إذا كان العامل مأذوناً بقبض مبالغ البيع من الزبائن وتسليمها لصاحب العمل، ثم تصرف بها أو ببعضها لنفسه دون توريدها، فإن فعله يُشكّل إساءة ائتمان لا سرقة.
إن تصرف العامل في محطة لبيع المحروقات بالأموال التي يقبضها من الزبائن أو ببعضها دون أن يسلمها لصاحب المحطة يشكل جرم اساءة ائتمان وليس سرقة المناقشة: حيث أنه يتضح من تدقيق الملف وأقوال الطرفين أن الطاعن يعمل لدى الشاكي بأجر في المحطة ويبيع المحروقات للزبائن ويقبض منهم قيمتها ثم يسلمها بالحساب لصاحب المحطة. وحيث أن ثبوت الواقعة على الصورة المذكورة يجعل فعله بالتصرف بهذه الأموال أو ببعضها اساءة ائتمان وهو الجرم المعاقب عليه بالمادة657 بدلالة المادة 658 عقوبات فقرة (هـ) خلافاً لما ذهب إليه الحكم المستأنف ومن بعده الحكم المطعون فيه من اعتبار الفعل سرقة منطبقة على المادة 628 عقوبات.