السند المتعلق بالأشياء الجهازية يبقى حجةً في الإثبات إذا كان ثابت التوقيع أو معترفًا به، ولا يؤثر عدم تطهيره من الدوائر المالية في قوته الثبوتية، متى كان موضوعه من المسائل الداخلة في الاختصاص المختص بها قانونًا.
لئن كان يتوجب على المحكمة ايداع السند المنظم ضمانا للأشياء الجهازية والمبرز امامها الى الدوائر المالية لاستيفاء الغرامة والمصالحة بشأنه فان عدم تطهيره من تلك الدوائر لا يفقده قوته الثبوتية المناقشة: لما كان حق الزوجة في أشيائها الجهازية يعتبر حقاً عينياً وتعتبر أمانة في يد الزوج أما أبوه فهو كفيل متضامن في رد هذه الأمانة حين الطلب كما هو واضح من السند المبرز والمؤرخ تا 15/2/1975 والذي اعترف الطاعنان بصحة توقيعه.وحيث أن قضايا المهر والجهاز داخلة في اختصاص المحكمة الشرعية بصراحة المادة /536/ من قانون الأصول فإن السبب الأول يستحق الرفض.ولئن كان على المحكمة إيداع السند المبرز إلى الدوائر المالية لاستيفاء الغرامة والمصالحة بشأنه فإن عدم تطهيره من الدوائر المالية لا يفقد، ذلك السند قوته الثبوتية لا سيما وقد أقر به الطاعنان فالسبب الثاني يستحق الرفض أيضاً.وحيث أن قيمة الأعيان الجهازية الواردة في السند إنما يلجأ إليها حين تعذر التسليم العيني والأصل أن تسلم الأشياء الجهازية عيناً والفقرة الحكمية الأولى من إعلام الحكم المطعون فيه إنما ألزمت الطاعنين بتسليم الأشياء المدونة فيه أعياناً ولم يسبق للزوج الطاعن أن تذرع بكونها قد أذنته بالتصرف بتلك الأشياء ولم يوضح ما يتعلق بذلك الأذن وإثارة ذلك ابتداء أمام محكمة النقض غير واردة وأما قيمة الأعيان المقدرة من قبل مأمور التنفيذ حين حجزها قبل لأي من الزمن فلا تنهض دليلاً لإبطال القيمة المصرح بها في السند المعترف به من قبل الطاعنين مما يقتضي رفض السبب الثالث أيضاً. وحيث أن الطاعنين مقران بصحة توقيعهما على السند فإن السب الرابع مرفوضاً أيضاً والحكم من حيث النتيجة لا تنال منه أسباب الطعن.