تعيين مصفٍ للتركة ينقل إليه صفة تمثيلها وإدارة أموالها والمطالبة بحقوقها، ومنها أجر مثل العقار، إلى حين انتهاء التصفية؛ فلا تبقى هذه المطالبة للورثة متى كانت متعلقة بالتركة.
إن مصفي التركة هو الذي يمثل التركة بما لها وما عليها ويحث له المطالبة بأجر مثل عقار المناقشة: في الموضوع:من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي:1 – أنه خلافاً لما جاء في القرار المميز فإن الدعوى أقيمت بطلب أجر حصة ورثة المتوفى من العقار موضوع الدعوى عن المدة التي تبدأ من 15 أيلول 1951 فهنالك مدة سابقة لتاريخ وفاة المورث الواقعة بتاريخ 26/12/1951.إن شخصية المتوفى الحقوقية تمت عند تعيين المصفي بقدر المدة اللازمة لتصفية التركة وما دامت التصفية قائمة فإن شخصية المتوفى الحقوقية تعتبر ممتدة هذا التاريخ وبالتالي فإن المطالبة بتقدير أجر مثل حصة المتوفى عن هذه المدة صحيحة ومعتبرة من التركة.3 – إن القرار المميز يخالف أحكام المادة 846 من القانون المدني وإن القول بأن حق المطالبة بأجر المثل هو من الورثة لا المصفي يخالف المادة 845 من القانون ذاته إذ أنه بمجرد تعيين المصفي ترتفع يد الورثة عن إدارة التركة ويستلم المصفي إدارة أموالها وبمجرد تعيين المصفي تصبح التركة وحدة قائمة بذاتها منفصلة تماماً عن ذمة الورثة.في هذه الأسباب:من حيث أنه فضلاً عن أن الدعوى تتعلق بأجرة حصة المورث من العقار موضوع الدعوى عن المدة التي تبدأ من تاريخ 15 أيلول 1951 السابق لتاريخ وفاة المورث الواقعة في 26 مكانون الأول 1951 والمنوه به في وثيقة حصر الارث رقم أساس 99 المبرزة صورتها في الدعوى فإنه لما كان تعيين مصف للتركة يجعل هذا المصفي الخصم بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 13 من قانون أصول المحاكمات فهو يمثل التركة بما لها وما عليها حتى انتهاء مهمته بمقتضى أحكام المواد 837 وما بعدها من القانون المدني فما ذهب إليه القاضي في حكمه المميز في غير محله القانوني. لذلك تقرر بالاجماع: نقض الحكم المميز.