• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوقف القضائي لا يُقضى به إلا إذا كانت المسألة الأخرى مسألة أولية لازمة وحاسمة للفصل في الدعوى

الوقف القضائي لا يُقضى به إلا إذا كانت المسألة الأخرى مسألة أولية لازمة وحاسمة للفصل في الدعوى، ويستحيل معها إصدار الحكم في النزاع المطروح قبل البت فيها من جهة مختصة أو في دعوى سابقة مؤثرة، أما مجرد الارتباط أو إمكانية استخلاص الجواب من مستندات الدعوى فلا يكفي.

نص الاجتهاد

لا يكفي مجرد ارتباط بين الدعوى المنظورة امام الحكمة ودعوى أخرى لكي توقف المحكمة الفصل في الدعوى الأولى حتى يفصل في الثانية كما انه لامحل لوقف الدعوى اذا كانت المسألة التي ترى المحكمة تعليق حكمها عليها من الممكن ان يؤخذ حكمها من أوراق الدعوى ذاتها المعروضة على المحكمة بل لابد ان يكون الحكم في الدعوى متوقف على الفصل في المسألة الاخرى المناقشة: فعن اسباب الطعن : من حيث ان دعوى المدعيين الطاعنين تهدف الى المطالبة بفسخ العقد المؤرخ في ٣ / ٩٧١/٤ وملحقه المؤرخ في ٣ / ٤ / ٩٧١ لعلة ان المدعى عليهما المطعون ضدهما اللذين تعهدا بموجب العقد المذكور وملحقه بان يحصلا خلال مدة سنتين من تاريخ العقد على ملكية ٥٨٥ سهما من أصل ٢٤٠٠ سهما من العقارات المبينة في العقد ليتمكنا من الاستفادة من هذه العقارات بالبناء عليها، لم ينفذا التزامهما خلال مدة السنتين وبالنظر لانقضاء الأجل، من غير ان يتمكن المدعى عليهما الحصول على السهام المذكورة، فقد وجه المدعيان انذارا اليهما بإعلانهما فسخ العقد وقد تدخل المدعى عليه ممدوح في الدعوى رقم ١٧٨ لعام ١٩٧٤ المقامة من المدعي محمد زين على مالكي الحصة البالغة ٢٤٠٠,٥٨٥ سهما بالمطالبة بتسجيل السهام المذكورة على اسمه. وقد بنى السيد ممدوح، الذي طلب الحكم بتسجيل هذه السهام على اسمه في السجل العقاري بنى تدخله على ان السيدين محمد ديب ومحمد اللذين انتقلت ملكية السهام اليهما قد تنازلا له عن هذه الملكية ومن حيث ان المدعى عليهما قد دفعا دعوى المدعيين الطاعنين بطلب وقف الخصومة في هذه الدعوى الى نتيجة البت في الدعوى رقم ١٧٨ لعام ١٩٧٤ المذكورة التي تدخل فيها المدعى عليه السيد ممدوح ومن حيث ان المحكمة التي رأت ان الفصل في هذه الدعوى يتوقف على الفصل في الدعوى رقم ٩٧٤/١٧٨ الموما اليها قررت وقف الخصومة، وذلك بقرارها رقم ٩٦٥ تاريخ ٩٧٥/٧/٢٠ المصدق استئنافا فكان هذا الطعن بقرار وقف الخصومة. ومن حيث ان المشرع الذي اجاز للمحكمة ان تأمر بوقف الدعوى المنظورة امامها، انما أجاز ذلك للمحكمة كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى بتوقف عليها الحكم. وهذا هو الوقف القضائي. ومن حيث ان هذا الوقف القضائي يتحقق في صورتين : الاولى صورة ان يتقدم احد الخصوم امام المحكمة وأثناء نظرها بدفع يثير مسألة أولية يخرج الفصل فيها عن اختصاص المحكمة الوظيفي او النوعي كان يثير مسألة لا تستطيع المحكمة ان تفصل في الدعوى الاصلية الا اذا فصل في هذه المسألة أولا وتكون هذه المسألة داخلة في اختصاص جهة قضاء أخرى كالقضاء الاداري والصورة الثانية – صورة ان يطرأ على الدعوى حوادث أو أوضاع المحكمة ان توقف السير فيها حتى ينتهي هذا الحادث أو تقتضي من الوضع الطارئ بالفصل فيه. مثال ذلك رفع دعوى تفصل عن عمل متعلق بخصومة قائمة، ففي هذه الحالة يجوز للمحكمة اذا رأت تعليق حكمها في الدعوى على الفصل في دعوى التنصل لتوقف الحكم عليها، يجوز لها ان توقف الدعوى حتى يفصل في طلب التنصل ولكن لا يجوز للمحكمة ان توقف الدعوى في هذه الحالات الا اذا كان الفصل في هذه المسألة الاخرى ضروريا للفصل في الدعوى الموقوفة بحيث لا يملكن الفصل في النزاع الرفض أو القبول الا بعد صدور الحكم في تلك المسألة الاخرى وهذا هو ما عنته المادة ١٦٤ من قانون أصول المحاكمات عندما اشترطت ان يكون الفصل في هذه المسألة الاخرى مما يتوقف عليه الحكم في الدعوى المطلوب ايقافها وعلى ذلك فانه لا يكفي مجرد وجود ارتباط بين الدعوى المنظورة امام المحكمة ودعوى أخرى لكي توقف المحكمة الفصل في الدعوى الاولى حتى يفصل في الثانية كما انه لا محل لوقف الدعوى اذا كانت المسألة التي ترى المحكمة تعليق حكمها عليها، من الممكن أن يؤخذ حكمها من اوراق الدعوى ذاتها المعروضة على المحكمة (محكمة النقض المصرية في حكمها رقم ٣٦٣ تاريخ ٦ يناير سنة ٩٤٩ القانونية لمحمود عمر ). ومن حيث ان ظاهر الدعوى لا يفيد ان الفصل فيها يتوقف على الفصل في الدعوى رقم ١٧٨ لعام ٩٧٤ اذ ان التحقق من عدم قيام المدعى عليهما بالتزامهما خلال الاجل المحدد في العقد عدمه لا يشف على ان الفصل فيه يتوقف على حصول أو عدم حصول المدعى عليهما على ملكية السهام التي التزم المدعى عليهما بالحصول عليها بعد مضي الاجل الذي عينه العقد. مما يجعل ما ذهب اليه القرار المطعون فيه من وقف الخصومة في هذه الدعوى الى نتيجة الفصل في الدعوى رقم ١٧٨ لعام ٩٧٤ غير مقام على اسباب سائغة تكفي لحمله، فيتعين نقض الحكم المطعون فيه. وهذا النقض يعني عن مناقشة باقي اسباب الطعن ومن حيث ان موضوع الدعوى جاهز للفصل فيه لذلك وعملا بالمادة ٢٦٠ من قانون الاصول حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي :۱ – نقض الحكم المطعون فيه والحكم بما يلي : ۲ – فسخ القرار رقم ٩٦٥ الصادر عن محكمة البداية بتاريخ ٠١٩٧٥/٧/٢٠