• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمحكمة الاستناد إلى قرائن مستمدة من ظروف النزاع وعرف التعاقد لإثبات أو نفي علاقة العمل دون أن يشكل ذلك خطأ مهنياً جسيماً

إذا خلصت المحكمة من تقدير البينة إلى عدم ثبوت علاقة العمل، جاز لها تدعيم هذه النتيجة بقرائن ملتبسة من ظروف الدعوى وطبيعة المهنة والعرف التعاقدي، ما دامت القرائن ذات صلة مباشرة بالنزاع، ولا يعد ذلك من قبيل الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

ان تبني المحكمة في استثبات العقد العمالي بما ينفي قيامه لايمنعها من الاستعانة بقرائن مستمدة من ظروف النزاع سواء ما تعلق بطبيعة المهنة او بالعرف المتبع لدى الشركات الأجنبية في التعاقد مادامت تلك القرائن لها ارتباط بالواقعة المتنازع عليها ولايعتبر اعتمادها هذا من قبيل الخطأ المهني الجسيم المناقشة: موضوع الدعوى : بتاريخ ۱۹۷۰/۸/۲۲ ادعى المدعي باستدعائه المقدم الى الهيئة العامة لدى محكمة النقض أن الغرفة العمالية الثانية لدى محكمة النقض أصدرت بتاريخ ١٩٧٥/٥/٢٠ رقم ٦٦٩/١٢٧١ قرارا تضمن نقض الحكم الصادر عن المحكمة العمالية بالرقة بتاريخ ۱۹۷۱/۲/۱۱ رقم ٢٤/٢٤٧ ورد الدعوى وقد وقع السادة القضاة المطلوب مخاصمتهم في مهني جسيم بالقرار المنوه عنه ، اذا طلب المدعي بدعواه اعطاء خطأ القرار بوقف تنفيذ الحكم موضوع المخاصمة والحكم بصحة المخاصمة وبطلان الحكم الصادر لمصلحة الشركة المدعى عليها والحكم بطلباته وتضمين تلك الشركة الرسوم والاتعاب . النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع المخاصمة ومطالعة النيابة العامة المؤرخة ١٩٧٥/١١/٩ رقم ٦٢٨ مدنية وكافة الأوراق ، وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : حيث أن المدعي يهدف من دعواه مخاصمة الغرفة العمالية لمحكمة بصدد اصدارها الحكم رقم ١٢٧١ / ٦٦٩ في ١٩٧٥/٥/٢٠ النقض والقاضي برد دعواه المقامة ضد شركة الكسندر وشركاه وموضوعها طلب أجور عمالية عن الفترة من ١٩٦٥/٣/١ حتى ١٩٦٨/٣/٣٠ بواقع ۸۰۰ ليرة شهريا ولقاء عمله كمشاور قانوني لديها وحيث أن المذكور يؤسس طلبه في المخاصمة على ارتكاب الخطأ المهني الجسيم في اصدار القرار المذكور الذي قضى برد دعواه . وحيث أنه يبني هذا الخطأ على الاسباب التالية : ۱ – ان قاضي العمل عندما أصدر قراره رقم ٣٤ في ١٩٧٥/٥/١١ قد التزم بقرار النقض الأول الصادر في ١٩٧٣/٥/٢ رقم ١٩٢٧/١٨٣١ وفيما قضی به بیان مضمون أقوال المدعي وشهادات الشهود وبالفعل وتنفيذا له فقد تضمن قراره أقوال الشهود وفحوى شهاداتهم واحدا واحدا ثم عمد الى مقارنتها مع شهادات وأقوال الجهة المدعى عليها وانتهى بعد هذا الى الحكم بالاستناد الى شهادات شهود بعد أن اقتنع بها قناعة كاملة . وعلى هذا فان ذهاب هيئة المحكمة المخاصمة الى القول بأن حكم القاضي الملمع اليه قد اقتصر على شهادة بنيت على النقل من واحد الى آخر وعلى مجرد رؤية المدعي يتردد على الشركة أو مجرد تردد مدير الشركة على مكتب المدعي ، يكون مخالفا للواقع ويؤكد بأن الهيئة لم تقرأ قرار قاضي العمل وفي هذا من الخطأ المهني الجسيم بما يسوغ قبول دعوى المخاصمة والحكم بها . ان الهيئة المطلوب مخاصمتها قد أزالت أثر اليمين المتممة اعتمدها الحكم العمالي المنقوض كوسيلة لاستكمال القناعة في ثبوت الدعوى . وهي أي الهيئة قد أسست حكمها هذا على أنه يشترط في توجيه اليمين المتممة طبقا لأحكام المادة ١٢١ من قانون البينات أن لا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون خالية من أي دليل . وهو وضع غير قائم في الدعوى والواقع بخلافه : ذلك أن شهادات الشهود ابراهيم وفريد وجابر قد حددت علاقة العمل ونوعه ومن ثم أكمل القاضي قناعته باليمين المتممة لجهة المدة والاجرة وهذا حق منحه – ان الخطأ المهني الجسيم يتمثل أيضا في الحكم موضوع المخاصمة في الأمور التالية : ۱ – فقد ورد في أسبابه : ان من المسلم به أن المشاور الحقوقي من المحامين ولا بد أن يتلقى كتبا من صاحب العمل تتضمن أسئلة معينة عليها وانه من أن يحتفظ بكتب الاسئلة وصورا عن البديهي وير التي يرسلها ، وانه لا يمكن تصور أن يستمر المدعي مشاورا حقوقيا للشركة الطاعنة مدة تزيد على السنين الثلاث دون أن يحتفظ ولو بكتاب واحد أو جواب واحد مع أن الشركة المدعى عليها لم تتذرع بمثل هذا الدفع ولا هذا التصور والاخذ به من قبل المحكمة تلقائيا يؤلف خروجا عن الحياد وخطأ مهنيا جسيما من الق ولو أن المحكمة أعلنت عن رغبتها في معالجة مثل هذا الدفع لأبرز المدعي طالب المخاصمة ما لديه من كتب وأجوبة بهذا الشأن . ب – وورد في أسباب الحكم اذا سلمنا جدلا بأن العقد تم بين المدعي والشركة كان شفهياً رغم أن أعمال الشركات تقوم في الأصل على الكتابة فكيف نسلم بأن يستمر عمل المدعي والصلة بينه وبين الشركة بشكل شفهي طيلة تلك المدة ». مع أن مثل هذا الدفع غير مثار من قبل الشركة والاخذ به يؤلف عن الشركة بشكل مريب وينطوي على خطأ مهني جسيم . وورد في أسباب الحكم : اذا كان حقا ما يدعيه الشهود أنهم شاهدوا الاستاذ يكتب أجوبته على كتب الشركة الطاعنة فأين هي الكتب والاجوبة » • والاعتماد على مثل هذا السبب لا يكون الا بعد أن يكلف المدعي با براز الكتب والاجوبة وهذا ما لم تفعله الهيئة المخاصمة د وورد في أسباب الحكم : « هل يعقل أن يعمل المدعي مدة ٣٧ شهرا لدى الشركة الطاعنة دون أن تدفع له أجوره أو قسما منها ويسكت على ذلك وهو يعلم أنها شركة أجنبية سوف ترحل من هذا البلد متى انتهى عملها فيه » . مع أن مثل هذه التصورات والتساؤلات العقلانية لا تصح بعد قيام البيئة التي قدمها المدعي وان التأخر في المطالبة بالاجور يبرره أن الشركة غنية ولها أموال في أكثر بلاد الدنيا وورد أخيرا في الحكم يضاف الى هذا أنه ادعى أن عمله انتهى في نهاية شهر آذار من عام ١٩٦٨ ولكنه لم يقم الدعوى الا بعد أكثر من ثلاث سنوات ولهذا ، فانها ترى أن الدعوى لا تقوم على دليل مقبول » . مع أن هذا التأخر حق يقره القانون حين عين مدة محددة للتقادم لم ينتقض ولا يصح أن يستخلص منه قرينة على عكس ما هدف اليه المشرع بالنص القانوني . وحيث أن الهيئة المطلوبة مخاصمتها قد فصلت في موضوع الدعوى لى اعتبار أنها تطرح أمامها للمرة الثانية بما يتفق وحكم المادة ٢٦٠ من قانون أصول المحاكمات وحيث أن الهيئة المذكورة حين بسطت رقابتها على مضمون البينة القائمة لاثبات عقد العمل لم تجد فيها ما يكفي لاثبات تلك العلاقة وبما يفيد توفر عناصرها القانونية والتي تعتبر مستندا أساسيا لثبوت العقد . وحيث أن من مستلزمات بسط الرقابة الممنوح لمحكمة النقض مراجعة شكل ومضمون تلك الشهادات وتفحص ما اذا كانت تتفق ووقائع وظروف الدعوى وبما يوفر عناصرها القانونية وحيث أنه بعد أن تحصل لدى الهيئة بأن تلك الشهادات جاءت بصورة النقل من واحد إلى آخر ولا تنصب على تثبت علاقة عقدية بمفهوم العلاقة العمالية لم تجد فيها ما يثبت قيام المدعى بها وحيث أن تبني الهيئة لهذه النتيجة في استثبات العقد العمالي بما ينفي قيامه ، لا يمنع الاستعانة بقرائن أخرى مستمدة ظروف النزاع سواء ما تعلق بطبيعة مهنة المحاماة أو بالعرف المتبع لدى الشركات الاجنبية في التعاقد ، بما يؤيد وجهة النظر التي انتهت اليها في عدم ثبوت العقد العمالي ما دامت تلك القرائن لها ارتباط بالواقعة المتنازع عليها. وحيث أن الوصول الى هذه النتيجة بما يسير ويفسح المجال لنقض الحكم يجعل الاتجاه في عدم بناء أثر على تحليف اليمين المتممة للمدعي بصدد اثبات مدة العمل والاجرة يلاقي محله القانوني وحيث أن الهيئة المخاصمة بعد أن تبين لها قيام أسباب تتيح نقض الحكم وأضحت محكمة موضوع تنصرف مهمتها الى الفصل في النزاع وغدا من حقها أن تمارس سلطتها في تقييم البينات التي قامت في الدعوى وحيث أن ما انصرفت اليه الهيئة المذكورة سواء في تفحص وتقييم البينة عند مباشرة معالجة أسباب الطعن أو بعد تقريره انما يعتبر من الامور التقديرية ، ولا يصح أن يتخذ منها عناصر لتوفر الخطأ المهني الجسيم وحيث أن الاخذ بوجهة النظر هذه يعني أن أوجه المخاصمة ، غير متوفرة في الطلب والحال يقضي برده شكلا ومراعاة حكم المادتين ٤٩٢ و ٤٩٤ من قانون أصول المحاكمات لذلك تقرر بالاجماع :رد طلب المخاصمة شكلا تغريم طالب المخاصمة مئة ليرة سورية والرسم والنفقات ومصادرة التأمين وتنزيله من الغرامة