• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجوب أن يشتمل الحكم على خلاصة وافية لأقوال الشهود وأسباب ترجيحها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة سلامة الاقتناع

إذا أسس القاضي قناعته على شهادة الشهود وجب أن يبين مضمونها بياناً وافياً وأن يورد أسباب الأخذ بها أو طرحها، مع الرد الكافي على الدفوع المثارة، وإلا كان الحكم قاصراً ومتعرضاً للنقض.

نص الاجتهاد

يجب ان يتضمن الحكم خلاصة وافية عن أقوال الشهود التي استند إليها القاضي في تحصيل قناعته وذلك تحت طائلة النقض المناقشة: الوقائع: تقوم دعوى المدعي وطلبه العارض على المطالبة بمبلغ 7752.5 ل.س لقاء نفقات الانتقال استنادا إلى المادة/7/من عقد العمل والاتفاق الجاري بينه وبين الشركة صاحبة العمل وبإلقاء الحجز الاحتياطي على ما يوازي المبلغ المدعى به من أموال الشركة المدعى عليها الموجودة في المصرف التجاري السوري فرع رقم/6/مع المصاريف والأتعاب. وبنتيجة المحاكمة وبعد إلقاء الحجز الاحتياطي على ما يوازي نصف المبلغ المدعى به أصدرت المحكمة قرارها القاضي برد الدعوى وإلغاء الحجز وتضمين المدعي المصاريف والنفقات والأتعاب. ولعدم قناعة المدعي بهذا الحكم فقد طعن فيه أمام هذه المحكمة طالباً نقضه للأسباب التالية: 1 ان ما هدف إليه المشرع من إطلاق يد القاضي في مناقشة الشهود الوصول إلى ما يؤسس عليه قناعته بما يتفق مع الحقيقة وحيث ان المحكمة لم تسر على هذا النهج فإن حكمها يغدو حريا بالنقض. 2 لئن كانت المادة 62 بينات قد منحت القاضي حق تقدير الشهادات وترجيح بعضها على البعض الآخر إلا ان ذلك يتطلب سرد العلل من الأسباب التي اعتمدها القاضي في إسقاط الشهادات كلا أو بعضا ليعلم فيما إذا كان أخذ الدليل على حقيقته وبما ان المحكمة لم تتقيد بمضمون ذلك فإن قرارها جدير بالنقض. المناقشة: حيث ان القاضي قد استند في تحصيل قناعته إلى شهادات الشهود دون ان يبين خلاصة وافية عن أقوالهم تسمح لهذه المحكمة من ممارسة حقها في الرقابة ودون ان يراعي حكم المادة 204 أصول في ضرورة الرد على الدفوع المثارة بصورة كافية ولو استدعى ذلك التحري والتحقيق في أمور عدة بشأن ما ورد منها بمذكرة الجهة الطاعنة المؤرخة في 28/6/1973. وحيث ان حل النزاع بصورة سليمة يوجب بحث وقائع الدعوى وملابساتها بصورة مفصلة وشاملة سواء ما يتعلق منها بكيفية وصول المدعي إلى مكان العمل بوسائط النقل العادية أو الخاصة أو بواسطة النقل التي قدمتها الشركة أو ما اتصل بذلك أو تفرع عنه وذلك كله في ضوء المادة السابعة من العقد ومقتضيات حكم المادة 640 من قانون العمل. وحيث ان القاضي لم يسر على النهج السالف بيانه مما يجعل قراره مشوبا بالقصور وسابقا أوانه وتنال منه مجمل أسباب الطعن وترتب نقضه، وحيث ان النقض لما سلف بيانه يفسح المجال أمام الطرفين لمناقشة النزاع من جديد أمام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بإجماع الآراء نقض الحكم موضوعاً.