• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وفاة الوكيل لا توجب انقطاع الخصومة متى كانت الوكالة منصرفة إلى الموكل، ولا يثير آثار الانقطاع إلا الخصم الذي شرع لمصلحته

لا ينقطع سير الخصومة بوفاة الوكيل إذا كانت الوكالة قائمة لصالح الموكل وكانت الدعوى مرفوعة لمصلحة الموكل، لأن آثار الانقطاع شخصية نسبية لا يتمسك بها إلا الخصم الذي شُرع الانقطاع لمصلحته. كما أن دعوى المخاصمة لا تُقبل لمجرد قيام انعدامٍ في الحكم أو لبطلانٍ يتجاوز نطاق الخطأ المهني الجسيم، إذ إن الانعد...

نص الاجتهاد

وفاة الوكيل لا تستدعي انقطاع الخصومة، طالما أن الوكالة تنصرف إلى الموكل وليس الوكيل وطالما أن الدعوى تنصرف للموكل وليس للوكيل.الاستجابة لطلب انقطاع الخصومة بسبب وفاة الوكيل، خطأ قانوني إلا أنه من الأخطاء العادية، ولا يشكل خطأً مهنياً جسيماً. إذا كان في قرار المحكمة ثمة انعدام فإن دعوى المخاصمة لا تصلح له بأي حال من الأحوال، لأن دعوى المخاصمة قاصرة على حالة وجود خطأ مهني جسيم. ولأن آثار الانعدام أشد من ذلك. ولأنه في حال وجود الانعدام، ينتهي وجود الحكم منذ البداية، ولا يصححه أي إجراء. وبالتالي يحتاج إلى طريق دعوى مبتدأه أو بطريق الطعن ولا يصلح في دعوى المخاصمة.إن قيام سبب الانقطاع بالنسبة لأحد الخصوم يوجب على المحكمة أن توقف السير في الدعوى لحمايته وتفادي اتخاذ إجراءات مهددة بالبطلان وهذه القاعدة من متعلقات النظام العام.إذا لم تعلم المحكمة بقيام سبب الانقطاع وأصدرت حكمها في الموضوع فإن الذي يتمسك ببطلان هذا الحكم هو الذي يتمسك بآثار الانقطاع وهو الخصم الذي شرع الانقطاع لمصلحته وبالتالي لا تحكم المحكمة بقيام هذه الآثار إلا إذا أبدى هذا الخصم رغبته في صورة دفع أو طلب عارض أو طعن في حكم ولا يجوز لها أن تحكم بذلك بناء على طلب الخصم الآخر أو من تلقاء نفسها.آثار انقطاع الخصومة نسبية ما دام الضرر يلحق فقط الخصم الذي لم يمثل في الدعوى والذي له وحده حق التمسك بتلك الآثار أما الخصم الآخر فلا يتصور أن يتمسك ببطلان الحكم بدعوى أنه صدر أثناء فترة انقطاع الخصومة. كما لا يتصور أن يتمسك بعدم سريان أي ميعاد في حقه لأن الانقطاع لا يحرمه من موالاة السير في الخصومة ولا يعفيه من موالاتها ولا يعد معذوراً إن لم يباشرها إذا كانت صفته توجب ذلك المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية:حتى تكون الدعوى واضحة وحتى يتحدد معالم الطريق في هذه القضية وحتى نصل إلى تحديد ما إذا كان ثمة خطأ مهني جسيم أم لا، لا بد من عرض ملخص لوقائع القضية. فقد ابتدأت الدعوى الأساسية بطلب من المرحوم عز الدين (.) بوكالته عن محمد سليمان (.) محمد سليمان (.) ممثلاً بوكيله الأستاذ سعد ديوب إلى محكمة البداية في طرطوس ضد طالب المخاصمة يطلب فيها إلقاء الحجز الاحتياطي وإلزامه بدفع مبلغ 900 ثمانمائة ألف ليرة سورية مع الفائدة القانونية. وقد تقدم طالب المخاصمة بادعاء متقابل مؤرخ في 1996/3/31 يطلب فيه فرض سعر المعصرة وفق ما تحدده الخبرة مع الفائدة ورد الادعاء المتقابل. وبما أن استئنافا قد جرى من قبل طالب المخاصمة إلا أن محكمة الاستئناف أيدت القرار البدائي بموجب الحكم المؤرخ في 1997/12/29. طعن طالب المخاصمة بالقرار الاستئنافي أمام محكمة النقض. تقدم الطاعن طالب المخاصمة بالطلب إلى محكمة النقض، الغرفة المشكو منها يتضمن أن "عز الدين (.) " قد توفي إلى رحمته تعالى في 1997/4/26 أي قبل صدور القرار الاستئنافي وإنه يتوجب انقطاع الخصومة. استجابت الغرفة المشكو منها لطلب الانقطاع وأصدرت قراراً بذلك بتاريخ 1999/4/25 . تم تجديد الدعوى من قبل ورثة المرحوم عز الدين (.) وذلك بتاريخ 1999/7/31 أصدرت الهيئة المشكو منها القرار موضوع هذه المخاصمة. تلك هي خلاصة الوقائع المسرودة ويتضح منها: أولا: الدعوى قدمت من قبل المرحوم بوكالته عن " محمد سليمان (.)" و لم تكن بالأصالة. ثانياً: الوكالة الممنوحة للمحامي من قبل المرحوم كانت بصفته وكيلاً عن سليمان. ثالثاً: : الدعوى تتصرف إلى الموكل سليمان وليست إلى عز الدين. رابعاً: وفاة الوكيل لا تستدعي قطع الخصومة طالما أن الوكالة تتصرف إلى الموكل سليمان وليست إلى الوكيل. وإذا كان الأمر كذلك فإن طلب الانقطاع لم يكن في محله القانوني الاستجابة له فيه خطأ قانوني إلا أنه من الأخطاء العادية ولناحية ثانية: إن الشخص الذي طلب الانقطاع هو الخصم (طالب المخاصمة) وليس من قبل أحد الورثة. وقد استقر الرأي الفقهي على: (إن قيام سبب الانقطاع بالنسبة لأحد الخصوم يوجب على المحكمة أن توقف السير في الدعوى لحمايته وتفادي اتخاذ إجراءات مهددة بالبطلان وهذه القاعدة من النظام العام). أما إذا لم تعلم المحكمة بقيام السبب وصدر حكمها في الموضوع فإن الذي يتمسك ببطلانه أو بصورة عامة الذي يتمسك بآثار إلا إذا الانقطاع هو الخصم الذي شرع الانقطاع لمصلحته وبالتالي لا تحكم المحكمة بقيام هذه الآثار إلا إذا أبدى رغته في صورة دفع أو طلب عارض أو طعن في حكم ولا يجوز لها أن تحكم بذلك بناء على طلب الخصم الآخر أو من تلقاء نفسها ولهذا يسلم القضاء والفقه على أن آثار الانقطاع نسببه ما دام الصرر يلحق فقط بالخصم الذي لم يمثل بالدعوى فإن له وحده إذن حق التمسك بتلك الآثار .أما الخصم الآخر فلا يتصور أن يتمسك ببطلانه الحكم بدعوى أنه قد صد أثناء الانقطاع . كما لا يتصور أن يتمسك بعدم سربان أي ميعاد في حقه لأن الانقطاع لا يحرمه من موالاة السير في الخصومة ولا يعفيه من موالاتها ولا يعد معذورا إن لم يباشرها إذا كانت صفته توجب ذلك ، (التعليق على نصوص قانون المرافعات للأستاذ " أحمد أبو الوفا " ( ) نظرية الدفوع لنفس المؤلف). وقد استقر الاجتهاد المدني : لئن كانت كل لإجراءات التي تحصل من وقت قيام. انقطاع الخصومة إلى وقت الرجوع للدعوى باطله ، إلا أن هذا البطلان نسبي لا يفيد منه إلا الأشخاص الذين شرع الحماية مصلحتهم وهم خلف المتوفى ولا يقع بقوة القانون ولا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها بل يجب أن يتمسك به الخصم. (نقض 715/1136 تاريخ 1976/7/27 و 96/451 تاريخ 1979/2/9 ونقض 594/328 نقض 274 تاريخ 1967/1/9. نقض مصري في 31 أبريل 1956 من مجموعة أحكام المحكمة السنة 7 حكم رقم 85. نقض مصري في 19 أبريل 1956 مجموعة أحكام المحكمة السنة 7 حكم رقم (27) ولناحية ثالثة: الوكالة تنتهي بوفاة الموكل ولكن هذا الانتهاء لا يبدأ إلا اعتبار من تاريخ علم الوكيل بالوفاة.ويقول السنهوري في وسيطه لا تنتهي الوكالة بمجرد موت الموكل بل تبقى إلى يعلم الموكل بموت الموكل، فإذا لم يعلم به وتعاقد مع الغير وكان هذا أيضاً حسن النية اعتبرت الوكالة وانصرف أثر العقد الذي الوكيل حقه كان أو التزام إلى ورثة الموكل لا بموجب وكالة ظاهرة بل بموجب وكالة حقيقة. الجزء السابع ص (658). وقد استقر الاجتهاد العربي المقارن على: (إن الأعمال التي يجريها الوكيل بعد وفاة الموكل بدون أن يعلم بوفاته صحيحة وقانونية. وإن أعمال المرافعات التي يجريها الوكيل (المحامي) بعد وفاة موكله وبدون علمه بحصول الوفاة تكون صحيحة (استئناف مصر 15 نوفمبر 1932 المحاماة 13 رقم 353 . أما إذا علم المحامي بموت الموكل فإنه لا يجوز له أن يستمر في إجراءات الدعوى ولا أن يرفع استئنافاً دون أن يدخل الورثة محل الموكل. وإن عبء إثبات علم الوكيل بموت الموكل يقع على عاتق الورثة إذا أرادوا إن لا ينصرف أثر العقد إليهم وهم لوحدهم ذلك). وللناحية الرابعة: إذا كان من قبل طالب المخاصمة ابتدأ وإذا كانت المحكمة استجابت له في الانقطاع لأنه ليس بوارث وإذا كان الورثة طلبوا التجديد فإن كل ذلك لا يمكن اعتباره خطأ مهيباً جسيماً للأسباب التي أوردناها. الناحية الخامسة: إذا كان ثمة انعدام في الأمور الأخرى والتي لا تستطيع هذه المحكمة التوجه إليها فإن دعوى المخاصمة لا تصلح لها بأية حال من الأحوال لأنهما قاصرة على الخطأ المهني الجسيم والذي في حال ثبوته يبطل القرار من حيث أن آثار الانعدام أشد من ذلك وينتهي وجود الحكم منذ البداية ولا يصححه أي إجراء وبالتالي يحتاج إلى طريق دعوى مبتدأه أو بطريق الطعن ولا يصلح في دعوى المخاصمة لذا تغدو أسباب المخاصمة في غير محلها القانوني. لذلك تقرر بالأكثرية: 1 – رد الدعوى شكل.