إذا أغفلت محكمة الموضوع الرد على الدفوع الجوهرية وأقامت الإدانة على عناصر لم تُطرح للمناقشة وفق الأصول، كان حكمها مشوباً بالقصور في التعليل والاستدلال ومخالفاً لحقوق الدفاع.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثالث: البينات/مادة 182/ إن المحكمة وإن كانت تستقل في تقدير الأدلة والأخذ بما تقتنع به منها وطرح الأدلة الأخرى غير أنها ملزمة بالافصاح عن ذلك والرد على جميع الدفوع التي يثيرها الخصوم. حيث أن وكيل الطاعن قد أبرز في جلسة 27 / 3 / 1976 لائحة دفاع بين فيها أن أقوال المدعي الشخصي قد وردت متناقضة بكتنفها الاختلاق والتلفيق لا يجوز اعتمادها والأخذ بمضمونها كما أن اعتراف الطاعن لدى الشرطة انتزع منه بالضغط والتعذيب وطلب اجراء الكشف الحسي على مكان الحادث ودعوة منظمي ضبط قسم المتنبي ومراقب كوخ المحلة والشاهد عبد القادر لسماعه والاستيضاح منه حلو ظروف تواجد المدعي وكيفية مشاهدته هناك وتحديد زمن مشاهدته المدعي وعما إذا كان عند الفجر أو بعده بقليل. وحيث أن محكمة الجنايات لم تتناول كافة الدفوع التي أثارها الطاعن أمامها بالرد والمناقشة واعتمدت في ادانة الطاعن بجناية السلب بالعنف من جملة الأدلة التي استقت منها قناعتها افادة الشاهد عبد القادر لدى قاضي التحقيق دون أن تعمد إلى دعوته والاستماع إلى أقواله بحضور الطاعن خلافاً لما أوجبته المادة 176 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. وحيث أن المحكمة وإن كانت تستقل في تقدير الأدلة والأخذ بما تقتنع به منها وطرح الأدلة الأخرى غير أنها ملزمةبالافصاح عن ذلك والرد على جميع الدفوع التي يثيرها الطاعن أمامها. وكان القرار المطعون فيه قد صدر مشوباً بالقصور في الاستشهاد والاستدلال والرد على دفوع الطاعن مما ترد عليه أسباب الطعن الجديرة بالقبول.