العبرة في تكييف المال أو المتاع هي بوجهته وسببه: فما جُلب للمسكن الزوجي من متاع ضمن التحضير للحياة الزوجية يُعد جهازاً، وما دُفع أثناء الخطبة بنية المهر يُعد مهراً، ويُختص بالفصل في منازعات الجهاز القضاء الشرعي.
إن ما تحضره الزوجة إلى المسكن الزوجي من متاع منذ بدء الاتفاق ولو في اثناء الخطبة يعتبر من الجهاز ، وإن ما يدفع أثناء الخطبة على سبيل المهر يعتبر من المهر ، ويكون الفصل في ذلك من اختصاص المحكمة الشرعية المناقشة: حيث أن الفصل في قضايا الجهاز من اختصاص المحاكم الشرعية بموجب أحكام المادة 536 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن كل ما تحضره الزوجة إلى المسكن الزوجي من متاع منذ بدء الاتفاق على انشاء تلك الخلية الاجتماعية الاسرة التي تتكون من الطرفين، ولو في أثناء الخطبة يعتبر من الجهاز، كما أن ما يدفع أثناء الخطبة على سبيل المهر يعتبر من المهر، ويكون الفصل في موضوعة داخلاً في اختصاص المحاكم الشرعية، لا سيما وأن من المتعارف عليه عادة أن تبدأ المرأة بتجهيز نفسها منذ انبرام الخطبة، فإذا تم وإن العقد بعد ذلك ووقعت المساكنة على تلك الأشياء تكون من الجهاز الذي يدخل الفصل فيه ضمن صلاحية المحكمة الشرعية والمدعى عليه المطعون ضده يصرح بموجب المستند الكتابي المبرز، أن سبب تأخير تسجيل عقد نكاحه عليها حين تحرير ذلك السند في المحكمة الشرعية، كان لأسباب قاهرة تقتضي تأخير التسجيل حتى نهاية ذلك العام كما يقر نفسه أن تلك الأشياء موضوع هذه الدعوى هي أشياء جهازية جلبتها من بيت أهلها أثناء الخطبة ولا علاقة لها بها، والمرء مؤاخذ بإقراره وكلام العاقل يصان عن الإهمال، كما أن التي اعتمدتها المحكمة بحكمها لا تنطبق على وقائع هذه الدعوى لأن القاعدة المذكورة تتعلق بحالة عدم وقوع زفاف بين الزوجين خلافاً لوقائع هذه الدعوى.