• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الجنحة المشهودة كدليل على الشريك في الزنا

الزنا على المرأة يثبت بجميع وسائل الإثبات، بينما لا يُثبت على الشريك الرجل إلا بالإقرار القضائي أو الجنحة المشهودة أو الرسائل والوثائق الخطية، ويكفي لقيام الجنحة المشهودة أن تُشاهَد الوقائع في ظروف تؤكد وقوع الزنا على وجه لا يترك مجالاً للشك، مع خضوع ذلك لتقدير محكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/2 – الجرم المشهود/مادة 28/ إن اثبات الزنا على المرأة يصح بطرق الاثبات كافة وفقاً للقواعد العامة، وأما اثبات هذا الجرم ضد شريكها الذي لا يقصد به إلا الرجل وحده فيكون باحدى الطرق التي ذكرها القانون على سبيل الحصر وهي الاقرار القضائي والجنحة المشهودة والرسائل والوثائق الخطية. لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المدعى عليها الطاعنة صبحية متزوجة من المدعي خالد وأنجبت منه ثلاثة أولاد ثم هربت بتاريخ 17 / 10 / 1974 مع المدعى عليه محمد المتزوج أيضاً بناء على اتفاق بينهما حيث ذهبا إلى قرية الحويجة وأخذ يعاشرها معاشرة الأزواج بعدما هجر كل منهما مسكنه الشرعي. وقد تقدم الزوج خالد بالشكوى وأقام نفسه مدعياً شخصياً بتاريخ 20 / 10 / 1974 . وانتهت محكمة البداية إلى ادانتهما بجرم التزاني عملاً بالمادة 473 من قانون العقوبات سنداً لافادة والدي المدعى عليها وشقيقها والى أقوال شقيقي المدعي وأقوال الزوج المدعي المستمعين جميعاً بصفة شهود للحق العام بعد تحليفهم اليمين القانونية دون أن يمثل المدعى عليهما أمام المحكمة بالرغم من تبليغهما أصولاً وقد استأنف هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف إلا أنهما لم يمثلا أيضاً أمامها وقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. ولما كانت المادة 473 من قانون العقوبات قد حددت عقاب المرأة الزانية وعقاب شريكها في الجرم ومؤدى ذلك أن كلمة (الشريك) في هذه المادة لا يقصد منها إلا الرجل وحده بدليل التصريح بكلمة المرأة الزانية في الفقرة الأولى. وكانت الأدلة منحصرة في حق الشريك مما نص عليه القانون وهو الرجل وحده وتبقى قواعد الاثبات على اطلاقها بحق الزوجة. وهذا ما استقر عليه الفقه والقضاء في مصر وتأيد باجتهاد محكمة النقض السورية المؤرخ 30 / 10 / 1968 . ولما كان اثبات الزنى على المرأة يصح بطرق الاثبات كافة وفقاً للقواعد العامة فإن تقدير ثبوته بحقها يتعلق بأمور موضوعية تستقل بتقديرها محكمة الموضوع. أما شريكها في جرم الزنى فيجب أن يكون الاثبات ضده باحدى الطرق التي ذكرها القانون على سبيل الحصر وهي الاقرار القضائي والجنحة المشهودة والرسائل والوثائق الخطية. ولما كان الاجتهاد قد استقر على أنه في الجنحة المشهودة المعتبرة دليلاً على الشريك في الزنا لا يلزم أن يشاهد الزاهي أثناء ارتكاب الفعل بل يكفي لقيامه أن يثبت أن الزوجة وشريكها قد شوهدا في ظروف تؤكد بذاتها وبطريقة لا تدع مجالاً الشك في أن جريمة الزنا قد ارتكبت فعلاً. وكان تقدير الظروف المحيطة بالجريمة الفصل فيما إذا كانت مشهودة أم لا أمر موكول إلى محكمة الموضوع ما دامت الأسباب التي استندت اليها لها أصول في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي رتبت عليها. وكانت ما استندت اليه المحكمة من هرب المرأة وشريكها معاً واقامتهما مع بعضهما البعض يتعاشران معاشرة الأزواج على ما هو ثابت في أوراق الدعوى من أقوال الشهود ومنهم والد الامرأة وشقيقها وادعاء الزوج وشهادته وما جاء باستدعاء استئنافهما بأنهما يخشيان المثول أمام المحكمة خوفاً على حياتهما إنما يعتبر دليلاً على قيام حالة الزنا بين الاثنين ولا يصح مجادلتها في تقديرها.