التنفيذ الجبري على سند دين عادي لا يبدأ إلا بعد تبليغ المدين الإخطار التنفيذي وفق الأصول، لأن التنفيذ الفوري قبله لا سند له في القانون؛ وأي إجراء تنفيذي تابع، كإشارة الحجز التنفيذي على صحيفة سيارة، يكون غير جائز قبل الإخطار.
إن السير في التنفيذ الفوري لسند دين عادي قبل تبليغ المدين الاخطار التنفيذي غير جائز لانتفاء سنده في القانون وعلى هذا فإنه لا يجوز وضع إشارة الحجز التنفيذي على صحيفة سيارة لدى وزارة النقل قبل اخطار المدين المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه صادر عن محكمة استئناف حمص بوصفها مرجعاً للطعن بالقرارات الصادرة عن رئيس التنفيذ وهو حكم مبرم وللنيابة العامة أن تطعن به بطريق النقض لمصلحة القانون إذا كان مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله عملاً بحكم المادة 250 مكرر من قانون أصول المحاكمات. وحيث أنه يتبين من الحكم المطعون فيه أن السند المطلوب تنفيذه هو سند دين عادي. وحيث أن الأصل فيما قرره القانون في المادة 273 أصول محاكمات أن التنفيذ الجبري لا يكون إلا لسند تنفيذي واستثناء من ذلك فقد أجاز المشرع للدائن أن يراجع دائرة التنفيذ ويطلب تحصيل دينه ضمن الشروط التي حددتها الفقرة الثانية من المادة 468 أصول. وحيث أن السير بالإجراءات التنفيذية فيما يتعلق بالأسناد العادية لا يتم إلا بعد تبليغ المدين الاخطار التنفيذي المحدد في المادة 469 أصول وانقضاء المدة القانونية دون أن يقوم المدين بوفاء الدين أو الاعتراض عليه إذ أن مجرد انكار المدين للدين يوجب تكليف الدائن مراجعة المحكمة المختصة لإثبات ما وقع الانكار عليه (المادة 472 أصول). وحيث أن السير في التنفيذ الفوري لسند دين عادي قبل تبليغ المدين الاخطار التنفيذي غير جائز لأنه لا يجد سنده في القانون وكان ما قررته محكمة الاستئناف بوضع إشارة الحجز على صحيفة السيارة لدى وزارة النقل قبل اخطار المدين لا يخرج عن كونه إجراء تنفيذياً لا يجوز اتخاذه قبل اخطار المدين مما يجعل الحكم المطعون فيه مشوباً بخطأ في تطبيق القانون يوجب نقضه نفعاً للقانون.