• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مرسوم تعديل الرواتب لا يشمل عمال المؤسسات الخاضعين لأنظمتهم الخاصة وقانون العمل، وهيئة التحكيم تملك الاستناد إلى العرف ومبادئ العدالة عند تقدير الحقوق

لا يُطبَّق تعديل الرواتب الوارد في المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 1962 إلا على الفئات التي حدّدها النص صراحة، ولا يُستفاد منه التوسع إلى عمال المؤسسات غير الخاضعين لقانون الموظفين أو نظام المستخدمين الأساسي. وهيئات التحكيم تتمتع بسلطة أوسع من المحاكم العادية، فتستطيع عند الفصل في منازعات العمل أن تستن...

نص الاجتهاد

ان المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 1962 يقتصر على تعديل رواتب موظفي الحلقتين الثانية والثالثة ومستخدمي الدولة وافراد الشرطة والحراس ممن يخضعون لاحكام الموظفين او نظام المستخدمين الأساسي وبالتالي لايشمل عمال المؤسسات الذين لايخضعون لاي من القانونين وانما يخضعون لانظمتهم الخاصة ولقانون العملان هيئات التحكيم تستطيع الا تتقيد بما يرد في عقود العمل الفردية او المشتركة او الانظمة المعمول بها اذا كانت ترى ان ما ورد فيها يجافي مبادئ العدالة فلها ان تستند في اصدار قراراتها الى القوانين والانظمة المعمول بها كما لها ان تستند الى العرف ومبادئ العدالة وفقا للظروف الاقتصادية والاجتماعية . المناقشة: من حيث أن الدعوى تتلخص بان رئيس نقابة عمال ومستخدمي الخطوط الحديدية السورية بحلب يطلب الى مديرية العمل والشؤون الاجتماعية بحلب تطبيق المرسوم التشريعي رقم ١٩٦٢/١٠ على عمال ومستخدمي الخطوط الحديدية السورية وفاقا لأحكام القرار ٨٩٥ الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ ١٩٦٢/١١/٣٠ فأحيل الطلب الى لجنة التوفيق في حلب ولما لم تصل هذه الأخيرة الى نتيجة ايجابية احالته بدورها الى هيئة التحكيم فأصدرت حكمها وفق الطلب فطعنت الجهة المدعى عليها بالحكم فعاد منقوضا لان هيئة التحكيم لم تبين في قرارها ما اذا كان المرسوم رقم ۱۰ المذكور يشمل عمال مؤسسات الدولة وهيئاتها العامة غير الخاضعين لنظام المستخدمين الاساسي ام هو قاصر على الفئات المحددة فيه دون غيرها فقضت المحكمة ثانية بتشميل عمال المؤسسة المدعى عليها بالمرسوم التشريعي رقم ١٠ لإنه لا يجوز ان يتقاضى موظفو ومستخدمو مؤسسات الدولة الزيادة المنصوص عنها بالمرسوم المذكور من دون العمال عنت الجهة المدعى عليها بالحكم للأسباب الاتية: ۱ – ان المرسوم ۱۰ نص على تعديل الرواتب الاساسية للحلقتين الثانية والثالثة من الجدول رقم 1 الملحق بقانون الموظفين والجدول رقم ١ الملحق بنظام المستخدمين وأن العاملين في المؤسسة الطاعنة لا يخضعون الى أي من القانونين السالفي الذكر۲ – ان عمال المؤسسة الطاعنة لم يعينوا على أساس قانون الموظفين او نظام المستخدمين ولم تحدد رواتبهم وفق احكام الجداول الملحقة بأي من القانونين المذكورين في القانون: من حيث ان المرسوم التشريعي رقم ۱۰ تاريخ ١٩٦٢/١٠/١٨ جاء مقتصرا على تعديل رواتب موظفي الحلقتين الثانية والثالثة ومستخدمي الدولة وأفراد الشرطة والحراس ممن يخضعون لأحكام قانون الموظفين او نظام المستخدمين الاساسي ومن حيث ان عمال المؤسسة الطاعنة لا يخضعون لاي من القانونين المذكورين وانما يخضعون لأنظمتهم الخاصة ولقانون العمل كما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة. ومن حيث ان قرار مجلس الوزراء رقم ٨٩٥ تاريخ ١٩٦٢/١٢/٣٠ الذي اوجب اعداد مشاريع القرارات بتعديل رواتب صغار موظفيها ومستخدميها الذين لا تتجاوز رواتبهم الشهرية الحالية ٢٧٥ ليرة سورية وذلك بالاتفاق مع وزارة المالية وفق الأسس والحدود التي تتضمنها المرسوم التشريعي رقم ۱۰ هو مجرد توصية بإصدار مشاريع القرارات وفق نفس الاسس الا انه لا يقوم مقامها وان كان الهدف بالأصل من وراء هذه التوصية مراعاة قواعد العدالة بين سائر الموظفين والمستخدمين الا انه لما كان القرار المطعون فيه قد صدر عن هيئة التحكيم في حلب ولما كانت المادة ٢٠٣ من قانون العمل تنص على ان هيئة التحكيم تطبق القوانين والقرارات التنظيمية العامة المعمول بها ولها ان تستند الى العرف ومبادئ العدالة وفقا للحالة الاقتصادية والاجتماعية العامة في المنطقة بينما المادة الاولى من القانون المدني قيدت المحاكم بالنصوص التشريعية فان لم يوجد فمبادئ الشريعة فاذا لم توجد فمقتضى العرف واذا لم يوجد فبمقتضى القانون الطبيعي وقواعد العدالة ومن حيث انه يستنتج من مقارنة هذين النصين ان سلطات هيئات التحكيم أوسع بكثير من سلطات المحاكم العادية التي لا يجوز لا يجوز لها أن تخرج على نصوص القانون باي حال الاحوال كما لا يجوز لها أن تتغاضى عن أعمال ما تقضي به العقود التي تعتبر شريعة المتعاقدين في حين ان هيئات التحكيم تستطع الا تنقيد بما يرد في عقود العمل الفردية او المشتركة او الانظمة المعمول بها اذا كانت ترى ان ما ورد فيها يجافي مبادئ العدالة، فلها ان تستند في اصدار قراراتها الى القوانين والانظمة المعمول بها كما لها أن تستند الى العرف ومبادئ العدالة وفقا للظروف الاقتصادية والاجتماعية كما ذهب اليه اجتهاد هذه المحكمة وإجماع الاجتهاد المقارن. نقض ۹۲۳ تاريخ ۱۹۷۱/۵/۲۹ و ١٤٩٦ تاريخ ۱۹۷۱/۸/۲۵ للفاكهاني توفيق وتحكيم قضاء و ١١٠و١١٤ ومن حيث ان قرار هيئة التحكيم المطعون فيه عندما اعتمد قواعد العدالة في اصدار قراره يكون بنفس الوقت قد طبق ضمنا توصية مجلس الوزراء رقم ٨٩٥ تاريخ ١٩٦٢/١٢/٣٠ ومن حيث يكون القرار المطعون فيه بما انطوى عليه موافقا للأصول والقانون يتعين معه تصديقه لذلك تقرر بإجماع الآراء رفض الطعن موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه.