• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يتوقف اقتطاع الاشتراكات من راتب الموظف عند بلوغه مدة خدمة تخوله الحد الأقصى من المعاش ويعد الاستمرار فيها إثراءً بلا سبب موجبًا للتعويض

إذا استكمل الموظف مدة الخدمة التي تتيح له استحقاق الحد الأقصى من المعاش، فلا يجوز الاستمرار باقتطاع الاشتراكات الشهرية من راتبه، لأن هذه الاقتطاعات بعدئذٍ لا تستند إلى سبب مشروع وتُرتب التزاماً بردّها على أساس الإثراء بلا سبب.

نص الاجتهاد

يتوجب على مؤسسة التأمين والمعاشات التوقف عن اقتطاع الاشتراكات الشهرية على راتب الموظف عند بلوغ مدة خدمته الوظيفية الحد الذي يتيح له تقاضي الحد الأقصى من المعاش وان هي فعلت فقد اثرت على حسابه دون سبب مشروع واضحت ملتزمة في حدود ما اثرت به بتعويضه عما لحقه من خسارة المناقشة: الوقائع : تقدم في ٩٧٥/١١/٣ المستشار في محكمة النقض الاستاذ الهيئة العامة للمحكمة المذكورة ، مدعيا استمرار الجهة المدعى عليها في اقتطاع ۱۰ من راتبه الشهري عملا بالمادة ۱۰ من المرسوم التشريعي رقم ۱۱۹ لعام ١٩٦١ ، رغم أن الراتب التقاعدي الذي يحق له تقاضيه في حالة احالته على التقاعد في ١٩٧٥/۱۱/۱۷ ، يفوق الحد الاقصى المنصوص عليه في المادة ٢٨ من المرسوم المذكور لمن تجاوز راتبه السنوي ۱۶۲۰۰ ل.س . وان الاقتطاعات الجارية بعد استحقاقه الحد الاقصى للراتب التقاعدي مشمولة بأحكام المادة ۱۸۰ ق.م. لانها من قبيل الاثراء بلا سبب، طالبا بالنتيجة قبول دعواه شكلا وموضوعا ، ومنع الجهة المدعى عليها من استيفاء هذه الحقوق اعتبارا من تاريخ ترفيعه الى الدرجة الثانية من المرتبة الممتازة ، وبرد كافة المبالغ المقتطعة بغير وجه حق وردت الجهة المدعى عليها على الادعاء بدفعها المؤرخ ١٩٧٥/١٢/٣ وقدم العضو المقرر تقريره المؤرخ ١٩٧٥/١٢/٩. وأدلت النيابة بمطالبتها في ١٩٧٦/١/٢٨ طالبة الحكم وفق الادعاء و بقفل باب المرافعة تبين : في الشكل : من حيث أن الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض تختص بالفصل في الطلبات الخاصة بمعاشات التقاعد ، عملا بالمادة /٥١ب من قانون السلطة القضائية ، وبذلك كان الادعاء المتعلق بها مقبولا شكلا . في الموضوع : أن دفوع المدعى عليها تتلخص في خضوع المتقاعد لأحكام الانظمة النافذة يوم ۱۰ من المرسوم التشريعي ۱۱۹ لعام ١٩٦١ ، وانه مرهون بدوام خضوع الموظف لقانون التأمين والمعاشات ، وليس ثمة ارتباط بين الاشتراكات التقاعدية وبين مقدار المعاش التقاعدي يجب احالته الى المعاش وان الاقتطاع يجري عملا بالمادة ومن حيث أن الخلاف بين الطرفين يدور حول ما اذا كان التوقف عن اقتطاع الاشتراكات الشهرية من راتب الموظف عند بلوغ مدة خدمته الوظيفية الحد الذي يتيح له تقاضي الحد الاقصى من المعاش أم لا . ومن حيث أنه ليس في القانون ما يحول دون المدعي واقامته هذه الدعوى ، وليس فيما قرره القضاء الاداري من خضوع المتقاعد لأحكام يوم احالته الى المعاش ، ما يتعارض وادعاء المدعي القائم الانظمة النافذة على طلب وقف الاقتطاعات من راتبه ورد ما استوفي منها بغير حق ، طالما أن القانون المعتمد في الاقتطاع لا يساعد المدعى عليها على القيام ومن حيث أن المرسوم ۱۱۹ لعام ۱۹٦١ الذي هدف الى ضمان حقوق الموظفين في تعويض التسريح والمعاش والتأمين ، أتى على تعداد موارد صندوق مؤسسة التأمين والمعاشات في مادته العاشرة حضرا ، محددا في الفقرة الثانية من المادة التاسعة منه ، الجهات الرسمية التي تلتزم بتسديد العجز في أموال الصندوق حين قيامه ، دون أن يدرج فيها الموظفون . ومن حيث أنه اذا كان الاصل هو في أن ما يقوم بدفعه كل موظف الى صندوق المؤسسة انما هو تسديد لما ترتب عليه شخصيا ، لقاء ما يحق له تقاضيه من معاش تقاعدي ، وان قانون التأمين والمعاشات قائم على الموازنة بين الاشتراكات المقتطعة والمدة التي دفعت عنها ، وبين تعويض التسريح أو الراتب التقاعدي الذي يحق للموظف تقاضيه عند تركه الوظيفة ، وأن لا تكليف ولا ضريبة الا بنص صريح ، وان الهبات والتنازلات تجري طوعا فليس للمدعى عليها الاستمرار في الاشتراكات الشهرية بعد أن بلغت مدة خدمة المدعي المقدار الذي يتيح له تقاضي الحد الاقصى للمعاش ، ذلك أن مؤدى الفقرة الاولى من المادة العاشرة من المرسوم المنوه به في ضوء ما تقدم هو أن الاشتراكات الشهرية رواتب الموظفين الخاضعين لأحكام قانون التأمين والمعاشات الذين لم تبلغ مدة خدمتهم الحد الذي يسمح بتقاضي الحد الاقصى للمعاش ، هي وحدها التي تعتبر المورد الذي المورد الذي عنته الفقرة المذكورة ، وان القول بغير ذلك ، يعني فرض ضريبة بدون نص ، وتكليفا بدون الموظفين على غير قدم المساواة ، باقتطاع مبالغ من بعضهم زيادة عن بعضهم الآخر ممن ترك الخدمة رغم وخدة معاشهم مرفوض قانونا . ولا ينال مما ذكر ما قد يثار من أن نظام التأمين مبني على فكرة التضامن ، طالما أن المرسوم ۱۹۹۱/۱۱۹ خلو من ان لم يقع اتفاقا ، هذا عليه ، الأمر الذي أوجبته المادة ۲۷۹ ق.م بالاضافة الى أن فكرة التضامن تشترط توفر عنصرين اثنين : الاول وحدة المحل بالنسبة المستحقين ، والثاني وحدة الرابطة بين المشتركين في نظام التأمين أما بالنسبة لوحدة المحل فان التأمين هو تخصيص مالي وشخصي للمشترك أو المستحق لا يشاركه به أحد ويختلف المحل بالنسبة لكل مشترك في نظام التأمين عنه بالنسبة للمشتركين الآخرين أما بالنسبة لوحدة الرابطة فان كل مشترك يستمد حقه مباشرة من القانون وتربطه بالمؤسسة رابطة مستقلة ومتميزة عن الآخرين . واذا كان لا يجوز حسم العوائد التقاعدية عن مدة الخدمة يقضيها الموظف العضو في المجلس النيابي بعد بلوغه الستين من عمره – م ٢٥ من المرسوم ۱۱۹ / ١٩٦١ – لان هذه المدة لا تدخل في حساب معاشه المادة ١٦ من المرسوم المرسوم المذكور واذا كانت خدمة الموظفين المؤداة بعد سن الستين لا تدخل في حساب المعاش . وكانت خدمة القضاة بعد بلوغ سن التقاعد لا تحتسب من المعاش – م ٧٤ من قانون السلطة القضائية رقم ٥٦ لعام ١٩٥٩ لا تدخل في حساب معاشه ، بعد أن استحق الحد الاقصى من المعاش، وان هي فعلت فقد أثرت على حسابه ، دون سبب مشروع، وأضحت ملتزمة في حدود ما أثرت به بتعويف خسارة م ۱۸۰ مدني : وبالتوقف عن حسم الاشتراكات لذلك حكمت الهيئة العامة بالاجماع :قبول الدعوى شكلا قبولها موضوعا والزام المدعى عليها بالتوقف عن حسم الاشتراكات الشهرية من راتب المدعي ، ورد ما دفع منها بعد بلوغ خدمته المدة التي تتيح له تقاضي الحد الاقصى من المعاش المخصص لمن زاد راتبهم السنوي عن ١٦٢٠٠ ل.س . حكما وجاهيا صدر في ۲ ذي القعدة ١٣٩٦ والموافق ٢٥ تشرين الاول ١٩٧٦ وأفهم علنا الاصول