الإبراء العام من الحقوق الزوجية لا يسقط حق الزوجة في الأعيان الجهازية المودعة لدى الزوج، لأن هذا الحق ذو طبيعة عينية ولا يزول إلا بما يزول به الحق العيني. كما أن العدة الشرعية للمطلقة أو المخالعة تبدأ من تاريخ التصادق القضائي على الطلاق متى كان الطلاق ثابتاً به دون بينة شرعية سابقة.
ان الابراء من جميع الحقوق الزوجية لايشمل الاعيان الجهازية التي أضحت امانة في يد الزوج والتي يعتبر حق الزوجة فيها حقا عينيا حتى اذا هلكت او تعيبت بدون تعد او تقصير من الزوج فهلاكها او نقصانها انما يكون من حساب الزوجةالعدة الشرعية تلزم الزوجة اعتبارا من تاريخ التصادق على وقوع الطلاق . المناقشة: فعن مجمل هذه الاسباب : لما كان الاجتهاد مستقرا على ان الابراء من جميع الحقوق الزوجية لا يشمل الاعيان الجهازية التي أضحت أمانة في يد الزوج ، والتي يعتبر حق الزوجة فيها حقا عينيا ، حتى إذا هلكت أو تعيبت بدون تعد أو تقصير من الزوج فهلاكها أو نقصانها انما يكون من حساب الزوجة. وحيث ان الزوج الطاعن قد صرح في جلسة ١٩٧٥/٦/٤ قائلا ان هذه الاغراض عندي وباستلامي بعد ان عدد وكيل المدعية الاعيان الجهازية وهي : الخزانة الموبيليا والتخت الحديدي والفراشان الصوف الجز واللحف الثلاثة اطلس والبساط الصوف وماكينة الخياطة سنجر يد والصندوق الخشبي والمخدات الصوف الستة مما يقتضي رفض السبب الاول وحيث ان العدة شرعية تلزم الزوجة اعتبارا من تاريخ التصادق على وقوع الطلاق المستند الى فرق ما حين لم تقم عليه بينة شرعية ، والتصادق على المخالعة قد كان في جلسة ١٩٧٥/٦/٤ فان العدة لزمت الزوجة منذ التاريخ المذكور والسبب الثاني واردا على الحكم ويعتبر حق الشرع مما يتوجب معه اعتبار تاريخ ۱۹۷٥/٦/٤ مبدأ لعدة المطعون ضدها وبالتالي نقض الحكم لهذه الجهة وحيث ان نفقة العدة قد اعتبرت هي البدل في الضلع الذي وقع به طلاق بائن فان السبب الثالث يستحق الرفض وحيث طلب وكيل المدعية الحكم بالأعيان الجهازية او بقيمتها في جلسة ١٩٧٥/٦/٤ فان السبب الرابع يستحق الرفض. وحيث كان ما يتذرع به الطاعن في السبب الخامس ليس له فيه مصلحة وهو معترف بالزواج وبالطلاق والاختصاص المكاني ليس من النظام العام ولم يدفع به في اول جلسة فان السبب الخامس يستحق الرفض. وحيث تبين من سند التوكيل الذي ابرزه وكيل المدعية في الدعوى الاساسية انه قد تضمن التوكيل في موضوع الجهاز الذي هو في الاصل المهر المعجل فان السبب السادس يستحق الرفض وحيث ان الزواج قد وقع عام ۱۹۷۱ والخلاف حول الاعيان الجهازية التي كانت هي المهر المعجل المتفق عليه حين العقد قد حصل عام ١٩٧٥ ، مما يرتب على المحكمة البحث في قيمتها حين الخلاف عليها بإجراء الخبرة حتى اذا تعذر تسليمها بأعيانها الزم المدعى عليه بقيمتها حين الحكم. وحيث ان المحكمة لم تتأكد من قيمتها حينذاك فان الحكم يستحق النقض هذه الناحية ايضا. اما قوله ان بعضها يعود لوالده فذلك مناقض قوله من قبل ان هذه الاغراض عندي وباستلامي في معرض الجواب على طلب وكيل المدعية الحكم بالأعيان الجهازية التي عددها مما يشمله اسم الاشارة الذي استعمله الزوج في قوله ( ان هذه الاغراض ) والاقرار حجة ملزمة وهي اقرار قضائي لا يمكن الرجوع عنه ولذلك كله تقرر بالإجماع :1.نقض العبارة الاخيرة المتعلقة بالعدة الوارد ذكرها في الفقرة الحكمية الثانية. والفقرة الحكمية الثالثة المتعلقة بالجهاز لعدم ذكر قيمة كل شيء منه على حدة وقت الحكم حين تعذر التسليم العيني. 2.رفض الطعن فيما عدا ذلك واعادة ثلاثة أرباع التأمين لمسلفه والاضبارة لمصدرها. 3.تضمين غير المحق رسم هذا القرار المعادل لنصف رسم الحكم الاصلي.