ان إخفاء أموال التركة او عدم التبليغ عنها لايشكل جريمة إساءة الأمانة الا اذا كان قد عين مصفيا لهذه التركة .
ان إخفاء أموال التركة او عدم التبليغ عنها لايشكل جريمة إساءة الأمانة الا اذا كان قد عين مصفيا لهذه التركة . المناقشة: فعن هذه الاسباب:لما كانت دعوى الجهة المدعية ( الطاعنة ) تقوم على ان مورثتها ر قبضت بتاريخ ۹۷۱/٧/٦ مبلغ مائتي الف ليرة سورية مع فوائدها بدل تأمين عقارات واودعتها في خزانتها الخاصة في منزل زوجها فتح الله. ثم توفيت بتاريخ ۱۹۷۱/۸/۲۸ وبقيت الاموال في خزانتها الا ان زوجها صرح قبل وفاته امام عدد من الشهود ان لزوجته المتوفاة مبلغ ثلاثمائة الف ليرة سورية في خزانتها ثم توفي الزوج بتاريخ ۱۹۷۱/۳/۱۸ فوضع ورثته المدعى عليهم ( المطعون ضدهم ) يدهم على المبلغ المذكور وطلبت معاقبتهم بجرم اساءة الامانة عملا بالمادة ٨٥٠ من القانون المدني وانتهت المحكمة الابتدائية الى عدم مسؤولية المدعى عليهم واعتبار الخلاف مدنيا وصدق استئنافا ولما كانت المواد ٨٤٤ ٨٥١ من القانون المدني وردت في بحث جرد التركة وكانت هذه النصوص تعرض لتعيين مصفي للتركة لجرد مالها من حقوق وما عليها من ديون واوجبت على كل من كان تحت يده شيء من اموال التركة سواء أكان دائنا او موصى له او وارثا ان يسلمه للمصفي اذ جاءت المادة ٨٥٠ منه على معاقبة كل من استولى غشا على شيء من مال التركة ولو كان وارثا بعقوبة اساءة الامانة ومؤدي ذلك ان كل من يخفي شيئا من اموال التركة بنيه تملكه ولا يبلغ عنه الى المصفي بنية الاستيلاء عليه وتملكه يعاقب بعقوبة اساءة الامانة ( يراجع كتاب السنهوري جزء أسباب كسب الملكية – بحث جرد التركة وقد ورد فيه ان القانون حرم الاستيلاء على شيء من اموال التركة فمن كان تحت يده شيء من هذه الاموال، حتى لو كان دائنا او موصي او وارثا، يجب عليه ان يسلمه للمصفي وقد نصت المادة ۸۸۹ مصري ( المقابلة للمادة ٨٥٠ سوري ( على معاقبة المخفي بعقوبة التبديد وكان مؤدي ذلك ان الاخفاء او عدم التبليغ يجب ان يكون عن المصفي وبمواجهته، اما اذا لم يكن هناك مصفي فلا مجال للقول بعدم التبليغ اليه واخفائه عنه وبالتالي فلا قيام لهذه الجريمة. ولما كانت اضبارة الدعوى خالية مما يشير الى تعيين مصفى للتركة فان فعل المطعون ضدهم لا يدخل في حكم المادة ٨٥٠ القانون المدني وتكون الدعوى غير مستوفية أركانها القانونية ولا ترد اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الذي جاء صحيحا من حيث النتيجة مما يتعين معه رد الطعن موضوعا لذلك تقرر بالاتفاق بتاريخ ۲۹ رجب ١٣٩٦ و ٢٦ تموز ۱۹۷۶: رد الطعن موضوعا