• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تبقى الوكالة صحيحة بعد وفاة الموكل ما لم يعلم الوكيل بالوفاة وينصرف أثر تصرفه إلى ورثة الموكل إذا كان المتعاقد معه حسن النية

لا تنقضي الوكالة بمجرد وفاة الموكل، وإنما ينتهي سلطان الوكيل من تاريخ علمه بالوفاة؛ فإذا باشر أعماله قبل هذا العلم وكان الغير حسن النية، صحّت الأعمال وانصرف أثرها إلى ورثة الموكل. وعبء إثبات علم الوكيل بالوفاة يقع على الورثة.

نص الاجتهاد

لا تنتهي الوكالة بمجرد موت الوكيل بل تبقى إلى أن يعلم الوكيل بموت الموكل فإذا لم يعلم بهذا الموت وتعاقد مع الغير وكان هذا الغير أيضاً حسن النية اعتبرت الوكالة ثابتة وانصرف أثر العقد الذي يبرمه الوكيل حقاً كان أو التزاماً إلى ورثة الموكل لا بموجب وكالة ظاهرة بل بموجب وكالة حقيقية.إن الأعمال التي يجريها الوكيل بعد وفاة الموكل بدون أن يعلم بوفاته تكون صحيحة وقانونية وإن أعمال المرافقات التي يجريها الوكيل المحامي بعد وفاة موكله وبدون علمه بحصول الوفاة تكون صحيحة أما إذا علم المحامي بموت الموكل فإنه لا يجوز له أن يستمر في إجراءات الدعوى وأن يرفع استئنافاً دون أن يدخل الورثة محل الموكل.إن عبء إثبات علم الوكيل بموت الموكل يقع على عاتق الورثة إذا أرادوا أن لا ينصرف أثر العقد إليهم ولهم لوحدهم ذلك المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس 3886 قرار 3241 تاريخ 29/9/1999.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 7/2/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – الهيئة المخاصمة تجاهلت نصوص القانون وتجاهلت اجتهاد محكمتكم المستقر على أن إقامة الدعوى على شخص ميت يجعل القرار الصادر معدوماً والذي ينسحب إلى الطعن الموجه إلى شخص متوفي قبل توجيه ذلك الطعن.2 – مخالفة المحكمة انصرفت أيضاً إلى ما بعد قيد الدعوى خلافاً لقرارها وعدم بحثها صحة التمثيل ومقدم طلب التجديد الأستاذ منذر مخلوف سيما وأن الوكالة التي نظمت له من قبل موكله محمود كان قد تجاوز فيها موكله وكالته عن الورثة.3 – يتوجبذكر أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل واحد منهم في الفقرات الحكمية.في القانون والمناقشة القانونية:حتى تكون الدعوى واضحة وحتى يتحدد معالم الطريق في هذه القضية وحتى تصل إلى تحديد ما إذا كان ثمة خطأ مهني جسيم أم لا. لا بد من عرض ملخص لوقائع القضية.فلقد ابتدأت الدعوى الأساسية بطلب من المرحوم عز الدين بوكالته عن محمد سليمان بن حامد ممثلاً بوكيله الأستاذ سعد إلى محكمة البداية في طرطوس ضد طالب المخاصمة يطلب فيها إلقاء الحجز الاحتياطي وإلزامه بدفع مبلغ 800 ثمانمائة ألف ليرة سورية مع الفائدة القانوني.وقد تقدم طالب المخاصمة بادعاء متقابل مؤرخ في 31/3/1996 يطلب فيه فرض سعر المعصرة وفق ما تحدده الخبرة مع الفائدة ورد الادعاء المتقابل.ومن الثابت على أن المرحوم تقدم بطلب عارض مؤرخ في 28/7/1996 يطلب فيه بدفع مبلغ آخر قدره ثمانمائة ألف ليرة سورية.ومن الثابت على أن محكمة البداية قضت للمدعي المرحوم بما طلب وبالوصف الذي تقدم به ومع الفائدة دون البحث بالادعاء المتقابل.وبما أن استئنافاً قد جرى من قبل طالب المخاصمة إلا أن محكمة الاستئناف أيدت القرار البدائي بموجب الحكم المؤرخ في 29/12/1997.ـ طعن طالب المخاصمة بالقرار الاستئنافي أمام محكمة النقض.ـ تقدم الطاعن طالب المخاصمة بطلب إلى محكمة النقض الغرفة المشكو منها يتضمن أن عز الدين قد توفي إلى رحمته تعالى في 26/4/1997 أي قبل صدور القرار الاستئنافي وأنه يتوجب انقطاع الخصومة.ـ استجابت الغرفة المشكو منها لطلب الانقطاع وأصدرت قراراً بذلك بتاريخ 25/4/1999.ـ تم تجديد الدعوى من قبل ورثة المرحوم عز الدين وذلك بتاريخ 31/7/1999.ـ أصدرت الهيئة المشكو منها القرار موضوع هذه المخاصمة:تلك هي خلاصة الوقائع المسرودة ويتضح منها:أولاً: الدعوى قدمت من قبل المرحوم بوكالته عن محمد سليمان بن حامد ولم تكن بالأصالة.ثانياً: الوكالة الممنوحة للمحامي من قبل المرحوم كانت بصفته وكيلاً عن سليمان.ثالثاً: الدعوى تنصرف إلى الموكل سليمان وليت إلى عز الدين.رابعاً: وفاة الوكيل لا تستدعي قطع الخصومة طالما أن الوكالة تنصرف إلى الموكل سليمان وليست إلى الوكيل.وإذا كان الأمر كذلك فإن طلب الانقطاع لم يكن في محله القانوني والاستجابة له فيه خطأ قانوني إلا أنه من الأخطاء العادية.ولناحية ثانية: إن الشخص الذي طلب الانقطاع هو الخصم (طالب المخاصمة) وليس من قبل أحد الورثة.وقد استقر الرأي الفقهي:(إن قيام سبب الانقطاع بالنسبة لأحد الخصوم يوجب على المحكمة أن توقف السير في الدعوى لحمايته وتفادي اتخاذ إجراءات مهدده بالبطلان وهذه القاعدة من النظام العام).أما إذا لم تعلم المحكمة بقيام السبب وصدر حكمها في الموضوع فإن الذي يتمسك ببطلانه هو الذي يتمسك بآثار الانقطاع وهو الخصم الذي شرع الانقطاع لمصلحته وبالتالي لا تحكم المحكمة بقيام هذه الآثار إلا إذا أبدى رغبته في صورة دفع أو طلب عارض أو طعن في حكم ولا يجوز لها أن تحكم بذلك بناء على طلب الخصم الآخر أو من تلقاء نفسها ولهذا يسلم القضاء والفقه على أن آثار الانقطاع نسبية ما دام الضرر يلحق فقط الخصم الذي لم يمثل في الدعوى فإن له وحده إذن حق التمسك بتلك الآثار. أما الخصم الآخر فلا يتصور أن يتمسك ببطلان الحكم بدعوى أنه قد صدر أثناء الانقطاع.كما لا يتصور أن يتمسك بعد سريان أي ميعاد في حقه لأن الانقطاع لا يحرمه من موالاة السير في الخصومة ولا يعفيه من موالاتها ولا يعد معذوراً إن لم يباشرها إذا كانت صفته توجب ذلك (التعليق على نصوص قانون المرافعات للأستاذ أحمد أبو الوفا – نظرية الدفوع لنفس المؤلف).وقد استقر الاجتهاد المدني.لئن كانت كل الإجراءات التي تحصل من وقت قيام سبب انقطاع الخصومة إلى وقت الرجوع للدعوى باطلة، إلا أن هذا البطلان نسبي لا يفيد منه إلا الأشخاص الذين شرع لحماية مصلحتهم وهم خلف المتوفي ولا يقع بقوة القانون ولا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها بل يجب أن يتمسك به الخصم (نقض 1136/715 تاريخ 27/7/1976 – و451/96 تاريخ 8/2/1978 – ونقض 328/594 تاريخ 31/4/1977 – ونقض 274 تاريخ 9/1/1967).(ونقض مصري في 31 ابريل 1956 من مجموعة أحكام المحكمة السنة 7 حكم رقم 85 – نقض مصري في 19 ايلول 1956 مجموعة أحكام المحكمة السنة 7 حكم رقم 72).ولناحية ثالثة: الوكالة تنتهي بوفاة الموكل ولكن هذا الانتهاء لا يبدأ إلا اعتباراً من تاريخ علم الوكيل بالوفاة (ويقول السنهوري في وسيطه: لا تنتهي الوكالة بمجرد موت الموكل بل تبقى إلى أن يعلم الوكيل بموت الموكل فإذا لم يعلم به وتعاقد مع الغير وكان هذا أيضاً حسن النية اعتبرت الوكالة ثابتة وانصرف أثر العقد الذي يبرمه الوكيل حقاً كان أو التزاماً إلى ورثة الموكل لا بموجي وكالة ظاهرة بل بموجب وكالة حقيقية – الجزء السابع ).وقد استقر الاجتهاد العربي المقارن على (أن الأعمال التي يجريها الوكيل بعد وفاة الموكل بدون أن يعلم بوفاته تكون صحيحة وقانوني. وإن أعمال المرافعات التي يجريها الوكيل المحامي بعد وفاة موكله وبدون علمه بحصول الوفاة تكون صحيحة استئناف مصر 15 نوفمبر سنة 1933 المحاماة 13 رقم 353 – أما إذا علم المحامي بموت الموكل فإنه لا يجوز له أن يستمر في إجراءات الدعوى ولا أن يرفع استئنافاً دون أن يدخل الورثة محل الموكل.وإن عبء إثبات علم الوكيل بموت الموكل يقع على عاتق الورثة إذا أرادوا أن لا ينصرف أثر العقد إليهم ولهم لوحدهم ذلك).ولناحية رابعة: إذا كان الخطأ من قبل طالب المخاصمة ابتداء وإذا كانت المحكمة استجابت له في الانقطاع لأنه ليس بوارث وإذا كان الورثة طلبوا التجديد فإن كل ذلك لا يمكن اعتباره خطأ مهنياً جسيماً للأسباب التي أوردناها.طالما أن الورثة لم يطلبوا ذلك وباعتبار أن البطلان نسبي شرع لمصلحة الورثة أولاً وأخيراً.ولناحية خامسة:إذا كان ثمة انعدام في الأمور الأخرى والتي لا تستطيع هذه المحكمة التوجه إليها فإن دعوى المخاصمة لا تصلح لها بأية حال من الأحوال لأنها قاصرة على الخطأ المهني الجسيم والذي في حال ثبوته يبطل القرار في حين أن آثار الانعدام أشد من ذلك وينتهي وجود الحكم منذ البداية ولا يصححه أي إجراء وبالتالي يحتاج إلى طريق دعوى مبتدأة أو بطريق الطعن ولا يصلح في دعوى المخاصمة لذا تغدو أسباب المخاصمة في غير محلها القانوني.لذلك تقرر بالأكثرية:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية.3 – رد طلب وقف التنفيذ.4 – مصادرة التأمين.5 – تضمين المدعي الرسوم والمصارف. 6 – حفظ الأوراق.