رضوخ العامل لتكليفه بعمل يغاير جوهرياً العمل المتعاقد عليه يُرتّب خضوعه لأحكام هذا العمل الجديد في تحديد ساعات العمل واحتساب الساعات الإضافية، لأن العمل الإضافي تابع للأصل الذي يقوم به العامل فعلاً.
إن رضوخ العامل وقيامه بعمل يختلف اختلافا جوهريا عن العمل المتعاقد عليه يحجب عنه الحق في المطالبة بتعويض الساعات الاضافية إذا كان المشرع قد حدد للعمل الجيد ساعات تزيد عن عمله الأصلي ، لأن العمل الاضافي فرع من الأصل وتابع له . # العمل الإضافي فرع من الأصل وأن الفرع يتبع الأصل. المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه أقر ما ذهب إليه الخبير في تقريره من احتساب مدة عمل المدعي اليومية 8 ساعات بالرغم من استثباته أنه كان يعمل حارساً. ذهاباً منه إلى أن عقد عمله قد تم بصفة عامل عادي. فلا يجوز تكليفه بعمل يختلف اختلافاً جوهرياً عن عمله الأصلي عملاً بالمادة 57 من قانون العمل.ومن حيث أنه ولئن كان ما ذهب إليه بشأن عدم جواز تغيير صفة العامل وتكليفه بعمل يختلف اختلافاً جوهرياً عن عمله المتعاقد عليه سديداً في القانون إلا أنه لما كان يبين أن المدعي عمل بصفة حارس وأن المشرع حدد مدة عمل الحارس اليومية بتسع ساعات. وأن المدعي يطالب بأجور الساعات الإضافية فإن رضوخه إلى هذا التبديل بنوع العمل يوجب محاسبته بشأن الساعات الإضافية على أساسه لأن العمل الإضافي فرع من الأصل وأن الفرع يتبع الأصل.ذلك أنه لو لم يكن موافقاً على هذا التبديل فقد كان بإمكانه التظلم لإعادته إلى عمله الأصلي.ومن حيث أن الحكم لم يسر على هذا النهج في حسم النزاع الحاضر فقد غدا معتلاً مما يعرضه للنقض.