يتحدد طريق الطعن في الحكم الصادر في إعادة المحاكمة بحدود طريق الطعن المقرر للحكم الأصلي؛ فالفرع يتبع الأصل ولا يجاوز درجته في الطعن. والأحكام التي تجعلها النصوص مبرمة لا تقبل عليها المراجعة أو النقض متى كان القانون قد أغلق طرق الطعن فيها.
ان دعوى إعادة المحاكمة التي هي طريق من طرق الطعن غير العادية لايصح ان يكون الحكم الصادر فيها له طريق للطعن اكثر من الحكم الصادر في الدعوى الاصلية لان الفرع تابع للاصل ولايملك اكثر منه وعلى هذا فإذا كان الحكم في الدعوى الاصلية يقبل الاستئناف دون النقض يكون الحكم في دعوى اعادة المحاكمة ضد الحكم المذكور حالة كذلك وعليه فإن الاحكام التي تصدرها محاكم الاستئناف في القضايا العقارية المقامة امام المحاكم العادية مبرمة وغير تابعة لاي طريق من طرق المراجعة . المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن : حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برد دعوى اعادة المحاكمة أقام قضاءه على حكم المادة الثانية من القرار /٣٢٣ / لمر الصادر في ١١/٢٢/ ١٩٣٩ والمعدل بالقرار بقانون رقم ۷۰ لعام ١٩٥٨ التي تنص في الفقرة الاخيرة منها على انه لا يجوز في أي حال من الاحوال تقديم طلب المراجعة بعد انقضاء مهلة السنتين المعينة في المادة /٣١ من القرار ١٨٦ / لر٠ وحيث ان القرار / ٣٢٣ / ل. ر الآنف الذكر وكما يبين من فحواه استهدف قرارات القاضي العقاري ومحكمة الاستئناف الصادرة عنها بصفتها مرجعا للطعن بقرارات القاضي العقاري وليس الاحكام الصادرة في القضايا المقامة امام المحاكم القانونية استنادا لأحكام الفقرة /أ/ من المادة / ٣١ من القرار ١٨٦ ل. ر على اعتبار ان مثل هذه الاحكام حينذاك تخضع للقواعد العامة المقررة للطعن ومنها طلب النقض واعادة المحاكمة ولذا فلا مجال لأعمال احكام القرار المذكور على الحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه لصدوره في قضية مقامة امام المحاكم العادية استنادا لأحكام الفقرة / أ/ من المادة ٣١/٠/ من القرار / ١٨٦ / الآنف الذكر وحيث ان طرق الطعن في الأحكام يعينها القانون وقد درج المشرع بالنص على ان بعض الاحكام تصدر مبرمة ولا تقبل أي طريق من طرق المراجعة. وحيث ان دعوى اعادة المحاكمة التي هي طريق من طرق الطعن غير العادية لا يصح أن يكون الحكم الصادر فيها له طريق للطعن اكثر من الحكم الصادر في الدعوى الاصلية لان الفرع تابع للأصل ولا يملك اكثر منه وعلى هذا فاذا كان الحكم في الدعوى الاصلية يقبل الاستئناف دون النقض يكون الحكم في دعوى اعادة المحاكمة ضد الحكم المذكور حاله كذلك ايضا فيقبل الطعن بالاستئناف دون النقض والاجتهاد مستقر على هذا وحيث انه بمقتضى الفقرة /ب/ من المادة / ٣١ / من القرار / ١٨٦/ لعام ١٩٢٦ المعدلة بالقانون رقم ١٤٩ تاريخ ١٩٥٨/٩/١٥ قد أضحت الاحكام التي تصدرها محاكم الاستئناف في القضايا العقارية المقامة امام المحاكم العادية مبرمة وغير تابعة لاي طريق من طرق المراجعة. وحيث ان النص المذكور عام وشامل لمثل تلك الاحكام ولا ينطوي على أي استثناء او اشارة تتعلق بالقضايا التي تكون الدولة طرفا فيها على غرار ما جاء في التشريع اصلا وتعديلاته المنصرف الى القضايا التي يفصل بها من قبل المحكمة بصفتها العقارية. وحيث ان الاخذ بما ذكر يعني ان الحكم المطعون فيه القاضي برد طلب اعادة المحاكمة له صفة الانبرام ولا يقبل الطعن بطريق النقض على نحو يستدعي رفض الطعن شكلا وحيث ان الانتهاء الى هذه النتيجة يغني عن معالجة اسباب الطعن الأخرى لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ما يلي : رفض الطعن شكلا