إذا ورد الحجز الاحتياطي على مال غير جائز حجزه أو وقع احتباس المركبة على خلاف الأسلوب الذي يحدده القانون الخاص، فإن ذلك يشكّل خللاً في الإجراءات يبرر قبول الطعن أو نقض القرار بحسب الأحوال.
إن ورود الحجز الاحتياطي على مال غير جائز حجزه هو من قبيل الخلل في الإجراءات ويدخل في مفهوم الفقرة الأخيرة من البند الثاني من المادة 321 أصول وعلى هذا فإن احتباس السيارة دون الاكتفاء بوضع اشارة الحجز على قيدها في دوائر المواصلات يعتبر مشوبا بخلل في الإجراءات لمخالفته أحكام قانون السير المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه اعتمد لرد الاستئناف أن المادة 321 من قانون أصول المحاكمات قصرت اختصاص القاضي الناظر بدعوى الاعتراض على الحجز على الحالتين المشار إليهما في هذه المادة، وان النزاع حول احتباس المال أو فك الاحتباس عنه هو من النزاعات التنفيذية.وحيث أن ورود الحجز الإحتياطي على مال لا يجوز حجزه هو من قبيل الخلل في الاجراءات ويدخل في مفهوم الفقرة الأخيرة من البند الثاني من المادة 321 من قانون أصول المحاكمات.وحيث أن المشرع استحدث أسلوباً خاصاً في حجز المركبات الآلية المؤمن عليها والتي تتسبب بحادث هو وضع الاشارة اللازمة على قيدها في دوائر المواصلات وقد منع النص توقيف المركبة إلا بالمقدار الذي تقتضيه حاجة التحقيق.وحيث أن مفاد هذا النص هو منع احتباس السيارة المؤمن عليها بحيث يعتبر القرار الصادر بهذا الاحتباس مشوباً بخلل في الاجراءات.وحيث أن هذا النص الوارد في المادة 212 من قانون السير رقم 192 تاريخ 30/3/1974 والساري المفعول من 1/10/1974 نص مستحدث بعد تاريخ اجتهاد محكمة النقض الذي اعتمده الحكم المطعون فيه.وحيث ثبت من اضبارة الدعوى أن السيارة المحتبسة مسجلة لدى مديرية المواصلات في حلب ومؤمنة لدى شركة الضمان وان القضاء الجزائي قرر فك احتباسها لانتهاء حاجات التحقيق الأولي.وحيث أن الحكم المطعون فيه خالف هذه المبادىء القانونية.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.