متى باشرت محكمة الاستئناف الخصومة بصورة صحيحة بعد قبول الاستئناف شكلاً، فإنها تُصحّح العيوب الإجرائية السابقة. والأحكام التي يضفي عليها القانون صفة الإبرام بنص خاص لا يجوز الطعن فيها بالنقض أو إخضاعها لرقابته، كما لا يُشترط نصّاً تلاوة ضبط المحاكمة وأوراق الدعوى عند تبدل الهيئة ما دام الحكم صدر ممن...
اذا قررت محكمة الاستئناف قبول الاستئناف شكلا وأجرت الخصومة صحيحة امامها واستمعت الى اقوال الطرفين وفوعهما وردت عليهما فإنها تكون قد صححت ما شاب الإجراءات البدئية من عيوب .ان خروج الحكم عن ولاية محكمة النقض بنص خاص ولايجعل لمحكمة النقض سبيلا للرقابة عليه او تصحيح ما ورد فيه من اخطاء مهما كان نوع الخطأ مادام المشرع اعطى لهذه الاحكام صفة الابرام التي تجعلها محصنة من اي طعن ليس في قانون اصول المحاكمات نص يلزم بتلاوة ضبط المحاكمة واوراق الدعوى عند التبدل الذي يحصل في الهيئة العامة اذ يكفي لسلامة الحكم اصداره من القضاة الذين حضروا الجلسة الاخيرة . المناقشة: فعن اسباب الطعن: من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تهدف الى المطالبة بإعلان بطلان زواجه من المدعى عليها الطاعنة مع تقرير حضانته لأولاده منها، لعلة ان المدعى عليها التي اوقفت لدى الشرطة العسكرية بجرم اخلاقي ووضعت لدى شخص ثالث امتنع المدعي بالزواج منها، والتي تظاهرت بانها سوف تكون زوجة وفية مخلصة ترضى به زوجا شريكا لها، قد استمرت على معاشرة الغير بعد زواجها منه، فخانت حلية الأمانة عند زواجها به ومن حيث انه اذا قررت محكمة الاستئناف قبول الاستئناف شكلا واجرت الخصومة صحيحة امامها واستمعت الى اقوال الطرفين ودفوعهما وردت عليها، فإنها تكون بذلك قد صححت ما شاب الاجراءات البدائية من عيوب، على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم ٩١٧ لعام ١٩٧٥ ومن حيث ان النفقة تجب على الزوج في اثناء دعوى الهجر ودعوى بطلان الزواج الى ان يثبت بحكم قطعي انها مذنبة أو أن الزواج باطل عملا بالمادة ٢/١٥٣ من قانون الاحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية تأسيسا على ان النفقة الزوجية هي تدبير مؤقت عاجل لتمكين الزوجة من العيش ريثما يبت بأصل النزاع واذن فان الحكم بالنفقة يتصل بمسألة وقتية مستعجلة الأمر الذي يجعل رد محكمة الاستئناف طلب المدعى عليها الطاعنة الحكم لها بنفقة مؤقتة، غير قابل للطعن بالنقض ( محكمة النقض في حكمها رقم ۱۰۲۱ لعام ۱۹۷۳ ) بحسبان ان حكم محكمة الاستئناف بصدده مبرم عملا بالمادة ۲۲۷ من قانون أصول المحاكمات وان خروج الحكم المذكور عن ولاية محكمة النقض، بنص خاص، لا يجعل لمحكمة النقض سبيلا للرقابة عليه أو تصحيح ما ورد فيه من أخطاء، مهما كان نوع الخطأ ، ما دام المشرع أعطى لهذه الأحكام صفة الابرام التي تجعلها محصنة من أي طعن. ) محكمة النقض في حكمها رقم ١٦٤ لعام ۱۹۷٦ومن حيث أن الطاعنة التي تأخذ على المحكمة مخالفة الاصول عند تعينها عضوا بديلا عن العضو الذي غاب، لم تبين وجه المخالفة، مما يجعل دفعها لهذه الجهة مشوبا بالغموض فيتعين رده ومن حيث انه ليس في قانون الاصول نص يلزم بتلاوة ضبط المحاكمة واوراق الدعوى عند التبدل الذي يحصل في الهيئة الحاكمة، على ما اجتهدت به محكمة النقض في أقضيتها رقم ٣٣٣/٥٠٢ لعام ٩٦١ و ٢٩٨ و ٥٨٠ لعام ١٩٧٤ باعتبار انه يكفي لسلامة الحكم اصداره من القضاة الذين حضروا الجلسة الاخيرة. ومن حيث ان محكمة الاستئناف التي رفضت سماع الشهود الذين سمعتهم الطاعنة قد عللت هذا الرفض تعليلا سائغا ومن حيث أن التوسع في التحقيق متروك تقديره لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما انها رأت ان التحقيق كاف، وان الطاعنة لم تورد مطاعن من شأنها ان تدعو الى اعادة التحقيق أو التوسع ومن حيث ان مسائل الحضانة من النظام العام وللقاضي عند ثبوت عدم اهلية الأم للحضانة ان يسلم الاولاد لمن يليها في الحضانة ومن حيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه مختصة بالنظر دعاوى الحضانة وان تجاوز الولد سن الحضانة، باعتبار أن للقاضي سلطة تحديد سن الحضانة اذا لديه وجله ما يوجب هذا التحديد ومن حيث ان الطاعنة ان الطاعنة لم تدع بوجود ولد لها في سن لا يتأثر فيها بخلقها. مما يجعل الا داع لإبراز قيد بنفوس اولادها ومن حيث ان الشهود قالوا بوجود علاقات جنسية للطاعنة قبل زواجها وقد استمرت على سلوكها هذا بعد زواجها من المدعي المطعون ضده، وانها كانت حاملا عند زواجها، وهي لا تحب زوجها ولا تريده حتى انها لا تستطيع ان تسمع باسمه ولا ان تراه. مما يجعل ما ذهبت اليه محكمة الموضوع التي يعود لها فهم الدعوى وتقدير الادلة واستخراج القرائن من شتى الوقائع والمستندات واثبات الدعوى أو نفيها، من تلجئة المدعى عليها في صلبة الامانة على الوجه الذي اتت عليه في حكمها المطعون فيه. لا تمحصه محكمة النقض، ما دام أن أخذ الدليل أو اطراحه يدخل في تكوين عقيدة المحكمة واقتناعها. وما دام أن ما خلصت اليه المحكمة المشار اليها مقام على أسباب سائغة تكفي لحمل ما قضت به مستمدة من الثابت في أوراق الدعوى ومن حيث ان الحق الذي يتبادله كل من الزوجين على جسد صاحبه حق مؤيد ومحصور بالزوجين دون سواهما ( سر الزواج ق ٧٢ ) وكان اذا نفى أحد الفريقين بفعل وضعي من الإرادة واحدة من خاصات الزواج الجوهرية فالعقد باطل. ( سر الزواج ق ۷۳ ) ومن حيث ان حلية الامانة عنصر جوهري من عناصر عقد الزواج واذن فان انتفاء حلية الأمانة عن المدعى عليها عند زواجها من شأنه ان يجعله باطلا ومن حيث ان بمقتضى ما سلف، تغدو اسباب الطعن مستلزمة الرد لخلوها من عوامل النقض لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ من قانون الاصول.حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي. رفض الطعن