لا يقطع التقادم إلا التنبيه التنفيذي المبلّغ أصولاً إلى المدين؛ أما اتخاذ إجراءات التنفيذ الداخلية أو إيداع السند دون تبليغ صحيح فلا ينهض دليلاً على الانقطاع.
إن «التنبيه» الذي يقطع التقادم والوارد ذكره في المادة 380 مدني إنما يعني الإخطار التنفيذي وإن مجرد مراجعة الدائن لدائرة التنفيذ وإيداعه سنده لديها لا يؤدي بحد ذاته إلى انقطاع التقادم إذا لم يبلغ المدين الإخطار التنفيذي أصولاً قبل شطب المعاملة المناقشة: حيث أن الاجتهاد والفقه متفقان على أن عبارة التنبيه الواردة في المادة 380 من القانون المدني إنما تعني الإخطار التنفيذي. وحيث أن الحكم المطعون فيه، وإن عالج النزاع على ضوء الاجتهاد المستقر من أن شطب المعاملة التنفيذية لا يؤدي إلى إهدار الأثر القانوني بانقطاع التقادم بالإخطار. وحيث أن مفهوم المادة 380 من القانون المدني واضح الدلالة بأن التنبيه بحد ذاته يقطع التقادم ويدل على نية الدائن بالمطالبة بحقه، مما يسقط قرينة الإهمال التي تقوم عليها فكرة التقادم المسقط. إلا أنه لما كانت مجرد مراجعة الدائن لدائرة التنفيذ وإيداعه سنده لديها لا يؤدي بحد ذاته إلى انقطاع التقادم إذا لم يبلغ المدين الإخطار التنفيذي أصولاً قبل شطب المعاملة. وحيث أن الحكم المطعون فيه اكتفى لتعليل أخذه بانقطاع التقادم بأن وضع السند بالتنفيذ عدة مرات يدل على أن طالب التنفيذ قد أرسل الإخطار التنفيذي إلى المدين. وحيث أن هذا التعليل مشوب بقصور التحقيق والتصدي للاستنتاج دون دليل يؤيده. إذ كان على المحكمة أن تطلع على الملف التنفيذي وتتخذ موقف الجزم في الاستدلال على ضوء الوقائع والإجراءات الثابتة فيه للوصول إلى حكمها، مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه لهذه الجهة.