجهد الفكري مما يقتضي تصنيفها على الجدول ( ب ) باعتبار ان الجدول ( ج ) حسب تسلسل الفئات انما وضع للعاملين الذين يغلب على عملهم الجهد العضلي فمن عامل عادي الى عامل اختصاص الى معاون معلم مهني الى معلم مهني ولا علاقة كلها بالعمل الذي يغلب عليه الجهد الفكري كما هو الحال في الجدول ( ب ) ولا تداخل بين الجدولين وحيث ان الجداول المذكورة وخاصة الجدول ( ج ) المتعلق باجور المهنيين والعمال والجدول ( ب ) المتعلق بالوظائف المتوسطة هي الوحيدة بهني التي تتضمن الوصف المهني لأعمال كل فئة ومن حيث أن المحكمة راعت هذه الناحية وصححت وضع المدعية بتثبيتها بعمل كاتب ثان وهي ادنى درجات الجدول ( ب ) وبالحد الادنى للأجر باعتبار انه من النظام العام ولا يجوز الاتفاق على ما هو دونه. ومن حيث إنه لا مجال للتذرع بالمرسوم ۱۹۷۱/۱۸۳ المتعلق بالتكليف بعمل اعلى لوجود فصل تام بين الجدولين اذ ان الكاتب الثاني انما يكلف بعمل أعلا هو عمل كاتب اول وهذا يعمل كاتب رئيسي وهكذا حتى سقف الجدول بينما العامل العادي عندما يكلف بعمل اعلى فإنما يكلف بعمل عامل اختصاص وهذا يعمل معاون معلم مهني مما لا يمت بأي صلة للعمل الكتابي الذي يغلب عليه الجهد الفكري كما مر هذا بالإضافة الى ان الجهة الطاعنة لم تثر هذه النقطة ومن حيث يكون ما ذهبت اليه المحكمة موافقا للأصول والقانون يتعين معه تصديق القرار المطعون فيه لذلك تقرر بإجماع الآراء: رفض الطعن موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه