تقدير الأدلة والوزن بينها من سلطة قاضي الموضوع وحده، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ما دام الحكم قد ناقش البينات وأقام قناعته عليها. ومحاضر الإثبات والمصادرة تبقى قرينة قانونية صحيحة إلى أن يثبت عكسها بدليل معاكس مقبول قانوناً.
ان القضاء يقوم على أساس حرية القاضي في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى والموازنة بينها فلا يجوز معارضته في اعتقاده ولا مجادلته في قناعته امام محكمة النقض لان ذلك من الجدل الموضوعي الذي تستقل محاكم الأساس بفصله ولا يثار امام هذه المحكمة المناقشة: لما كانت المادة 72 من القرار 16 ل.ر. المؤرخ 30/1/1935 قد نصت على ان محاضر الاثبات والمصادرة يعمل بها الى حين ثبوت عكسها ومؤدي ذلك كما تقول المادة 178 من الأصول الجزائية ان القانون يعتبر هذا الضبط قرينة قانونية صحيحة تلتزم المحمة بها ولا تستطيع ان تتجاهلها الا اذا قام لديها دليل معاكس وقد اشترطت الفقرة الثانية من المادة المذكورة ان يكون هذا الدليل المعاكس كتابيا او شهودا.ولما كان المطعون ضده قد قدم دليله المعاكس واستمعت المحكمة الى شهادة الشاهد برجس اد منظمي الضبط والشاهد محمد.وكان القضاء الجزائي يقوم على أساس حرية القاضي في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى والموازنة بينها، فاذا تبين انه لم يقضي بالبراءة الا بعد ان الم بتلك الأدلة وقابلها مع بعضها، ولم يقنع ضميره بها ولم تطمئن نفسه الى صحتها والاعتماد عليها فلا يجوز معارضته في اعتقاده ولا مجادلته في قناعته امام محكمة النقض لان ذلك من الجدل الموضوعي الذي تستقل محاكم الأساس بفصله ولا يثار امام هذه المحكمة.وكان ما اثارته الجهة الطاعنة لا يعدو مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها التي تستقل بتكوينها دون معقب ولا ينال من الحكم المطعون فيه.وكانت الجهة الطاعنة لم تتمسك بدعوة كافة منظمي الضبط امام محكمة الموضوع فليس لها ان تثير ذلك لأول مرة امام محكمة النقض. وكان الحكم المطعون فيه جاء متفقا مع القانون ولا تنال منه أسباب الطعن مما يتعين ردها.