إذا تضمّن محضر التبليغ إثباتاً لواقعة مادية قام بها الموظف المختص في حدود وظيفته، فإنه يكون حجةً على الكافة فيما أثبته، ولا يُقبل إثبات خلافه إلا بالطعن بالتزوير بالطريق الذي رسمه القانون.
إن محضر التبليغ من السندات الرسمية التي تعتبر حجة على الناس بما دون فيها من أفعال مادية قام بها الموظف في حدود مهمته ولا يمكن إثبات ما ينافي ما ثبته الموظف إلا بطريق الادعاء بالتزوير المناقشة: إن محاضر التبليغ من السندات الرسمية التي يثبت فيها موظف عام ما تم على يديه في حدود سلطته واختصاصه، أو ما تلقاه من ذوي الشأن.ومن حيث أن مثل هذه المحاضر تعتبر حجة على الناس كافة بما دون فيها من أفعال مادية قام بها الموظف في حدود مهمته ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانوناً عملاً بالمادة السادسة من قانون البينات.ومن حيث أن هذا الموظف أثبت في هذه المحاضر أن المميز عليهن وقعن محاضر التبليغ المشعرة باستلامهن الحكم البدائي بطبع إصبع كل منهن.ومن حيث أن المميز عليهن لا يسعهن إثبات ما ينافي ما ثبته الموظف من أن كلاً منهن طبعت محضوره إصبعها في ذيل محضر التبليغ إلا بطريق الادعاء بالتزوير.ومن حيث أن هذا الادعاء لم يقع بالطرق المقررة في القانون فإنه يترتب على محكمة الاستئناف اعتبار التاريخ المحدد في المحاضر الملمع إليها مبدأ لسريان مهلة الاستئناف. ومن حيث أن المحكمة المشار إليها لم تسر على هذا النهج القانوني، بل لجأت خلافاً للقواعد الآنفة الذكر إلى الاستعانة بأهل الخبرة من أجل التثبت من بصمة أصابع المميز عليهن، واتخذت من التقرير المنظم بهذا الشأن دليلاً على عدم صحة التبليغ، فإن قرارها بقبول استئناف المميز عليهن شكلاً مخالف للقانون مخالفة تستلزم نقضه ونقض الحكم المميز المرتكن إليه.