المنحة العمالية الإضافية التي يقرّها صاحب العمل وتستقرّ عرفاً وممارسةً زمنيةً طويلة تتحول إلى حق مكتسب للعامل، فلا يجوز لصاحب العمل سحبها أو الانتقاص منها متى لم تمسّ قواعد آمرة وكانت قد أصبحت عامة وثابتة.
إذا منح صاحب العمل عماله إجازات تزيد عن الحد المقرر في القانون وكانت هذه الإجازة الزائدة قد أصبحت عامة ومستقرة واستمرت لمدة زمنية طويلة أضحى من غير الجائز سلب هذا الحق أو الانتقاص منه في زمن لاحق. لأن كل منحة تعطى للعامل مادية كانت أو معنوية تصبح حقاً من حقوقه المكتسبة لا يجوز لصاحب العمل الرجوع عنها أو الانتقاص منها. المناقشة: المناقشة: حيث أنه ولئن نصت المادة 58 من قانون العمل على أن يلتزم صاحب العمل بإعطاء العامل. إلا أنه ليس في القانون ما يمنع صاحب العمل من أن يعطي العامل إجازة تزيد عن تلك الإجازة المقررة بمقتضى قانون العمل. باعتبار أن ما ورد فيه إنما يمثل الحد الأدنى لحقوق العمال وحيث أن إرادة صاحب العمل المطلقة تعد بمثابة النص في كل تصرف لا يمس القواعد الآمرة في القانون وبالتالي فإن ما يعطى للعامل من المزايا الإضافية تغدو بالنتيجة حقوقاً مكتسبة يحميها التشريع النافذ.وحيث أن مثابرة الجهة الطاعنة على احترام الحقوق موضوع النزاع يدل على انصراف إرادة الطرفين على تكريس الحقوق المنوه بها وتثبيتها لأسباب تتصل بأصول منحها.وحيث أنه تطبيقاً لذلك إذا منح صاحب العمل عماله إجازات تزيد عن الحد المقرر في القانون وكانت هذه الإجازة الزائدة قد أصبحت عامة ومستقرة واستمرت لمدة زمنية طويلة أضحى من غير الجائز سلب هذا الحق أو الانتقاص منه في زمن لاحق. لأن كل منحة تعطى للعامل مادية كانت أو معنوية تصبح حقاً من حقوقه المكتسبة لا يجوز لصاحب العمل الرجوع عنها أو الانتقاص منها.وحيث أن الحكم المطعون فيه محص واقعات الدعوى تمحيصاً صحيحاً سليماً فقد غدا سديداً في القانون ولا تنال منه أسباب الطعن لخلوها من موجبات النقض.