ليس لقاضي الإحالة ان يضع يده على دعوى سبق ان منعت فيها محاكمة المدعى عليه من قبل قاضي التحقيق الا بناء على استئناف القرار المذكور من قبل النيابة العامة او جهة الادعاء الشخصي ويعود امر فتح التحقيق المجدد في مثل هذه الحالة الى قاضي التحقيق الذي لم يستأنف قراره القاضي بمنع المحاكمة .
ليس لقاضي الإحالة ان يضع يده على دعوى سبق ان منعت فيها محاكمة المدعى عليه من قبل قاضي التحقيق الا بناء على استئناف القرار المذكور من قبل النيابة العامة او جهة الادعاء الشخصي ويعود امر فتح التحقيق المجدد في مثل هذه الحالة الى قاضي التحقيق الذي لم يستأنف قراره القاضي بمنع المحاكمة . المناقشة: لما كان يبين من ملف القضية ان قرار قاضي التحقيق قضى بمنع محاكمة المدعى عليه مما اسند اليه لعدم كفاية الادلة . وتبين أيضا أن لا النيابة العامة ولا جهة الادعاء الشخصي استأنفت هذا القرار مما جعل منع محاكمة المدعى عليه المذكور مكتسبا الدرجة القطعية ولم يعد بالإمكان اعادة البحث فيما كان مسندا الى هذا المدعى عليه مرة ثانية الا في حالة واحدة فقط وهي حالة ظهور ادلة جديدة تؤيد التهمة وذلك من قبل قاضي التحقيق نفسه الذي قرر منع المحاكمة اذ أن المادة ١٦٢ من قانون اصول المحاكمات الجزائية تنص على ما يلي : 1. اذا كان قاضي الاحالة قرر منع محاكمة الظنين من اجل الفعل المسند اليه لعدم كفاية الادلة ثم ظهرت أدلة جديدة تؤيد التهمة بحق الظنين فيضع قاضي الاحالة يده على الدعوى ويجري تحقيقا مجددا 2. ويعود هذا الامر الى قاضي التحقيق اذا كان قراره بمنع المحاكمة لم يستأنف الى قاضي الاحالة وتدل المادة ١٦٤ من نفس القانون على انه اذا ظهرت أدلة جديدة تقدم الى النائب العام فيبعث بها الى قاضي الاحالة أو قاضي التحقيق الذي اصدر قرار منع المحاكمة لأجراء تحقيقات جديدة ولما كان قاضي الإحالة مصدر القرار المطعون فيه لم يراع الاصول والقانون فوضع يده على الدعوى بحق المدعى عليه المقرر منع محاكمته من قبل قاضي التحقيق دون أن يكون هناك استئناف من النيابة العامة أو جهة الحق الشخصي وقرر هو التوسع بالتحقيق بحقه والاستماع الى أدلة اخرى رغم أن ذلك منوط بقاضي التحقيق . وخلافا لرغبة النيابة العامة واصر على ابقاء المذكور موقوفا وانتهى الى اصدار القرار باتهامه ولم يلتفت لا الى طلب المحامي العام ولا الى طلب المدعى عليه المذكور اخلاء سبيل هذا الأخير ولما كان ما ذهب اليه قاضي الاحالة يبدو خرقا للقانون الصريح وحجزا لحرية مواطن منعت الجهة المختصة محاكمته . وان من المقتضى القانوني فسخ هذا القرار واطلاق سراحه فورا ان لم يكن موقوفا لسبب آخرواما بالنسبة الى اتهام الطاعنين دياب واحمد فانه يبين من الاوراق الى ان المذكورين قدما استدعاء مؤرخا في ١٩٧٦/١/٢٢ بطلب الاستماع الى عدد من الشهود يشهدون على انهما كانا في بيتهما وقت الحادث الا ان قاضي الاحالة لم يلتفت الى هذا الطلب ولم يورده في جريدة التحقيق رغم انه أشر عليه وضمه الى الملف بتاريخ ١٩٧٦/٨/٢٣ ولم يبحث في هذا الطلب لا سلبا ولا ايجابا كما ولم يناقش فحوى الادلة التي اعتمدها حتى انه لم يورد ماهية اقوال الطاعنين المذكورين ولم يرد عليهما . مما يجعله مشوبا بالقصور في الاسباب من جهة الطاعنين دياب واحمد ومستوجبا للنقض بالنسبة اليهما أيضا لذلك وعملا بالمادتين ۳٥٨ و ۱۳۲ و ۱۳۹ و ما بعدها من قانون اصول المحاكمات الجزائيةفقد حكمت المحكمة بالإجماع بتاريخي ۹ ذي القعدة ١٣٩٦ و ١ تشرين الثاني ١٩٧٦ :1. نقض القرار المطعون فيه بالنسبة الى الطاعن ابراهيم لعدم صلاحية قاضي الاحالة بالبحث في أمر هذا الطاعن الذي قرر قاضي التحقيق منع محاكمته ولم يقع أي استئناف بشأنه مما يجعل قرار قاضي الاحالة باتهامه مشوبا بالبطلان . واطلاق سراح ابراهيم فورا ان لم يكن موقوفا لسبب آخر 2. نقض القرار المطعون فيه بالنسبة الى الطاعنين دياب واحمد لأنه مشوب بالقصور في الاسباب