لا يُعتبر التعديل أو الإضافة في محرر الدين تزويراً ما لم يحرّف الحقيقة أو يحمّل الطرف الآخر التزاماً غير واجب أو يُحدث ضرراً جديداً؛ وتقدير كون الإضافة ثابتةً مع أصل السند أو لاحقةً لا جدوى منه إذا كانت لا تغيّر من حقيقة الدين ولا تصلح بذاتها لإثبات البراءة من المبلغ المثبت.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1948 – إن إضافة عبارات الى السند تأكيداً لواقعة الدين فقط، لا يعتبر تزويراً طالما أنها لم تغير من حقيقته أو تثقل كاهل الطرف الآخر بأي التزام غير متوجب عليه أو تحدث له أي ضرر غير موجود من قبل. حيث أن مقطع النزاع بين الطاعن والمطعون ضده ينحصر في كون السند موضوع الدعوى قد دون نتيجة محاسبة بين الطرفين ومخالصة بينهما على حد قول الطاعن، أم أنه كان تثبيتاً لدين ترتب في ذمته وقد وقع عليه كوثيقة صالحة للاحتجاج بها عند الاقتضاء كما يدعي المطعون ضده. وفي تحديد أي من الادعاءين هو الصحيح يمكن البحث فيما إذا كانت الأسطر الأولى التي يدعي الطاعن اضافتها تعتبر تزويراً في حكم المادة 443 من قانون العقوبات أم لا؟ وحيث أنه بالرجوع الى أوراق الدعوى يتبين أن الطاعن يقر بأنه وقع على السند ويعترف بأن المبلغ المدون فيه كان مرتباً بذمته بالفعل. كما أفاد شهود السند والموقعين عليه حين استدعتهم المحكمة مما يؤيد قول المطعون ضده وينفي قول الطاعن ويؤكد أن صدر السند كان جزءاً منه حين التوقيع عليه. وحيث أنه إذا كان التزوير هو تحريف مفتعل للحقيقة على النحو الذي عرفته فيه المادة 443 المشار اليها فإن الحقيقة كما استظهرتها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من الأدلة التي احتواها ملف الدعوى وفي أن مبلغ السند هو دين مترتب بذمة الطاعن ولا يغير من هذه الحقيقة أو يدعو الى تحريفها زيادة الأسطر الأولى التي لا تعدو عن كونها تأكيداً لواقعة الدين فقط. وحيث أن بعد ذلك يغدو طلب الطاعن عرض السند على خبراء لتحديد ما إذا كانت الأدلة قد كتبت في وقت واحد مع بقية ما جاء في السند أم أنها كتبت في زمن لاحق يغدو هذا الطلب عديم الفائدة والجدوى وعلى فرض أن النتيجة جاءت مؤيدة لادعاء الطاعن فإن هذا لا يعد تزويراً، ذلك لأن زيادة هذه العبارة المدعى بتزويرها لا يغير شيئاً من حقيقة السند ولا تثقل الطاعن بالتزام لم يكن واجباً عليه مما يجعل ذكرها أو اهمالها على حد سواء ولا يمكن أن تحدث ضرراً لم يكن موجوداً من قبل ولأن منازعة الطاعن في هذه العبارة وطلب الشهود لا يرمي من ورائه إلا اثبات دفع قيمة السند وهذا غير جائز لأن قواعد الاثبات المدنية لا تجيز اثبات براءة الذمة بالشهادة ضد سند وان استخلاص هذه الواقعة هو من الأمور الموضوعية التي يعود تقديرها للمحكمة وإن النتيجة التي انتهت اليها المحكمة لها ما يحملها من وقائع وأدلة الدعوى مما يجعل القرار المطعون فيه موافقاً للأصول والقانون.