انقضاء عدة المطلقة شرطٌ لازم قبل تثبيت زواجها، والمحكمة ملزمة بإثارته والتحقق منه تلقائياً ولو لم يدفع به الخصوم، لأن مخالفته تتصل بالنظام العام.
ان امر التثبت من انقضاء العدة هو من النظام العام وعلى المحكمة اثارته من تلقاء نفسها قبل تثبيت زواج المطلقة . المناقشة: لئن كان الطرفان متصادقين على حصول الزوجية بينهما بتاريخ ١٩٧٤/٥/٢٨ وخلافهما يدور حول مقدار المهر المؤجل فقط ولئن كانت المحكمة قد قنعت بالبينة التي ساقتها المدعية حول اثبات مقدار هذا المهر المؤجل وعللت لقناعتها حول ذلك وهو أمر منوط بها وليس في شهادات شهود الطاعن ما يثبت اقواله من حيث مقدار المؤجل مما يقتضي رفض السببين الاولين . ولئن كانت النفقة المفروضة دون حد الكفاية الذي لا بد منه لإقامة الأود وسد العوز وهي متوجبة ولو لم يثبت الطرد اذ ان الزوج المدعى عليه لم يطلب زوجته للمتابعة في جميع مراحل الدعوى مما يقتضي رفض السببين الاخيرين الا انه حيث تبين من القيد المدني للمدعية والمثبت خلف استدعاء الدعوى انها مطلقة بتاريخ ١٩٧٤/٣/١٧ والزواج المتصادق عليه والمحكوم بتثبيته كان بتاريخ ١٩٧٤/٥/٢٨ والمدة الفاصلة بين الطلاق والزواج لا تكفي لانقضاء العدة ان كانت المطلقة حائلا اي ليست حبلى – اذ ان عدة الحامل تنقضي بوضع حملها كما هو مقرر شرعا والمحكمة لم تبحث عما اذا كان الزواج المطلوب تثبيته قد وقع خلال المدة فيكون فاسدا ام بعد انقضاء العدة وعن كيفية انقضائها وحيث ان هذه الناحية من النظام العام ولمحكمة النقض اثارتها ولفت النظر اليها ولو لم تثر من قبل الطرفين ويعتبر الحكم والحال ما ذكر قد صدر سابقا اوانه ، لما يترتب عليه بحث هذه الناحية من نتائج تتعلق باستحقاق المهر المسمى او مهر المثل وعدم ثبوت حق التوارث بين الطرفين في حال ظهور كون العقد فاسدا ، وعليه تقرر بالإجماع :نقض الفقرة الحكمية الاولى لعدم ملاحظة الفترة الزمنية الفاصلة بين تاريخ الطلاق وتاريخ الزواج رفض الطعن المقدم من المدعى عليه محمد .