الحيازة تثبت بالسيطرة الفعلية المقرونة بأعمال مادية تدل على استعمال الحق، والتعرض لها يتحقق بكل فعل مادي أو قانوني يتعارض مع حق الحائز ويهدد انتفاعه به. وفي حقوق الارتفاق، يكفي منع مرور الماء أو سد مجراه لإقامة التعرض الموجب للحماية القضائية.
الحيازة هي وضع مادي ينجم عن ان شخصا يسيطر سيطرة فعلية على حق سواء كان هذا الشخص هو صاحب الحق او لم يكن والسيطرة على الحق تكون باستعماله عن طريق اعمال مادية يقتضيها مضمون هذا الحق هذه الاعمال المادية هي الاعمال التي يقوم بها المالك عادة في استعماله لحق الملكية او الشئ ان المراد بالتعرض للحيازة هو كل فعل مادي او عمل قانوني مباشر او غير مباشر يوجه ضد الحائز ويكون منطويا على ادعاء بحق يتعارض مع حق واضع اليد ولايشترط ان صاحبه عنف او قوة بل يكفي ان يحمل معنى العدوان الفعلي المهدد للحيازة وعليه من يسد مجرى ماء يمر في ارضه بقصد منعه من الدخول الى ارض الغير يعتبر قد آتى فعلا يتعارض مع حق الري المقرر لمصلحة الغير ان الاختصاص بنظر دعوى ستعادة حيازة حق الشرب معقود لقاضي الصلح . المناقشة: أسباب طلب المخاصمة:مخالفة قواعد الاثبات وبصورة خاصة قاعدة المجابهة بالأدلة. السير بإجراءات الدعوى بالرغم عن وفاة احد المستأنفين مخالفة القواعد الموضوعية وقوانين الاصول المنظمة لولاية المحاكم اذ اعطت المحكمة في قرارها مدير التنفيذ صلاحية اناطها القانون بلجنة ذات صفة قضائية اعطت المحكمة تقرير الخبرة قوة في الاثبات على خلاف ما اعطاها القانون. الحكم ضد اشخاص لم يرد دليل على علاقتهم بالدعوى. المحكمةمن حيث ان دعوى المخاصمة تستلزم من المخاصمة تستلزم من المحكمة الناظرة الدعوى، في بادئ الامر، ان تحكم في غرفة المذاكرة بجواز قبول دعوى المخاصمة شكلا، عملا بالمادة ٤٩٢ من قانون الاصول. ومن حيث ان الحكم الصادر عن السادة القضاة المختصين الذين نسب اليهم المدعون الخطأ المهني الجسيم في اصداره، قضى بمنع تعرض المدعى عليهم للمدعين من الاستفادة من نهر الدن وروافده ومن حيث ان الدعوى التي صدر فيها الحكم المذكور، تتلخص في ان اقام المدعون الدعوى على المدعى عليهم بطلب الحكم لهم باسترداد حيازة المياه، لعلة انهم كانوا يسقون اراضيهم من مياه نهر الدن منذ اكثر من خمس وعشرون عاما وان المدعى عليهم الذين تمر مياه النهر من ضمن اراضيهم، قد منعوا وصول هذه المياه الى اراضيهم دون وجه مشروع، غاصبين بذلك حقهم في السقاية ومن حيث ان الحيازة هي وضع مادي ينجم عن ان شخصا يسيطر سيطرة فعلية على حق، سواء كان هذا الشخص هو صاحب الحق أو لم يكن، وكانت السيطرة الفعلية على الحق تكون باستعماله عن طريق اعمال مادية يقتضيها مضمون هذا الحق. هذه الاعمال المادية الأعمال التي يقوم بها المالك عادة في استعماله لحق الملكية او للشيء محل هذا الحق ويتصرف فيه بالتصرفات التي تجوز للمالك، وذلك كله سواء كان هذا الشخص يملك الشيء حقيقة او لا يملكه، فليس الأمر في صدد حق الملكية، بل في صدد الحيازة المادية لهذا الحق اي في صدد استعمال هذا الحق استعمالا فعليا واذا لم يكن الحق محل الحيازة حق ملكية كان حق ارتفاق بالمرور او بالشرب او بالمجرى مثلا، فان حيازته تكون باستعماله فعلا، فيمر الحائز في ارض الجار او يأخذ الماء من مروى لجاره لري ارضة او يأخذه من ترعة عامة ويجعله يجري في ارض جاره حتى يصل الى ارضه لريها، وذلك كله سواء كان قد كسب حق الارتفاق بسبب من أسباب كسبه أو لم يكسبه فعلاومن حيث ان المراد بالتعرض للحيازة هو كل فعل مادي او عمل قانوني مباشر أو غير مباشر يوجه ضد الحائز ويكون منطويا على ادعاء بحق يتعارض مع حق واضع اليد. ( محكمة النقض المصرية في ٢٧ اكتوبر سنة ١٩٣٢ مجموعة عمر رقم ٦٦ حي ۱۳۸ ). ولا يشترط أن يصاحب الفعل المادي عنف أو قوة، بل يكفي فيه أن يحمل في طياته معنى العدوان الفعلي المهدد للحيازة. وكذلك لا يشترط ان يكون هذا الفعل واقعا على عقار الحائز، بل يكفي ان يأتي المتعرض عملا ماديا في عقاره يتعارض مع حق الحائز فقد قضي بان، من يعمد الى سد مجرى المياه التي تمر في ارضه بقصد منع دخول المياه الى ارض الجار، يعتبر في الواقع قد اتى فعلا يتعارض مع حق الري المقرر لمصلحة هذا الجار، مما يخول لهذا الاخير الاحتماء بدعوى منع التعرض ومن حيث ان الاختصاص بنظر دعوى استعادة حيازة حق الشرب معقود لقاضي الصلح الذي يقتصر بحثه على التحقق عما اذا كان هنالك حق شرب منع صاحبه استعماله، او انه فقده بحيازته من قبل آخر بدون مبرر، حتى اذا ثبت لديه ذلك، حكم برده دون التعرض لأساس الحق. وفق ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم اساس ١٥٢٣ تاريخ ٩٥٤/٧/٢٩ لعام ٩٥٤ ومن حيث انه لئن كانت كل الاجراءات التي تحصل من وقت قيام انقطاع الخصومة الى وقت الرجوع للدعوى باطلة، الا ان هذا البطلان نسبي لا يستفيد منه الا الاشخاص الذين شرع لحماية مصلحتهم خلف المتوفي ولا يقع بقوة القانون ولا تقضي به المحكمة تلقاء نفسها بل يجب ان يتمسك به الخصم الذي يجوز له التنازل عنه صراحة او ضمنا ) نقض مصري في ٣١ مايو سنة ١٩٥٦ مجموعة احكام المحكمة السنة ٧ حكم رقم ٨٥ ونقض مصري في ١٩ ابريل ١٩٥٦ مجموعة احكام المحكمة السنة ٧ حكم رقم ٧٢ ).ومن حيث ان موضوع دعوى منع التعرض لحيازة المدعين قابل للتجزئة الأمر الذي يجعل الاوجه لسماع البطلان الذي نسبه طالبوا المخاصمة الى الحكم ما دام انهم ليسوا خلفا للمتوفي. ومن حيث ان المدعى عليهم طالبوا المخاصمة، قالوا امام محكمة الدرجة الأولى في لائحتهم المؤرخة ٩٧٣/١٢/٢٩ ما يلي: واذا كانت محكمتكم لا ترى فيما عرضناه ما يكفي لرفض هذه الدعوى، فإننا سنقدم بينتنا العكسية ومستنداتنا الخطية والكافية لرفض الدعوى. وبعد ان ذكر المدعى عليهم طالبوا المخاصمة اسماء شهودهم، امام محكمة الدرجة الثانية، عادوا فقالوا واذا لم تكتف محكمتكم بالأسباب التي أوردناها لرد الدعوى لجهة الشكل ولجهة الموضوع ولجهة انعدام الدليل. فإننا نطلب دعوة شهود العكس. ( اللائحة المؤرخة ١١/٢٨/ ١٩٧٤ ). ومن حيث ان الاجتهاد اطرد على ان المحكمة ليست مكلفة بالتحري ادلة الخصوم التي يثبتون فيها دفوعهم وطلباتهم وليست مكلفة بسؤالهم والاستيضاح منهم عن الادلة التي يعتمدونها في الاثبات اذ ان ذلك منوط تلقاء وعليهم من ذاتهم ابراز وتقديم جميع ما لديهم من اوراق دفعة واحدة يعتمدونها في الاثبات وعليهم، من ثم، ذكر تحديد بيناتهم الأخرى وعندئذ تتولى المحكمة في ضوء اقوال الطرفين تعيين وسيلة الاثبات المقبولة قانونا واجازة صاحب العلاقة في تقديمها واستكمال اسبابها وفق الاصول. ( محكمة النقض في حكمها رقم ٣٩٦ لعام ١٩٧٤ ). ومن حيث ان مجرد ابداء احد طرفي الدعوى استعداده للإثبات لا يفيد انه طلب من محكمة الموضوع اثبات مدعياته، على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في اقضيتها رقم ۱۰۲۸ و ١٠٨٥ لعام ١٩٧٥ ورقم ٣٠ لعام ١٩٧٦. لذا يغدو ما اسنده طالبوا المخاصمة الى السادة القضاة المشتكى منهم، من خطأ، لعدم سماع البينة المعاكسة، متعين الرفض. باعتباره لا يشكل خطأ مهينا جسيما ومن حيث ان طالبي المخاصمة، دفعوا دعوى المدعين، امام محكمة الدرجة الأولى بقولهم. ان العقارات العائدة لهم كلها مسجلة في السجل العقاري نتيجة اعمال التحديد والتحرير وليس للجهة المدعية او خلافها حق المرور او الارتفاق على عقاراتهم. ) مذكرة المدعى عليهم المؤرخة ٩٧٣/١/٢٨)ان ظاهر هذه الاقوال، يفيد معارضة المدعى عليهم للمدعين بالسقاية من مياه النهر الذي يمر ضمن اراضي المدعى عليهم. مما يجعل ما ذهبت اليه محكمة الموضوع التي يعود لها فهم الدعوى واثبات الدعوى او نفيها، من اثبات صفة المدعى عليهم في رفع الدعوى عليهم، على الوجه الذي اتت عليه في حكمها موضوع طلب المخاصمة، انما يجد اصله في أوراق الدعوى ومن حيث ان تقدير مدى حاجة الدعوى لإعادة الخبرة متروك لقاضي الموضوع. وليس ما يلزمه بإعادتها اذا لم يتبين بأسباب مقبولة ما يدعو الى اعادتها. ( محكمة النقض في اقضيتها ذوات الارقام ٣٨٥ و ٣٩٤ لعام ٩٧٣ و ۳۹۰ لعام ١٩٧٤ ). هذا فضلا عن انه لا يدخل في الخطأ المهني الجسيم خطأ القاضي في التقدير وتفسير القانون. ومن حيث انه حيث انه بحسب قاضي الموضوع ان يبين الحقيقة التي اقتنع بها وان يذكر دليلها، وما عليه ان يتتبع الخصوم في مناحي اقوالهم و مختلف حججهم وطلباتهم ويرد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب اثاروه في مرافعاتهم. ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها واورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الاقوال والحجج والطلبات ) محكمة النقض في حكمها رقم ٤٨٣ لعام ٠٩٧٦ ومن حيث انه، خلافا لما ادعاه طالبوا المخاصمة، فان الثابت في محضر المحاكمة ان طرفي الدعوى تركا تعيين الخبير للمحكمة التي ندبت المهندس الزراعي السيد صادق للاستعانة بخبرته، وحددت، بحضور طرفي الدعوى موعد الكشف الذي تخلف المدعى عليهم طالبوا المخاصمة عن حضوره. لذا فلا وجه لما ينعاه طالبوا المخاصمة خطأ جسيم بجانب السادة القضاة المشتكى منهم بصدد اجراءات الكشف ومن حيث ان العبرة بنص الحكم لا بأسبابه. باعتبار ان الذي يجوز قوة الشيء المحكوم فيه هو نص الحكم فقط، لأن به فصل القاضي في النزاع، لا بما ورد في الاسباب التي بني عليها القاضي حكمه ومن حيث انه بمقتضى ذلك، يغدو طلب المخاصمة مستلزم الرد. وهذا الرد يستتبع تغريم طالبي المخاصمة مئة ليرة سورية عملا بالمادة ٤٩٤ اصول لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي١ – رد الدعوى شكلا ۲ – تغريم المدعين مئة ليرة سورية.