• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العامل المنقول بموافقته إلى مصلحة أخرى يخضع لنظامها مع بقاء الحقوق المكتسبة التي تعد جزءاً من الأجر

إذا تم نقل العامل إلى جهة أخرى برضاه وموافقته خضع لنظامها، مع استبقاء الحقوق المكتسبة التي تمنحه نفعاً شخصياً وتُعد جزءاً من الأجر. أما المزايا أو التعويضات المقررة لحسن سير العمل فتتبع سببها ولا تُعد حقوقاً مكتسبة للعامل.

نص الاجتهاد

ان الموظف او المستخدم او العامل المنقول الى مصلحة أخرى يخضع الى نظام المصلحة المنقول اليها اذا تم هذا النقل بموافقته ورضاه على ان لايمس ذلك بالحقوق المكتسبة ويدخل في هذا المفهوم فقط الحقوق التي تمنح للعامل ويعود نفعها اليه شخصيا بحيث يعول عليها في معاشه ومعاش عائلته بخلاف تلك التي تمنح للعامل لمصلحة العمل ذلك لان الحقوق بالمعنى الاول تعتبر جزءا من الاجر ومنها التعويض العائلي والتعويض عن ايام المرض . المناقشة: تتحصل دعوى المدعي في أنه يعمل لدى الجهة المدعى عليها مصلحة مياه حلب نقلا عن مؤسسة الكهرباء. وكان طيلة مدة عمله يستفيد التعويض العائلي وفقا للنظام الاساسي لمؤسسة الكهرباء ومن تعويض السيارة والهاتف وايام المرض كاملة. وقد عمدت الجهة المدعى عليها مؤخرا الى استرداد هذه التعويضات منه. لذا فهو يطلب منع الجهة المدعى عليها من معارضته من هذه المزايا واعادة ما استردته وما قد تسترده منه حتى نهاية الدعوى، وقد قضت المحكمة برد الدعوى فاستدعى المدعي الطعن بالحكم طالبا نقضه. 1 – لان التعويضات التي تقاضاها تشكل جزءا الاجر لا يحق للجهة المطعون ضدها استردادها سيما وانه استمر على تقاضيها منها الي اثنا عشرة سنة استمر التعامل بينهما خلالها على تقاضي هذه التعويضات على أساس النظام الاساسي لمؤسسة الكهرباء بشكل مستقر و ثابت الأمر الذي يتفق والمادة ٣ من قانون العمل والاجتهاد المستقر 2 – ان الحقوق المكتسبة للعمال في ظل نظام سابق لا يجوز هدرها بنظام لاحق تبعا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين وان النظام الاساسي للعمل هو جزء من العقد 3 – اعتمد الحكم نص المادة ۹۹ من نظام الاستثمار ثم جاء متناقضا مع حكم هذه المادة. في المناقشة والقضاء من حيث ان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برد الدعوى تأسيسا على نص المادة ٩٩ من نظام الاستثمار النافذ لدى مصلحة مياه حلب الصادر بالمرسوم ۲۷۸۰ لعام ١٩٥٤ ونصها الاتي: ( تحفظ حقوق الموظفين والمستخدمين المنقولين وفق الأحكام السابقة في حدود الواجبات المترتبة على المصلحة وفق احكام قانون العمل واحكام هذا النظام مستخلصا ان مآل هذا النص يؤدي الى اعتبار الموظفين والمستخدمين المنقولين الى مصلحة مياه حلب خاضعين لأحكام نظامها الاساسي وقانون العمل ومن حيث ان هذا الاستخلاص جاء سديدا في القانون ومتفقا القواعد العامة وما استقر عليه الاجتهاد من ان الموظف او المستخدم أو العامل المنقول الى مصلحة اخرى يخضع الى أحكام نظام المصلحة المنقول اليها اذا تم هذا النقل بموافقته ورضاه ذلك ان المادة ٥٧ من قانون العمل ليست الا صدى لما كرسه المشرع من احكام عامة في نص المادة ١٤٨ من القانون المدني التي تقضي بأن العقد شريعة المتعاقدين وقد ترتب على ذلك ما استقر عليه الاجتهاد من اعتبار الحقوق المكتسبة للعامل حقوقا مشروعة لا يجوز التعرض لها بإرادة منفردة ولتعريف الحقوق المكتسبة التي تدخل في هذا المفهوم نقول بأنها الحقوق التي تمنح للعامل ويعود نفعها اليه شخصيا يستطيع ان يعول عليها في معاشه ومعاش عائلته وليس منها تلك التي تمنح للعامل لمصلحة العمل بحيث تنفق في سبيل حسن سير العمل ويعود مردودها بالنتيجة الى صاحب العمل والحقوق المكتسبة وفق هذا التعريف تتفق وحكم المادة 3 من قانون العمل وتعتبر بموجبها جزءا من أجر العامل ومن حيث ان التعويض العائلي بحكم هذا المفهوم وبما استقر عليه الاجتهاد هو جزء من الاجر الا ما ورد بشأنه نص خاص يخرجه عن هذا المفهوم كما جاء في المرسوم رقم ١٤ لعام ١٩٧١ ويترتب على ذلك انه من غير الجائز التعرض لهذا التعويض من طرف واحد بما يؤدي الى انقاصه مما يوجب التحقيق عما اذا كان نقل المدعي من مؤسسة الكهرباء الى مصلحة المياه تم برضاه وموافقته فان التعديل الذي طرأ على هذا التعويض يغدو حينئذ حائزا على موافقة الطرفين اما اذا لم يتم النقل على هذا الوجه فيكون من حق المدعي تقاضيه وفق احكام نظام عمله السابق اتباعا للقواعد المبينة اعلاه ويسري على تعويض ايام المرض ماورد بشأن التعويض العائلي من احكام.أما تعويض السيارة وتعويض الهاتف فإنها من التعويضات المخصصة لتأمين حسن سير العمل في المنشأة ولصالحها بحيث ان مثل هذه التعويضات تدور وجودا وعدما نشوئها وللمصلحة ان تقطعها متى شاءت اذا زال مبرر ادائها كما لها ان تستبدلها بما يأتلف ونظامها الاساسي ويترتب على ذلك انه يقتضي التحقيق عما اذا كان سبب وجود هذين التعويضين لا يزال قائما فانه حينئذ يصبح تقاضي التعويض في محله القانوني اما اذا زال سبب وجودهما فيكون تقاضي التعويضين اثراء على حساب المصلحة يبرر عودتها على المدعي بما تقاضاه ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اصدر قضاءه قبل استكشاف هذه الوقائع واعمال هذه الأحكام فقد غدا سابقا أوانه مما يعرضه للنقض تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه.